ما على المحكّ في اليمن يتجاوز حدود اليمن
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

ما على المحكّ في اليمن... يتجاوز حدود اليمن

المغرب اليوم -

ما على المحكّ في اليمن يتجاوز حدود اليمن

خيرالله خيرالله
خيرالله خيرالله

من المفيد يمنيا، وإقليميا في الوقت ذاته، الاتفاق على تنفيذ اتفاق الرياض بين "الشرعية" اليمنية و"المجلس الانتقالي الجنوبي"، وهو اتفاق، وقع في الخامس من تشرين الثاني – نوفمبر 2019.أوقف الاتفاق الذي بقي حبرا على ورق، تقريبا، القتال جزئيا بين الجانبين، لكنّه لم يوفّر أي حلّ يعيد الاستقرار الى المحافظات الجنوبية اليمنية والى مدينة عدن بالذات. الاهم من ذلك كلّه انّه لم يؤد الى تشكيل قيادة عسكرية وسياسية موحّدة تتولّى قتال الحوثيين، اقلّه تطويقهم في صنعاء والحدّ من حرّية تحركهم في ميناء الحديدة الذي يسيطرون عليه ويهدّدون منه الملاحة في البحر الاحمر.

على العكس من ذلك، شهدت الفترة الممتدة منذ توقيع اتفاق الرياض توسّعا لمناطق سيطرة الحوثيين (انصار الله) الذين ليسوا سوى أداة إيرانية لا اكثر. تمدّد الحوثيون في مناطق قريبة من محافظة مأرب التي تسيطر عليها "الشرعية"، كذلك باتت محافظة الجوف، في معظمها تحت سيطرتهم. وفي الحديدة ثبت الحوثيون مواقعهم في غياب دعم حقيقي للقوى التي تقف في وجههم. حصل ذلك بعدما كانت مدينة الحديدة وميناؤها على وشك السقوط في يد القوات التي سبق لها ان اخرجتهم من ميناء المخا، فيما "الشرعية" شبه نائمة. معروف انّ لميناء المخا اهمّية خاصة، عالميا، نظرا الى انه يشرف على مضيق باب المندب الذي يتحكم بمدخل البحر الأحمر من الجهة الجنوبية. من هو موجود في المخا يستطيع اغلاق البحر الأحمر والطريق البحرية الى قناة السويس. في مرحلة معيّنة تبجحت ايران بانّها تسيطر على مضيق هرمز وعلى باب المندب. كان إخراجها من باب المندب إنجازا بحدّ ذاته نفّذته قوات تمتلك علاقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي اكثر بكثير مما تمتلك علاقة بـ"الشرعية" التي على رأسها الرئيس الانتقالي عبد ربّه منصور هادي.   

تحدّث بيان للتحالف العربي عن آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض، تتضمن تخلي "المجلس الانتقالي الجنوبي" عن الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية التي كان أعلنها قبل ذلك، وتنفيذ ترتيبات عسكرية وأمنية، ثم تشكيل حكومة كفاءات مناصفة بين الجنوب والشمال. وشملت الآلية أيضا استمرار وقف إطلاق النار بين الحكومة والانتقالي وإخراج القوات العسكرية من محافظة عدن، إضافة إلى فصل بين قوات الطرفين في محافظة أبين وإعادتها إلى مواقعها السابقة.

يفرض تسريع تنفيذ اتفاق الرياض الانتهاء الوضع غير الطبيعي الذي يعاني منه اليمن من جهة وطبيعة التحديات التي يطرحها، من جهة أخرى، هذا الوضع في بلد يمتلك اهمّية استراتيجية كبيرة بسبب ساحله الطويل (نحو 2500 كيلومتر) والممتد من بحر العرب الى البحر الأحمر.

آن أوان الاعتراف بانّ هناك حاجة الى النظر الى اليمن من زاوية أوسع، هي زاوية الامن الإقليمي في المنطقة الممتدة من قناة السويس الى الحدود العُمانية – اليمنية. من هذا المنطلق لا وقت لألاعيب تمارسها "شرعية" عاجزة عن ان يكون لها وجود فعلي على الأرض اليمنية، باستثناء مناطق قليلة. ليس طبيعيا ان تكون هذه "الشرعية" في عدن وان تمارس مهماتها في حين انّ عبد ربّه منصور نفسه لا يستطيع الذهاب الى مسقط رأسه في محافظة ابين. ليس طبيعيا في الوقت ذاته ان يكون هناك صراع عسكري وسياسي داخل عدن وفي محيطها فيما "الشرعية" تعاني من غياب أي وضوح في الرؤية، خصوصا بسبب الاختراقات الداخلية من جماعة الاخوان المسلمين. يعتقد الاخوان المسلمون ان المستقبل اليمني ملكهم، خصوصا اذا كرّس الحوثيون وجود امارة لهم في صنعاء ومحيطها. يعتقدون بكلّ بساطة انّ كل المناطق اليمنية الأخرى ستكون تحت سيطرتهم في ظلّ اتفاقات من تحت الطاولة مع "انصار الله".

لا شكّ ان تسريع تنفيذ اتفاق الرياض امر في غاية الضرورة، خصوصا اذا أعاد الامل بتوفير ظروف معيشية افضل الى المواطنين في المحافظات الجنوبية. لكن الكثير سيتوقف على امرين في غاية الاهمّية أولهما إعادة تشكيل "الشرعية" وثانيهما تشكيل حكومة تضمّ بالفعل اختصاصيين يمتلكون القدرة على التعاطي مع المشاكل المطروحة على الأرض بدل البحث عن الوجاهة في فنادق هذه العاصمة العربية او تلك... او عبر إقامة قنوات اتصال مع دول مثل تركيا تمتلك حسابات يمنية خاصة بها.

من المفيد العودة قليلا بالذاكرة الى خلف. تعني هذه العودة، اوّل ما تعنيه ان "الشرعية" لا تستطيع السيطرة على عدن بذهنية ان عبد ربّه منصور هادي يشغل موقع الرئيس اليمني. لا مفرّ من التعاطي مع الواقع المتمثل في ان قوى أخرى موجودة على الأرض. لا يمكن باي شكل تجاهل هذه القوى التي ما زالت تقاتل على جبهة الحديدة، أي ان الموضوع لا يتعلّق فقط بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، بل باطراف أخرى فاعلة على الأرض وتمتلك رغبة حقيقية في مواجهة الحوثيين.

بكلام أوضح، إن السباق الذي يدور في الساحة اليمنية اكبر بكثير من "الشرعية". لذلك لا يمكن خوضه بحصان ليس حصانا. اكثر من ذلك، لا يمكن عزل المواقع المهمّة في اليمن، بما في ذلك مدينة عدن بمينائها ومطارها، عن الامن الإقليمي، امن الجزيرة العربيّة كلّها وامن البحر الأحمر وامن طريق النفط والتجارة الدولية من بحر العرب الى قناة السويس.

كانت خطوة التحالف العربي الهادفة الى تسريع تنفيذ اتفاق الرياض مع وجود على الأرض لهذا التحالف خطوة موفقة. السؤال الذي سيطرح نفسه كيف التوفيق بين هذه الخطوة والمواجهة مع الحوثيين؟ هل من مصلحة للإخوان المسلمين، الذين لديهم ميليشيات خاصة بهم ويشكلون قسما من "الشرعية"، في اعتماد الجدّية في دحر الحوثيين؟

ما على المحكّ كبير وكبير جدّا في اليمن. ما على المحكّ يتجاوز اليمن وحدودها. لا يمكن ترك مستقبل بلد بهذه الاهمّية لـ"شرعية" اثبتت طوال ثماني سنوات انّ لا فائدة تذكر منها، "شرعية" ما زالت تعتقد ان في الإمكان العودة الى ممارسات الماضي وترفض الاعتراف بانّ عبد ربّه منصور هادي خرج من صنعاء ولا يمكن ان يعود اليها.

اليمن، بلد ينخره الفقر والمرض والتخلّف. تغيّر اليمن الى حد كبير. لا عودة الى صيغة البلد الموحّد ولا عودة الى صيغة الشطرين. ربّما فهم "المجلس الانتقالي" الذي يريد استقلال الجنوب ذلك، خصوصا بعد فشله الذريع في تأمين ابسط الخدمات لاهل عدن... هل تفهم "الشرعية" ذلك أيضا؟  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما على المحكّ في اليمن يتجاوز حدود اليمن ما على المحكّ في اليمن يتجاوز حدود اليمن



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib