لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة
برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة ريال مدريد يعلن وفاة أسطورته خوسيه إميليو سانتاماريا عن عمر 96 عامًا
أخر الأخبار

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

المغرب اليوم -

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

قرّر لبنان، عبر القرار الشجاع بدخول مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، الخروج نهائياً من الوصاية الإيرانيّة. قرّر لبنان العمل حسب الساعة اللبنانية ولم يعد مرتبطاً بساعة إيران وحساباتها. يفسّر ذلك ردّ فعل «الجمهوريّة الإسلاميّة» التي هددت بلسان مستشار «المرشد» بأنّ على «رئيس حكومة لبنان أن يعلم أنّ تجاهل دور المقاومة وحزب الله سيعرّض بلده لمخاطر أمنيّة».

لم يقدم لبنان ممثلاً برئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، على هذه الخطوة إلّا بعدما وجد أنّ لا خيار آخر أمامه، من أجل استعادة قراره المستقلّ، سوى الفصل بين قراره والقرار الإيراني.

أراد لبنان اليوم خروج إيران من أرضه، مثلما استطاع في الماضي الفصل بين وحدة المسارين مع سوريا في عهدي حافظ الأسد وبشّار الأسد. رفع الأسد الأب والأسد الابن شعار «وحدة المسار والمصير» مع لبنان. اعتبر الأسد الأب والأسد الابن ذلك ورقة في أي مساومات مع الولايات المتحدة وفي لعبة استمرار حال اللاحرب واللاسلم في منطقة الشرق الأوسط.

هل تكون السنة 2026 سنة دفن اتفاق القاهرة؟ هذا الاتفاق الذي وقع في العام 1969 وكان في أساس المأساة اللبنانيّة. يبدو أنّه كانت هناك حاجة إلى 57 عاماً من الحروب بين اللبنانيين وحروب الآخرين على أرض لبنان من أجل التخلّص أخيراً من اتفاق القاهرة ومفاعيله.

الثابت، أقلّه إلى الآن، أن لبنان مُصرّ بفضل موقفي رئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس الوزراء على رفض أي محاولة إيرانيّة للتفاوض باسمه. صحيح أن لبنان يسعى، عبر عون وسلام، إلى وقف موقت للنار على غرار الاتفاق الذي توصلت إليه «الجمهوريّة الإسلاميّة» مع الولايات المتحدة، لكن الصحيح أيضاً أن لبنان يرفض أن يكون جزءاً من المفاوضات الأميركيّة – الإيرانية المرشحة للفشل، خصوصاً في حال إصرار طهران على مطالبها المستحيلة.

لا سبب يدعو لبنان إلى أن يكون ضحية مغامرات النظام الإيراني الذي عمل كلّ ما يستطيع من أجل تحويله إلى مستعمرة من مستعمراته. أكثر من ذلك، وصل الأمر بطهران في مرحلة معيّنة إلى اعتبار بيروت عاصمة عربيّة تحت سيطرة طهران وإطلالة لها على البحر المتوسط. كان ذلك مثلما أنّ الجنوب اللبناني تحوّل، في مرحلة معيّنة، إلى صندوق بريد بين «الجمهوريّة الإسلاميّة» من جهة والدولة العبريّة من جهة أخرى!

آن أوان وضع حدّ لمهزلة استمرت أكثر من اللزوم. لا تشبه وحدة المسارين اللبناني والإيراني سوى وحدة المسارين اللبناني والسوري. تتمسّك «الجمهوريّة الإسلاميّة» بلبنان كما لو أنّه آخر ما بقي لديها من أوراق في المنطقة، علماً أنّها لا تزال تسيطر على قسم من اليمن وتحديداَ في المناطق التي يهيمن عليها الحوثيون.

تبدو الخطوة التي أقدم عليها لبنان في غاية الذكاء وذلك على الرغم من أنّ جلسة المفاوضات المباشرة الأولى، التي شهدتها واشنطن أمس ستكون ذات طابع شكلي. لكنّ، يبقى مفيداً ملاحظة أنّ موافقة الدولة العبريّة على عقد جلسة التفاوض جاءت بعد 24 ساعة من الضربات التي وجهتها إسرائيل لمواقع في مختلف انحاء بيروت بغية تأكيد أنّه قادر على لعب دور في الداخل اللبناني وأنّّه يسيطر على القرار السياسي في البلد. هل فهم لبنان الرسالة الإسرائيلية تعني أوّل ما تعنيه أنّ الدولة العبريّة مصمّمة على الذهاب إلى النهاية في الانتهاء من الحزب من جهة وأنّ لا انسحاب من جنوب لبنان يوماً من دون اتفاق سلام معها من جهة أخرى؟

يظلّ السؤال الأساسي في نهاية المطاف هل تفاوض «الجمهوريّة الإسلاميّة» مع «الشيطان الأكبر» الأميركي حلال، فيما تفاوض لبنان مع «الشيطان الأصغر» الإسرائيلي، حرام؟

كلّ ما في الأمر، أن لبنان قرّر أخيراً عمل مصلحته وليس مصلحة إيران التي جنّد «حزب الله» كلّ ما يستطيع من أجل أن يكون في خدمتها عبر تلبية أوامر «الحرس الثوري» وتعليماته. بات لبنان يعرف تماماً أن سلاح الحزب يعني استمرار الاحتلال وتوسيعه، بل تكريسه، وأنّ هذا السلاح نقطة ضعف وليس نقطة قوّة في أي شكل.

لا شكّ أن لبنان يخوض معركة كبيرة لا تقلّ خطورة عن معركة الخروج من الوصاية السورية في العام 2005 في ضوء اغتيال رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من فبراير من ذلك العام.

ما يمكن أن يساعد لبنان في معركته أنّ أكثريّة اللبنانيين باتت مقتنعة بأن السلاح يعني التمسّك بالاحتلال الإسرائيلي وأن السبيل الوحيد للتخلّص من الاحتلال يتمثل في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. هل لبنان أفضل من مصر أو من الأردن؟

يفترض به أن يعدّ نفسه لهذه المفاوضات عن طريق جعل الوفد المفاوض يضمّ أكبر عدد من القوى السياسية الفاعلة، بما في ذلك من يشكّل وزناً شيعيا. لدى الشيعة مصلحة مغايرة كلّياً لمصلحة إيران و«حزب الله». لدى الشيعة مصلحة في الانتهاء من الاحتلال الإسرائيلي وإعادة أهل القرى المدمّرة إليها وإعادة إعمارها بدل تحوّل النازحين إلى قنبلة موقوتة على الصعيد اللبناني ككلّ، خصوصاً في داخل بيروت.

يبقى أنّ ما يمكن مساعدة لبنان في الذهاب بعيداً في المفاوضات مع إسرائيل خسارة إيران لورقتها السوريّة. لم تعد سوريا، في ضوء التخلّص من النظام الأقلوي، ورقة ضغط على لبنان الرسمي واللبنانيين. لا شكّ أن ذلك سيساعد البلد في الخروج من السطوة الإيرانية كي يكون لبنان هو لبنان وإيران هي إيران... ووقف مهزلة اسمها «وحدة الجبهات» و«محور الممانعة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة



GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

GMT 06:32 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

رسالة فان جوخ التى لم يكتبها

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib