أصيلة حالة استثنائية في بلد استثنائي
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

أصيلة حالة استثنائية.. في بلد استثنائي

المغرب اليوم -

أصيلة حالة استثنائية في بلد استثنائي

خيرالله خيرالله

لا تزال أصيلة من الأماكن القليلة في العالم العربي التي يقال فيها كلام حقيقي مرتبط بالواقع العربي، بل مرآة له بعيدا عن أي محاولة للهرب من المأساة التي نعيشها.
في البدء، جاء السؤال الذي يطرحه موسم أصيلة لهذه السنة، وهو الموسم السابع والثلاثون. إحدى أبرز الندوات في موسم 2015 كانت تحت عنوان “العرب: نكون أو لا نكون”.

كان افتتاح الندوة مناسبة ليقول السيد محمّد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، وزير الخارجية المغربي السابق كلاما مؤلما كان لا بدّ من قوله.. ولكن من دون إغلاق الباب كليا على إمكان التفاؤل بالمستقبل، خصوصا في ظل وجود نموذج يمكن للعرب الآخرين، في معظمهم طبعا، أن يستعينوا به.

إنّه النموذج المغربي الذي يُفترض بكلّ من يمتلك بعضا من شجاعة وحسّ بالمسؤولية الاعتراف بأنّه حالة قائمة في حدّ ذاتها.

هذا المغرب مكّن محمّد بن عيسى من أن يقول أيضا “لقد أظهر الربيع العربي عيوب بعض الأنظمة السياسية، وكشف المعوقات الداخلية المعرقلة لانطلاقتها نحو التحديث والحكم الرشيد، لكنّه بسبب عفويته، لم يبلور أيّ مشروع عملي. وتقتضي المناسبة والمكان أن أشير باقتضاب إلى النهج الذي سلكته المملكة المغربية بإرادة متبصّرة وجرأة نادرة من عاهلنا الملك محمّد السادس. لقد أصغى الملك إلى جوهر الرسالة التي رفعها الحراك أو الربيع العربي، على الرغم من أنّ ما وصل منه إلى المغرب مجرّد أصداء وظلال مزيتها أنّها أتاحت لعاهل البلاد إخراج أجندته للإصلاحات الكبرى، فمضى قدما وبسرعة في تنفيذها بشجاعة وإقدام، إيمانا منه بأنّ واقع البلد، بالحراك أو من دونه، يتطلّب تلك الوثبة، ولا بأس إن صاحبتها موسيقى الشارع. بات المغرب من دون مبالغة يشكّل الاستثناء العربي. وهذه صفة في إمكان أيّ بلد أن يحوزها وفق نسقه التاريخي وبنيانه المجتمعي”.

نعم، لدى المغرب ما يقدمّه لأهل المنطقة وللعرب في وقت لا يزال هناك من يدقّ ناقوس الخطر من أصيلة وغير أصيلة. في العام الماضي كانت هناك في أصيلة ندوة عنوانها “العرب غدا: المآل والتوقّعات”. في العام الماضي، كان لا يزال هناك تشاؤم كبير. تحوّل هذا التشاؤم إلى الأسوأ، إلى ما هو في غاية الخطورة. لم يتردّد محمد بن عيسى في مداخلته في الإشارة إلى “دول تتفكّك وأخرى على لائحة الانتظار. حروب أهلية غير مسبوقة في ضراوتها وعنفها وعبثيتها، ولا أحد يعرف كيف يوقف الإعصار المدمّر”.

كان لا بدّ من هذا التقديم لإعطاء إشارة الانطلاق لكلام صريح أيضا صدر عن الرئيس السابق لمجلس الوزراء اللبناني السيّد فؤاد السنيورة الذي عدّد نقاط الضعف على الصعيد الإقليمي، بدءا باستمرار القضية الفلسطينية من دون حلّ “عادل” والانسحاب العربي لمصر إثر توقيع اتفاق كامب ديفيد في العام 1978 والغزو العراقي للكويت في العام 1990، وصولا إلى ما نحن عليه من تدخل إيراني في شؤون المنطقة “بعد تقويض الدور التاريخي للعراق” إثر “زلزال” الاجتياح الأميركي للبلد. لم تخل كلمة السنيورة من جانب أقلّ تشاؤما ولكن بعد تحذير من المخاطر المحدقة بالمنطقة جراء تحويلها إلى “قبائل وإثنيات”. كان ما يشبه التفاؤل في كلام السنيورة في حديثه عن أنّ “لا مناص من العودة إلى العروبة المتبصرة” مشددا على “الإصلاح الديني إنقاذا للإسلام”، مؤكّدا “إنّنا سنكون”.

شمل كلام رئيس “كتلة نواب المستقبل” في لبنان دعوتين. الأولى إلى علاقات “ندية” بين العرب وإيران التي عليها التوقف عن تمددها، والأخرى إلى “عقد اجتماع سعودي ـ مصري ـ مغربي لوضع سياسات مشتركة للأمن العربي”.

شكوى مساعد وزير الخارجية القطري السيّد محمد الرميحي كانت من الحاجة إلى عقيدة عربية، ذلك أنّ “أمّة من دون عقيدة لديها مشكلة” وجّه كلامه إلى الشباب العربي قائلا “ليس كافيا أن نقول نحن عرب فقط”، مشيرا إلى أنّه “منذ سقوط الدولة العثمانية، ليس لدينا نموذج لدولة عربية”.

لكنّ بعض أفضل ما ورد في الندوة كان ما طرحه السيد محمد أوجار، سفير المغرب لدى الأمم المتحدة في جنيف والوزير السابق، من أسئلة في غاية الجرأة. لا يستطيع طرح مثل هذه الأسئلة سوى مسؤول في بلد يحترم الإسلام ويدافع عنه في وجه المسيئين إليه. إنّه دين الدولة، في مملكة تعمل في الوقت ذاته وباستمرار على تطوير كلّ المؤسسات في البلد وعلى تخريج أئمة يهتمون بنشر الإسلام المعتدل في الداخل وفي دول المنطقة أيضا.

تساءل أوجار “ما حاجتنا لإسلام يهمّش المرأة.. ما حاجتنا لفكر قومي يهمّش الديمقراطية”. يحقّ للمغرب ما لا يحقّ لغيره، خصوصا أن ليس من يستطيع المزايدة على جهود الملك محمّد السادس في الدفاع عن الإسلام والاعتدال وثقافة التسامح والاعتراف بالآخر.

لذلك، يقول أوجار إن المطلوب “منظومة عربية تتطلع للدولة المدنية ولدولة المؤسسات، دولة الحقّ والقانون”. إنّه كلام في مكانه في مملكة عملت وما زالت تعمل من أجل أن تنال المرأة كل حقوقها بالمساواة مع الرجل.

كانت أصيلة وستبقى واحة ولنشر ثقافة مختلفة مرتبطة بالعصر وبكلّ ما هو متطوّر وحضاري في العالم. ليست السياسة وحدها التي كانت سيدة الموقف في موسم 2015. هذا الموسم كان أيضا لتكريم الرسّام المغربي الراحل فريد بلكاهية. أرادت أصيلة أن تقول لبلكاهية، حيث هو، إنّه لا يزال حاضرا، لا يزال في الذاكرة. لا يزال في منزل محمد بن عيسى الذي كان يأتي إليه وكأنّه يأتي إلى منزله. لا تزال أصيلة وفيّة لكلّ أصدقائها وكلّ الذين عملوا من أجل أن تكون حالة استثنائية في بلد استثنائي هو المغرب.

في ظلّ الكآبة التي يعيشها العالم العربي الذي يبحث عن توازنه وعن مواجهة مرحلة ما بعد تفكّك بعض دوله بدءا بالعراق وصولا إلى اليمن، مرورا بسوريا طبعا، لا يزال بصيص أمل. تحافظ أصيلة على هذا البصيص بتأكيدها أنّه لا يزال هناك مكان للفرح والألوان الجميلة. لا يزال هناك مكان يقال فيه الكلام الممنوع..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصيلة حالة استثنائية في بلد استثنائي أصيلة حالة استثنائية في بلد استثنائي



GMT 19:46 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 19:39 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 19:37 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 19:34 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 19:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 19:29 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

GMT 19:26 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

نكتة سياسية تتجدد

GMT 19:24 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

المستقبل

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 03:12 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا
المغرب اليوم - مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib