حرب أوكرانيا غيّرت العالم وستُغيّر روسيا
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

حرب أوكرانيا غيّرت العالم... وستُغيّر روسيا

المغرب اليوم -

حرب أوكرانيا غيّرت العالم وستُغيّر روسيا

بقلم - خيرالله خيرالله

دخلت الحرب الأوكرانيّة مرحلة حاسمة في ضوء بدء الهجوم الأوكراني المضاد، وهو هجوم يستهدف إخراج القوات الروسيّة من الأراضي المحتلّة.

غيّرت الحرب، التي شنّها فلاديمير بوتين على البلد الجار، العالم. ستغيّر هذه الحرب روسيا أيضاً.

يكفي للتأكّد من ذلك ارتماء روسيا في الحضن الإيراني كي تتمكّن من متابعة الحرب... والموقف الصيني الساعي إلى الاستفادة إلى أبعد حدود من الضعف الروسي!

لا يمكن لهذه الحرب أن تنتهي من دون تغيير كبير في روسيا نفسها التي تُعاني من مشاكل داخليّة كبيرة، بما في ذلك ضعف الاقتصاد والفساد وتناقص عدد السكان.

ستتغيّر روسيا لسبب في غاية البساطة. يعود السبب إلى أنّ بوتين لا يستطيع الانتصار في الحرب الأوكرانيّة. لا لشيء سوى لأن كلّ دولة في أوروبا، المدعومة أميركياً، تعتبر أن وقف روسيا عند الحدود الأوكرانيّة مسألة حياة أو موت بالنسبة إليها.

يبدو السؤال، في مناسبة إعلان الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن بدء الهجوم الأوكراني المضاد، الذي بدأ يُعطي ثماره، إلى أين ستنسحب روسيا؟ هل تبقى في شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها في العام 2018؟ الأهمّ من ذلك كلّه، ماذا سيكون تأثير الهزيمة الروسية على بوتين نفسه وعلى مستقبل الاتحاد الروسي ودوره؟

تبدو أوهام بوتين شبيهة إلى حدّ كبير بأوهام رجب طيّب أردوغان الذي بات عليه، على الرغم من إعادة انتخابه رئيساً لتركيا لخمس سنوات أخرى، إعادة النظر في كلّ سياساته.

نجد أردوغان يتخلّى خصوصاً عن سياسة دعم الإخوان المسلمين وفكرهم المتخلّف.

كذلك، يتخلّى الرئيس التركي عملياً، وليس بمجرد الكلام، عن حلم استعادة امجاد الدولة العثمانيّة في مناسبة مرور مئة عام على توقيع تركيا لمعاهدة لوزان.

فرضت تلك المعاهدة قيوداً محددة على الجمهوريّة التي قامت على أنقاض الدولة العثمانية. فرضت تلك المعاهدة قيودا لقرن كامل على تركيا في ضوء هزيمة الدولة العثمانيّة في الحرب العالميّة الأولى.

في المقابل، سيكون على بوتين الذي توهّم أنّ في استطاعته استعادة امجاد الاتحاد السوفياتي إعادة النظر في كلّ ما قام به منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، بحجج واهية، في 24 فبراير 2022.

لعلّ أوّل ما عليه إدراكه أن الحرب الأوكرانيّة جعلت روسيا في حضن «الجمهوريّة الإسلاميّة».

على أرض الواقع، يحتاج بوتين إلى مسيّرات وصواريخ وذخائر إيرانيّة لمتابعة حربه على الشعب الأوكراني.

اعتقد الرئيس الروسي، قبل اتخاذ القرار بالهجوم على أوكرانيا، أنّ الأمر يتعلق بنزهة أخرى يقوم بها الجيش الروسي، على غرار النزهة التي قام بها في سورية ابتداء من خريف العام 2015.

قام الجيش الروسي بنزهته السوريّة من دون حسيب أو رقيب على قتل آلاف المواطنين السوريين ومهاجمة قرى وبلدات ومدن سوريّة وتدمير منازل ومستشفيات ومدارس.

حدث ذلك كلّه في وقت اختارت اميركا التفرّج على الوحشية الروسيّة في سورية... فيما اختارت أوروبا دور الشاهد على المأساة السوريّة وعلى استعانة ايران ببوتين من أجل بقاء بشّار الأسد في دمشق.

المفارقة أنّ الأسد نفسه بات يقف شامتا بالرئيس الروسي في ضوء غرقه في الوحول الأوكرانيّة!

لا شكّ أن إخراج القوات الروسيّة من الأراضي الأوكرانية المحتلة لن يكون سهلا. سيدفع الأوكرانيون ثمناً باهظاً قبل تحقيق انتصار واضح على الرئيس الروسي.

يؤكّد ذلك أن بوتين لا يتردّد في الإقدام على أي خطوة من أجل عرقلة الهجوم الأوكراني المضاد.

كان آخر دليل على ذلك تفجير سدّ نوفا خاكوفكا من أجل عرقلة تقدّم القوات الأوكرانية. لم يؤد تفجير السدّ إلى مأساة انسانيّة فحسب، بل أدى أيضا إلى إغراق منطقة تبلغ مساحتها أقلّ بقليل من 600 كيلومتر مربّع بالمياه. كلّ ذلك، من أجل عرقلة تقدّم القوات الأوكرانيّة.

سيظلّ الدرس الأهمّ، الذي لم يتعلّمه بوتين من انهيار الاتحاد السوفياتي، العجز عن استيعاب أنّ القوة العسكرية، بما في ذلك الدبابات والصواريخ والقنابل النووية، لم تحافظ على القوة العظمى الثانية في العالم.

انهارت القوة العظمى الثانية لسبب في غاية البساطة. يعود هذا السبب إلى أن الاتحاد السوفياتي فشل اقتصادياً. لم يكن يمتلك اقتصاداً منتجاً. كان مجرّد نمر من ورق.

بقيت روسيا، في نظر العالم، نمراً إلى أن قرّر بوتين خوض مغامرته الأوكرانيّة. كشفت تلك المغامرة، بين ما كشفته، تخلّف السلاح الروسي. كشفت أيضا أنّ الشعب الروسي ليس متحمّساً لحرب أوكرانيّة تستمرّ طويلاً.

لدى المجتمع الروسي ما يكفي من المشاكل كي يرفض حرباً من هذا النوع. كشفت أخيراً أن روسيا ليست سوى مجرّد نمر من ورق، تماما كما كانت عليه حال الاتحاد السوفياتي.

يحاول أردوغان في الوقت الحاضر التصالح مع الواقع ومع محيطه ومع العالم.

الدليل على ذلك تعيين حفيظة غاية اركان، خريجة النظام المصرفي الأميركي والمؤسسات المالية الأميركيّة، حاكماً للمصرف المركزي التركي.

يستعين أردوغان حاليا باختصاصيين حقيقيين، صنع اميركا، من أجل إصلاح ما يُمكن إصلاحه في الاقتصاد التركي وتمكينه من العودة إلى الوقوف على رجليه.

على الرغم من الفارق بين وضع تركيا ووضع روسيا، نظراً إلى أن تركيا لا تخوض حرباً خارج أراضيها، يظلّ مشروعاً التساؤل هل يمتلك فلاديمير بوتين شجاعة رجب طيّب أردوغان؟

الجواب أن ذلك ما يفتقده الرئيس الروسي الذي يبدو مُصرّاً على البقاء خارج كلّ ما هو حضاري في هذا العالم، بما في ذلك العلاقة الطبيعية مع الدول الأوروبيّة.

يعتقد بوتين أن المغامرات العسكريّة، من نوع حرب أوكرانيا، يُمكن أن تبقيه في السلطة وأن تُعيد أمجاد الاتحاد السوفياتي. سيكون صعباً عليه التخلي عن أوهامه التي ستتسبّب، أقلّه في المدى المنظور، بمزيد من الخسائر البشريّة والدمار لروسيا وأوكرانيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب أوكرانيا غيّرت العالم وستُغيّر روسيا حرب أوكرانيا غيّرت العالم وستُغيّر روسيا



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib