هل سنتخلص من الانتخابات المخدومة
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

هل سنتخلص من الانتخابات المخدومة؟

المغرب اليوم -

هل سنتخلص من الانتخابات المخدومة

توفيق بو عشرين

عندما كتبت قبل أسبوعين في هذا الركن أن هناك ما يبعث على القلق في الانتخابات الجماعية المقبلة، وأن لاءات وزير الداخلية في البرلمان تهدد سلامة العملية الانتخابية برمتها
 (لا لوضع لوائح انتخابية جديدة بناء على بطاقة التعريف الوطنية، لا لتغيير نمط الاقتراع الحالي رغم أنه يبلقن الخريطة السياسية ويشجع على استعمال المال ونفوذ الأعيان، لا لمراجعة التقطيع الانتخابي رغم أنه يكرس الحيف السياسي)، اعتبر البعض هذا التشخيص حكما مسبقا على انتخابات لم تجر بعد، وأن وزير الداخلية قدم مقترحات فقط، وأن الأمور لم تحسم بعد. كنت أتوقع أن كلام محمد حصاد في البرلمان سيغضب جزءا من الحكومة وجزءا من المعارضة، وأن وزير الداخلية لم يحسب جيدا خرجته في البرلمان، وهو بذلك سيخسر جزءا من أوراقه الانتخابية، وكذلك حصل. سحب عبد الإله بنكيران الإشراف السياسي على المشاورات حول الانتخابات مع الأحزاب السياسية من الداخلية بتوافق مع القصر.. لأول مرة نرى أن رئيس الحكومة يترأس اجتماعا مع الأحزاب حول الانتخابات. الذي كان يقع مع الوزراء الأولين السابقين أنهم كانوا يسلمون ملف الانتخابات لوزارة الداخلية ويرجعون إلى الخلف. رأينا عباس الفاسي، مثلا، يجلس مثل أي رئيس حزب في اجتماع وزير الداخلية السابق وكأنه لا يقود حكومة ولا يتوفر على أغلبية في البرلمان، ويقبل بأن تعد الداخلية التصور السياسي والتقني والقانوني للانتخابات وكأنها حكومة داخل الحكومة...
هذا لا يعني أن أمر الإشراف على الانتخابات انتهى، فقط لأن بنكيران اجتمع مع الأحزاب السياسية وطلب منها أن تمده هو، وليس وزارة الداخلية، بمقترحاتها وتصورها للانتخابات المقبلة، مازالت المعركة لم تحسم بعد، والجزء الأكبر فيها يوجد في القوانين وفي الميدان. سجل بنكيران نقطة، واستطاع أن يقنع شركاءه بأن ملف الانتخابات سياسي وليس تقنيا فقط، وأن الأغلبية لديها ما تقوله في القوانين الانتخابية، ولا يعقل أن تتنازل لوزارة الداخلية عن ملف حساس مثل هذا، وأن ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي من الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في الإعداد لانتخابات تليق بمغرب الدستور الجديد وشعارات محاربة الفساد والتحكم والقطع مع الانتخابات المخدومة، على حد تعبير امحمد بوستة.
ما هي مشكلة الانتخابات المقبلة؟ المشكلة تكمن في ما إذا كانت الدولة ستقبل أن تكون محايدة هذه المرة أم لا، وبالتبعية، هل تقبل الدولة أن تنظم انتخابات تعبر عن آراء وميولات الناخب بعيدا عن تأثير الإدارة والمال والأعيان أم لا؟ هل للدولة تصور معين لنوع الخريطة المقبلة أم لا؟ هل نقبل في المغرب أن نترك للصناديق الكلمة الأولى والأخيرة أم لا؟
لا يعرف الكثيرون أن 80 في المائة من التزوير الذي يطال الانتخابات لا يتم يوم الاقتراع ولا أثناء الفرز، بل شهورا قبل ذلك عندما نضع القوانين والمراسيم والقرارات التي تهم العملية الانتخابية.
سنكتشف في الانتخابات الجماعية المقبلة ما إذا كان بنكيران وعبد الله بها قد نجحا في كسب رهان التطبيع مع الدولة أم لا، وما إذا كانت نظرية التعاون عوض الصراع ستشتغل أم ستتعطل أمام انتخابات جماعية برهانات كبرى سياسية وتدبيرية ومجالية، خاصة في ظل قانون جديد للجهة وصلاحيات أكبر لممثلي السكان على حساب ممثل الداخلية في الجهات والأقاليم والعمالات والمدن والجماعات. لا أحد لديه أوهام كبيرة بأن الانتخابات المقبلة ستجرى كما لو أننا في سويسرا أو كندا أو الدانمارك، أبدا، نحن نعرف «خروب البلاد»، لكن لا بد من تحقيق اختراق جدي في العقل الانتخابي للدولة، وإقناعها بأنها ليست خصما لأحد، بل وليست طرفا في المعركة، وأن جميع الأحزاب سواسية، وأن لعبة التوازن بين الأحزاب لعبة متجاوزة، وأن الرهان اليوم هو على الأحزاب القوية التي تستطيع أن تلعب دور التأطير والتسيير والتدبير العقلاني للشأن المحلي، لا الأحزاب التي تجيش الأعيان والشبكات الزبونية والمصالح الفردية من أجل سرقة أصوات الناس حتى لا تذهب لآخرين يعتقد البعض أنهم خطر على مصالح الدولة.. هذه لعبة خطيرة تمس الاستقرار ولا تضعف الخصوم.
هل سيبقى خطاب الإصلاح محصورا في الرباط أم سينزل إلى القرى ومدن الهامش وأقاليم المغرب غير النافع؟ هل سيرى الناس ثمار الربيع المغربي في حياتهم اليومية من خلال بروز نخب جديدة ومجالس جديدة وعقليات جديدة وإدارة جديدة للشأن المحلي، أم إن الأعيان وأحزابهم سيسطون مرة أخرى على آلاف المجالس الجماعية، وسيقولون للشعب إن دار لقمان مازالت على حالها...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سنتخلص من الانتخابات المخدومة هل سنتخلص من الانتخابات المخدومة



GMT 03:12 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

إيران... إصلاح النظام لا إسقاط الدولة

GMT 03:06 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

صراع الأحبة

GMT 03:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

التجارة الحرام

GMT 03:01 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تشاد وثمن تأجيج حرب السودان

GMT 02:58 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار خارج الصندوق!

GMT 02:57 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

رسالة إلى فضيلة الإمام!

GMT 02:55 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

جيوش الـ«دليفرى»

GMT 02:54 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الصحفى الـ...

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
المغرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
المغرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib