فيلم أميركي قصير بطله من دون قضيّة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

فيلم أميركي قصير... بطله من دون قضيّة

المغرب اليوم -

فيلم أميركي قصير بطله من دون قضيّة

خيرالله خيرالله
الرباط -المغرب اليوم

كان ذلك فيلما اميركيا قصيرا مسرحه مبنى الكابيتول في العاصمة الاميركية واشنطن دي. سي.كان فيلما لا علاقة له بالأفلام الأميركية التقليدية الطويلة، التي انتجتها هوليوود منذ ما يزيد على قرن. لم ينتصر البطل كما العادة من اجل قضيّة محقّة يتصوّر الجمهور انّه يؤمن بها. كان بطل الفيلم فاشلا... كان بطلا من دون قضيّة. لم تكن لدى ترامب من قضيّة غير ترامب نفسه. لذلك انتهى الفيلم سريعا وطويت معه صفحة مظلمة فريدة من نوعها في تاريخ الحياة الديموقراطية الأميركية.

 لم يترك دونالد ترامب خطأ الّا وارتكبه بحق الديموقراطية الأميركية وحقّ كل القيم التي قامت عليها القوة العظمى الوحيدة في العالم والتي قد لا تبقى القوّة العظمى الوحيدة بعد سنوات قليلة بسبب الصعود الصيني. سيطرح هذا الصعود تحدّيات من نوع جديد، طابع معظمها اقتصادي. ستكون الامتحان الاهمّ الذي ستواجهه إدارة جو بايدن على الصعيد الخارجي.

ليل الأربعاء الخميس الماضي، بدا دونالد ترامب وكأنّه يعيش في بلد آخر غير الولايات المتحدة الأميركية، بدا أقرب الى انقلابي في احدى دول العالم الثالث. اكتشف متأخّرا ان مثل هذا الأسلوب لا ينفع في بلد مثل أميركا. يشير ذلك الى ان دونالد ترامب لا يعرف اميركا. لا يعرف بلده الذي أمضى فيه أربع سنوات رئيسا. سارع الجمهوريون الى التنديد بما قام به الرئيس المنتهية ولايته. ندد نائب الرئيس مايك بنس بالمحتجين الذين استجابوا لدعوات ترامب الى الاعتراض على نتائج الانتخابات. قال بنس للمحتجين: "أنتم لم تفوزوا. العنف لا يفوز أبدا". أضاف بنس، في اثناء الاحتجاجات، أنه جرى تأمين مبنى الكونغرس. دعا مجلس الشيوخ إلى "العودة إلى العمل" لتأكيد انتخاب جو بايدن رئيسا. بدوره، قال ميتش ماكونيل رئيس الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ: "لن يتم إرهابنا وسنقوم بعملنا الليلة. ما حدث تمرد فاشل، والسلوك الإجرامي لن يسيطر على الكونغرس".

لولا سقوط أربعة قتلى، لكان الامر اقرب الى فيلم هزلي كان دونالد ترامب في غنى عن لعب دور البطولة فيه كاشفا كلّ عوراته دفعة واحدة. في النهاية، لم يستطع الرئيس الأميركي المنتهية ولايته اقناع نائبه بمخالفة الدستور. يعرف مايك بنس، قبل غيره، ان موافقته على نتائج الانتخابات مسألة ذات طابع بروتوكولي وليست من صلاحيات نائب الرئيس الذي يرأس مجلس الشيوخ حين تدعو الحاجة الى ذلك ويكون صوته حاسما في حال حصول تعادل في نتيجة التصويت. عندئذ، يكون صوته حاسما...

لم يتقبل دونالد ترامب خسارة الانتخابات الرئاسية. من لا يعرف كيف يخسر، لا يعرف كيف يربح يوما. هذا ما تؤكّده مرّة أخرى حملة التحريض التي شنّها دونالد ترامب والتي توجّت باقتحام أنصاره مبنى الكابيتول مستخدمين العنف. مثل هذا التصرّف يطرح أسئلة كثيرة. من بين الأسئلة، هل دونالد ترامب شخص طبيعي؟ من يظنّ، ولو في أحلامه، ان اقتحام الكابيتول، حيث مجلسا الشيوخ والنواب، يمكن ان يغيّر نتائج الانتخابات الأميركية، انّما يعاني من امراض نفسية في غاية الخطورة، خصوصا لجهة الانفصام عن الواقع.

يتمثّل الواقع في انّ جو بايدن فاز في انتخابات الرئاسة. الفارق بينه وبين دونالد ترامب كان كبيرا. تفوّق عليه بثمانية ملايين صوت. الاهمّ من ذلك كلّه، انّه تفوق عليه في المجمع الانتخابي الذي ينتخب الرئيس مباشرة.

من بين الأسئلة الأخرى، التي يطرحها التصرف الذي لا سابق له لرئيس أميركي خسر الانتخابات: من كان يرسم لدونالد ترامب سياسته المتماسكة تجاه ايران؟ من الواضح ان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، الذي لم يستطع حتّى الحؤول دون خسارة الجمهوريين للأكثرية في مجلس الشيوخ، ليس شخصا في مستوى من يضع سياسة أميركية فعالة من نوع التي اتبعتها ادارته تجاه ايران. فبغض النظر عن كلّ الأخطاء التي ارتكبها دونالد ترامب، بما في ذلك تلك المتعلّقة بالاعتقاد بانه سيغيّر من شخصية الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، وهي شخصيّة غير قابلة للتغيير، تظلّ سياسته الإيرانية النقطة الإيجابية الوحيدة في سجلّ المغادر للبيت الابيض.

هناك للمرّة الأولى إدارة أميركية تكشف ان المؤسسة العسكرية والأمنية في الولايات المتحدة تعرف تماما، وبادقّ التفاصيل، ما هو النظام الإيراني القائم منذ العام 1979. لا تزال الخطب المتكررة لدونالد ترامب مرجعية صالحة لفهم ايران والنظام فيها وخطورة مشروعها التوسّعي الذي بدأ بالاستخفاف بالولايات المتحدة بخطف دبلوماسييها في طهران عام 1979 لمدّة 444 يوما.

وضع دونالد ترامب حدّا لهذا الاستخفاف وكشف ان "الجمهورية الإسلامية" التي اسّسها آية الله الخميني ليست سوى نمر ورق متى تطرح جدّيا مسألة الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة. الدليل على ذلك، ان ايران ردّت على اغتيال الادارة الأميركية لقاسم سليماني قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني... في لبنان والعراق واليمن. لم يكن قصفها لقاعدة عين الأسد الأميركية في العراق سوى نوع من الردّ الفولكلوري هدفه الاستهلاك الداخلي في ايران او في أوساط الميليشيات المذهبيّة التابعة لها.

اساء دونالد ترامب الى نفسه والى بلده حيث كان ردّ الفعل حازما وحاسما. رذلت الولايات المتحدة دونالد ترامب. تبيّن انّ هناك أكثرية أميركية ترفض ايّ نوع من الانقلابات وايّ مس بالدستور والأعراف والقوانين. إنّها أكثرية جمهورية واكثرية ديموقراطية في آن. امّا الرعاع الذين اقتحموا مبنى الكابيتول، فهؤلاء سيظلّون هامشيين، حتّى لو وجد من يقول ان 74 مليون أميركي صوتوا لدونالد ترامب. هؤلاء صوتوا في معظمهم لمن كانوا يعتبرونه رئيسا، غير تقليدي، يحترم الدستور والقانون والاعراف، فضلا عن القيم الأميركية المتعارف عليها.

لا مستقبل سياسيا لدونالد ترامب الذي بات يواجه احتمال عزله قبل نهاية ولايته في العشرين من الشهر الجاري. اعتقد انّ الانتخابات لا يمكن تخرجه من البيت الأبيض وانّ اللعبة الديموقراطية عاجزة عن هزيمته. سيضطر الى الخروج من مقرّ الرئاسة الأميركية وسيظل ما فعله درسا لكلّ سياسي أميركي تسوّله نفسه التمرّد على اللعبة الديموقراطية.

من انتصر ليل الأربعاء الخميس، كان دولة المؤسسات. هذه المؤسسات هي قوّة اميركا وهي التي ستمنع أي سياسي أميركي من تكرار حماقة من نوع تلك التي  ارتكبها دونالد ترامب. لم يعرف دونالد ترامب اميركا. انتهى الامر بانّ اميركا باتت لا تعرفه. كان مجرّد فيلم أميركي قصير عاد بعده كلّ شيء الى وضعه الطبيعي بعد معالجة سريعة لشخص غير طبيعي.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم أميركي قصير بطله من دون قضيّة فيلم أميركي قصير بطله من دون قضيّة



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib