بوتين ملك سوريا… في ظل استسلام أميركي
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

بوتين ملك سوريا… في ظل استسلام أميركي!

المغرب اليوم -

بوتين ملك سوريا… في ظل استسلام أميركي

خيرالله خيرالله

يبدو أن الحرب في سوريا مازالت في بدايتها، على الرغم من أن سيطرة إيران على البوكمال تطورت في غاية الأهمية. الأمر الوحيد الثابت أن من الباكر الحديث عن إعداد روسي لمرحلة انتقالية يبحث فيها جديا في حلول سياسية.
العرب خيرالله خيرالله [نُشر في 2017/11/26، العدد: 10824، ص(5)]

لا يمكن لروسيا ولا لغير روسيا إبقاء بشّار الأسد في السلطة. هناك شعب سوري يرفض النظام القائم ولا يمكن أن يقبل به بغض النظر عن القوى الدولية والإقليمية التي تحاول تغيير مجرى التاريخ والتحكّم به وفق تمنياتها.

لو كان ذلك ممكنا، لكان الاتحاد السوفياتي ما زال حيّا يرزق ولكانت أحزاب شيوعية مجوّفة، ما زالت تحكم دولا مثلا بولندا والمجر وبلغاريا ورومانيا وتشيكوسلوفاكيا (صارت دولتين) وألمانيا الشرقية التي عادت جزءا من المانيا. لو كان الاتحاد السوفياتي ما زال حيّا، لكانت “جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” في جنوب البلاد ما زالت قائمة…

استقبل الرئيس فلاديمير بوتين رئيس النظام السوري في سوتشي أم لم يستقبله، عقد قمّة مع حسن روحاني ورجب طيب أردوغان أم لا، لن يتغيّر الكثير… حتّى لو سلمت الإدارة الأميركية كلّ أوراقها لموسكو. وهذا ما لم يحصل على الرغم من نتيجة معركة البوكمال الأخيرة. في تلك المعركة، استطاعت قوات “التحالف الدولي”، على رأسها سلاح الجوّ الأميركي، إلحاق الهزيمة بـ”داعش”. تقدمت قوات تابعة للنظام السوري مدعومة من “الحرس الثوري” الإيراني وميليشيات مذهبية متنوّعة من بينها “حزب الله” وسيطرت على البوكمال.

انضمت إلى هذه القوات وحدات من “الحشد الشعبي” متمركزة في الجانب العراقي من الحدود. بقدرة قادر، استعاد “داعش” البوكمال ليخليها مجددا ولتعلن إيران مباشرة وعبر أدواتها أنها ربطت طهران ببيروت.

ثمّة من يؤكّد أنّه جرت اتصالات أميركية- روسية تشير إلى وجود تفاهمات معيّنة بين الجانبين في شأن توفير ضمانات روسية معيّنة في ما يتعلّق بوضع نقطة استراتيجية مهمّة مثل البوكمال. لكنّ هناك من يعتقد أن الأميركيين يعتبرون أن الروس أخلّوا بوعود محدّدة كانوا قطعوها لهم. هذه الوعود مرتبطة بعدم تمكين إيران وأدواتها من السيطرة على البوكمال.

من يرى أنّ لا تفاهم أميركيا – روسيا في سوريا يقول إن الإدارة الأميركية تعتبر أن روسيا، منذ دخولها إلى سوريا عسكريا، أخلت بكلّ التفاهمات مع الولايات المتحدة. فعلت ذلك، إمّا عن قصد، أو لسبب عائد إلى أنّها “عاجزة” عن احترام ما تلتزمه.

من بين ما أخلّت به تكرار استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي ضد الشعب السوري واستمرار نقل السلاح عبر الأراضي السورية إلى “حزب الله” في لبنان. أكثر من ذلك، وصل الحزب، من وجهة نظر الأميركيين، إلى مرحلة تصنيع صواريخ في لبنان وذلك في ظلّ الوجود العسكري الروسي في سوريا.

من المآخذ الأميركية على روسيا أيضا، وصول إيران وأدواتها إلى مناطق خطّ وقف النار بين سوريا وإسرائيل. وفي معظم الأحيان، كانت العناصر التابعة لإيران تصل إلى مشارف خطّ وقف النار مع إسرائيل بزي الجيش النظامي السوري وتحت علمه.

يشكو الأميركيون أيضا من وصول غواصة إيرانية إلى ميناء اللاذقية أخيرا والربط بين الأراضي العراقية والأراضي السورية بواسطة ميليشيات تابعة لإيران وليس عن طريق الجيش التابع للنظام السوري، كما وعدت بذلك موسكو غير مرّة.

بعد اللقاء بين بوتين والأسد الابن في سوتشي، وبعد القمة الثلاثية الروسية- الإيرانية- التركية، وبعد معركة البوكمال والظروف التي أحاطت بها، يصحّ التساؤل هل استسلمت إدارة دونالد ترامب لبوتين نهائيا وباتت تكتفي بوجود عسكري في إحدى ضفّتي الفرات، أم تحضر لمعركة مقبلة، خصوصا أن لدى الأميركيين أربع عشرة قاعدة على الضفة الشرقية للفرات، فضلا عن قواعد أخرى في أنحاء مختلفة من الشمال السوري.

قبل سنتين، زار بشّار الأسد موسكو بعد استدعائه إليها من أجل إفهامه ما يستطيع عمله وما لا يستطيع عمله. أفهمه بوتين بلغة الآمر أنّه بات هناك وصيّ عليه. كان ذلك في العشرين من تشرين الأوّل- أكتوبر 2015. ما الذي تغيّر منذ ذلك التاريخ؟

ما تغيّر أن التدخل العسكري الروسي، الذي بدأ قبل شهر من مجيء رئيس النظام السوري إلى موسكو، مكّن بشّار من البقاء في دمشق وحمى الساحل السوري وقرى العلويين.

بكلام أوضح، إن النظام يدين ببقائه لروسيا وليس لأحد آخر غيرها. ليس سرّا أن إيران نفسها اعترفت بأن لا بدّ من الاستعانة بروسيا في حال كان مطلوبا عدم سقوط دمشق، أي تحريرها من بقايا النظام السوري والمحيطين به.

ما الثمن الذي ستطلبه روسيا في سوريا التي بات بوتين يعتبر نفسه ملكها؟ الأهمّ من ذلك، هل في استطاعتها أن تطلب ثمنا قد لا تكون إدارة ترامب مستعدة لتوفيره لها؟

واضح أن القيصر الروسي اعتمد خيار المحافظة على ورقة بشّار الأسد في الوقت الراهن، علما أنّ ثمة خيارا آخر تفضله إيران يتمثّل في إدخال إصلاحات شكلية على النظام السوري وإبقاء السلطة في يد الأسد الابن، أي في العائلة والدائرين في فلكها الذين يدينون بالولاء الكامل لطهران.

أيّا يكن الخيار الروسي، وأيّا تكن درجة الاستسلام الأميركية لفلاديمير بوتين، هذا في حال صحّ أن هناك استسلاما، يظل أن ليس في الإمكان تجاهل أنّ ليس في استطاعة أيّ قوّة على الأرض المحافظة على نظام أقلّوي لم يمتلك أيّ شرعية من أيّ نوع في أيّ يوم من الأيّام.

لو كان ذلك ممكنا، لما كانت الثورة السورية مستمرّة منذ آذار – مارس من العام 2011. هذه الثورة التي عمل النظام، ومعه روسيا وإيران، على شيطنتها، مستمرّة وإن بأشكال مختلفة على الرغم من كلّ الدمار الذي لحق بالمدن والقرى والبلدات والبنى التحتية.

سيكون أمام روسيا نوع جديد من التحدّيات في المرحلة الانتقالية التي تظنّ أنها ستشرف عليها، بموافقة أميركية وأوروبية وحتّى عربية. من بين هذه التحديات الطموحات الإيرانية التي لا حدود لها، وهي قائمة على فكرة ربط أراض سورية بأراض لبنانية معيّنة تقع تحت السلطة المباشرة لـ”حزب الله” الذي يعتبر بقاؤه مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى إيران.

هناك تحدّ آخر يتمثل في أنّ الولايات المتحدة لم تقل، في رأي كثيرين، كلمتها الأخيرة بعد وهي في انتظار الوقت المناسب لتؤكد للروسي أن ليس في استطاعته إعلان نفسه ملك سوريا في ظلّ تمدّد إيراني لا يرضي بالأكيد إسرائيل التي لديها هواجسها الأمنية والتي صارت تعتبر الجولان مهددا.

أثبت فلاديمير بوتين من دون شكّ أنّه قادر على تغيير المعادلات في سوريا. الدليل على ذلك أن الأسد الابن ما زال في دمشق. إلى أي حدّ سيذهب في لعبته، خصوصا إذا تبيّن أن الأميركيين غير راضين عنها وهم ينظرون بريبة إلى الحلف الروسي- الإيراني- التركي؟

سيتوقّف الكثير على ما إذا كان في الإمكان الحديث عن استسلام أميركي أمام روسيا أم لا؟

يبدو أنّ الحرب في سوريا ما زالت في بدايتها، على الرغم من أن سيطرة إيران على البوكمال تطورت في غاية الأهمّية. الأمر الوحيد الثابت أن من الباكر الحديث عن إعداد روسي لمرحلة انتقالية يُبحث فيها جدّيا في حلول سياسية.

لن يكون هناك انتقال فعلي إلى الجدّية، إلّا في اليوم الذي يصبح فيه الكلام واضحا عن أنّ الأسد الابن ونظامه لا يصلحان سوى لتمرير مرحلة يتركز البحث فيها على إعادة تشكيل بلد كان اسمه “الجمهورية العربية السورية”. من المجنون في هذا العالم الذي يتصوّر أن بشّار الأسد يمكن أن يحكم سوريا في مرحلة عودة السلام إليها… هذا إذا عاد السلام يوما؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين ملك سوريا… في ظل استسلام أميركي بوتين ملك سوريا… في ظل استسلام أميركي



GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 14:20 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

GMT 13:58 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

بايدن والسعودية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:38 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مصدر مصري يكشف تفاصيل جديدة حول فتح معبر رفح
المغرب اليوم - مصدر مصري يكشف تفاصيل جديدة حول فتح معبر رفح

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib