غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة

المغرب اليوم -

غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

ارتكبت “حماس” جريمة في حق غزّة وأهلها. تسببت في تدمير القطاع وخسارة أهله بيوتهم. هل من سيحاسب “حماس” يوما أم تمرّ الجريمة مثلما مرّت كل الجرائم السابقة، بما في ذلك جريمة تكريس الانقسام الفلسطيني، بين الضفّة والقطاع، وتحويل غزّة إلى قاعدة صواريخ إيرانيّة في ضوء الانسحاب الإسرائيلي من القطاع صيف العام 2005.

توجد حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة في شأن غزّة. لا يمكن ترك القطاع تحت رحمة “حماس” وحساباتها وذلك على الرغم من إفلات الحركة من القبضة الإيرانية. في نهاية المطاف يظل صوت تلك المرأة الغزاوية التي تقف على ركام بيتها أفضل تعبير عمّا وصلت إليه غزّة بفضل “حماس”. قالت المرأة بالصوت والصورة: “لا يمثلنا 7 أكتوبر ولا من اتخذ قرار 7   أكتوبر (يوم شنّ طوفان الأقصى). لا يمثلنا من جرّ الناس إلى حرب. كان الرسول يحافظ على حياة الناس لم تبق حياة ولم تبق بيوت ولم تبق ذكريات… إسرائيل أولا و”حماس” فرع الإخوان المسلمين في فلسطين ثانيا. أينما حلوا حل الخراب والدمار”. تعبّر تلك المرأة أفضل تعبير عن حال غزّة في ضوء وقف النار بموجب مبادرة الرئيس دونالد ترامب الذي يعتقد أنّ في استطاعته الذهاب إلى أبعد من وقف النار ومن الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.

في النهاية، لا يمكن للوضع الفلسطيني أن يستقيم يوما في غياب المحاسبة. من دون محاسبة الطرف المسؤول عن مأساة غزّة، يمكن للكارثة أن تتكرر. تكفي مشاهد الدمار في القطاع كي يتأكّد كل من يعنيه الأمر، من فلسطينيين وغير فلسطينيين، أن إسرائيل، بحكومتها اليمينية برئاسة بنيامين نتانياهو استغلّت “طوفان الأقصى” كي تحوّل غزّة إلى أرض طاردة لأهلها. من السهل تحميل إسرائيل المسؤولية عن النتائج الكارثية لحرب غزّة. لم يكن متوقعا من حكومة نتانياهو غير ما قامت به، أي التدمير الممنهج لغزّة.

◄ الواجب يقتضي سؤال "حماس" عن كل ما ارتكبته ولماذا كانت حربها على خيار الدولة الفلسطينية ولماذا قبلت في نهاية المطاف بمبادرة أميركيّة قد لا تؤدى إلى أكثر من وقف للنار

عاد قسم من أهل غزّة إلى منازلهم في ضوء قبول “حماس” خطة الرئيس دونالد ترامب، وهي خطة، أقلّ ما يمكن أن توصف به، أنّها منحازة كلّيا لإسرائيل. كان في الإمكان وقف الحرب قبل ذلك بكثير من دون كلّ هذه الخسائر، ذلك أنّ  “حماس” خسرت الحرب وكان الأجدر بها تحمّل مسؤولياتها أمام أهل غزّة أوّلا. هربت من الواقع لسبب في غاية البساطة. يتمثل السبب في عدم وجود من يحاسبها عن أكثر من سبعين ألف ضحية ويسأل ما الذي فعلته بغزة وأهلها ولماذا وضعت نفسها في خدمة مشروع اليمين الإسرائيلي؟

اكتشف أهل غزة أن لا منازل موجودة وأنّ الوحشية الإسرائيلية غيّرت معالم القطاع بشكل نهائي. توجد مساحات شاسعة ومناطق كاملة في حاجة إلى إعادة إعمار. من سيتولى ذلك؟ هل المؤتمرات الدولية، حتّى لو كانت برئاسة دونالد ترامب، كافية كي تعود الحياة إلى غزّة وكي يعود الغزّاويون إلى الأحياء التي كانوا يقيمون فيها قبل “طوفان الأقصى”؟

غيّرت إسرائيل طبيعة غزّة. ما لم يتغيّر هو غياب من يحاسب، لا فلسطينيا ولا عربيّا. توجد حاجة إلى من يقول لـ”حماس” أنّها تسببت بنكبة فلسطينية أخرى في مستوى نكبة 1948 ونكبة 1967 ونكبة عسكرة الانتفاضة في العام 2000. تبدو مأساة غزّة تتويجا لسلسلة من النكسات، سبقت قيام دولة إسرائيل في العام 1948 بعد رفض الجانب العربي قرار التقسيم في العام 1947، وهو القرار الذي خصّ الفلسطينيين بدولة.

بعيدا عن استعادة الماضي وأخطائه وبعيدا عن غياب من يحاسب على هذه الأخطاء، بما في ذلك ما تسببت به التنظيمات الفلسطينية المسلّحة في الأردن ولبنان، آن أوان وضع حدّ لنهج استمرّ طويلا. يكون ذلك بتعرية “حماس” منذ قيامها في العام 1987.

يظلّ أخطر ما قامت به الحركة، التي هي جزء لا يتجزّأ من تنظيم الإخوان المسلمين، انصرافها إلى تنفيذ أجندة إيرانيّة كان بين أهدافها إحداث تغيير في العمق داخل المجتمع الإسرائيلي. كان ذلك عبر سلسلة من العمليات الانتحارية استهدفت مدنيين في القدس الغربيّة وتل أبيب ومدن أخرى. نفّذت “حماس” تلك العمليات بحجة محاربة اتفاق أوسلو الذي وقّع في خريف العام 1993 في حديقة البيت الأبيض بين ياسر عرفات واسحق رابين، برعاية الرئيس بيل كلينتون.

ارتكبت إسرائيل المجزرة تلو الأخرى منذ “طوفان الأقصى”. عمليا، أزالت غزّة من الوجود. بات ضروريا للمرّة الأولى، منذ نكبة 1948، وجود أصوات عربية تسمي الأشياء بأسمائها بدءا بتأكيد أن المطلوب أكثر من أي وقت التصدي للحلف غير المقدّس بين اليمين الإسرائيلي و”حماس”.

◄ مأساة غزّة تتويجا تبدو لسلسلة من النكسات سبقت قيام دولة إسرائيل في العام 1948 بعد رفض الجانب العربي قرار التقسيم في العام 1947 وهو القرار الذي خصّ الفلسطينيين بدولة

أكثر من أي وقت يبدو مفيدا قول المجموعة العربيّة الحقائق كما هي في وقت يتظاهر “بيبي” نتنياهو بأنّه يرفض احتفاظ “حماس” بسلاحها. سيتذرع رئيس الحكومة الإسرائيليّة بسلاح “حماس” لمتابعة حربه على الشعب الفلسطيني. من هذا المنطلق، من المفيد أن يزايد الجانب العربي على “بيبي” وأن يسبقه في المطالبة بالتخلّص من سلاح “حماس” الذي لم يكن يوما سوى في خدمة المشروع الإيراني الذي لا يزال يطلّ برأسه بين حين وآخر على الرغم من كلّ الهزائم التي تعرّض لها.

باتت محاسبة “حماس” واجبا عربيّا في عالم لا يرحم. عدم القيام بهذه المحاسبة خطر على القضيّة الفلسطينيّة بمجملها ودعوة لإسرائيل إلى الاستمرار في حربها الوحشية على الشعب الفلسطيني الذي تحوّل الضحية الأولى لحركة لم يكن لديها من هدف في يوم من الأيام غير ضرب المشروع الوطني الفلسطيني. هذا المشروع الذي في أساسه خيار الدولتين، أي خيار الدولة الفلسطينية المستقلة…

يعمل العرب حاليا من أجل حل سياسي يستند إلى خيار الدولة الفلسطينية. يقتضي الواجب سؤال “حماس” عن كل ما ارتكبته ولماذا كانت حربها على خيار الدولة الفلسطينية ولماذا قبلت في نهاية المطاف بمبادرة أميركيّة قد لا تؤدى إلى أكثر من وقف للنار…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib