تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

المغرب اليوم -

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

لم يعد سرّاً أنّ ما أقدمت عليه إدارة دونالد ترامب في فنزويلّا سيترك انعكاسات مباشرة على موازين القوى في العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط والخليج. عمليّاً، أخرجت الولايات المتّحدة إيران من فنزويلّا بمجرّد خطفها للرئيس نيكولاس مادورو من كراكاس مع زوجته، ومباشرة محاكمتهما في نيويورك. أخرجت معهما ” الحزب” من بلد كان يعتبره قاعدة خلفيّة له.

 

ليست صدفة إشارة مايك والتز ممثّل الولايات المتّحدة لدى الأمم المتّحدة إلى “دعم” مادورو لـ”الحزب” في جلسة عقدها مجلس الأمن لمناقشة قانونيّة العمليّة التي نفّذتها القوّات الخاصّة الأميركيّة في كراكاس. لم تعد في العالم مقاييس قانونيّة من أيّ نوع. لا وجود لمثل هذه المقاييس مع ترامب نفسه الذي يعيش في عالم خاصّ به. ليس في العالم من لديه ما يردّ به على الرئيس الأميركيّ غير الكلام. يشمل ذلك دولة مثل الصين سيتبيّن أنّها المتضرّر الأساسيّ، مثلها مثل إيران، من تدجين أميركا لفنزويلّا.

يغضّ العالم الطرْف مثلاً عمّا تعرّضت له غزّة حيث مارست إسرائيل وحشيّة ليست بعدها وحشيّة بحجّة أنّها تريد الانتقام من “حماس” ومن هجوم “طوفان الأقصى” وما أسفر عنه. كيف يمكن الاعتراض على ما قام به ترامب في فنزويلّا عندما يتعلّق الأمر بدولة لم تتردّد في الذهاب إلى أبعد حدود في تحدّي واشنطن ودعم إيران وكلّ ما تفرّع عنها وفي تمكين “الجمهوريّة الإسلاميّة” من الالتفاف على العقوبات الأميركيّة والأوروبيّة المفروضة عليها… بمساعدة صينيّة؟

سعت الصين إلى التسلّل إلى القارّة الأميركيّة من بوّابة فنزويلّا التي أغلقها ترامب في وجهها أخيراً، كما أغلق قبل ذلك بوّابة الأرجنتين التي انتقلت إلى المعسكر الأميركيّ بشكل نهائيّ. وظّفت الولايات المتّحدة بطريقة مباشرة وغير مباشرة نحو 40 مليار دولار لإحداث التغيير المطلوب في الأرجنتين وقطع الطريق على الجهود الصينيّة الهادفة إلى تحقيق اختراقات ذات طابع اقتصادي في هذا البلد الأميركيّ المهمّ.

سعت الصين إلى التسلّل إلى القارّة الأميركيّة من بوّابة فنزويلّا التي أغلقها ترامب في وجهها أخيراً
حماية النّظام الإيرانيّ بأيّ ثمن

ستكون الأسابيع القليلة المقبلة أسابيع تداعيات تدجين فنزويلّا على مستقبل “الجمهوريّة الإسلاميّة” حيث القرار الواضح، في طهران، بالعمل على حماية النظام بأيّ ثمن. يشمل ذلك بطبيعة الحال تخفيف القيود على المرأة الإيرانيّة وصولاً إلى التضحية بسلاح “الحزب” في لبنان، بل بـ”الحزب” نفسه، قريباً، بعدما أدّى الدور المطلوب منه في السنوات الـ43 الأخيرة.

لا يمكن إدراج عمليّة خطف مادورو خارج سياق فكفكة “جبهة الممانعة” التي تقودها “الجمهوريّة الإسلاميّة”. ما حدث يشكّل تابعاً لهزيمة “حماس” في غزّة التي صار جزءٌ كبيرٌ منها تحت الاحتلال الإسرائيليّ، وللضربة القاصمة التي تلقّاها “الحزب” في لبنان، ولاستعادة سوريا من إيران.

فنزويلّا

ليس الحدث الفنزويلّيّ حدثاً عابراً بمقدار ما أنّه يعطي فكرة عن فلسفة ترامبيّة تمثّل في واقع الحال تطويراً لـ”نظريّة مونرو”، وهي نظريّة وضعها الرئيس الأميركيّ جيمس مونرو في عام 1823، وفي أساسها منع أيّ نفوذ آخر في القارّة الأميركيّة كلّها باستثناء النفوذ الذي تمتلكه الولايات المتّحدة. كانت تلك النظريّة موجّهة إلى دول أوروبا ذات التطلّعات الاستعماريّة. باتت الآن في عهد دونالد ترامب موجّهة إلى دول مثل إيران وقبلها الصين، وإلى حدّ ما روسيا الغارقة في الوحول الأوكرانيّة منذ عام 2022.

ثمّة ربط بين الموقفين الأميركيّ والإسرائيليّ. سيكون بنيامين نتنياهو أكثر حرّيّة في التعاطي مع إيران ومع غزّة ولبنان أيضاً شرط عدم خلق إحراجات ذات شأن للإدارة الأميركيّة. تراهن الإدارة الأميركيّة على اليوم الذي تستطيع فيه استخدام إنتاج النفط الفنزويلّيّ (تمتلك فنزويلّا أحد أكبر الاحتياطات العالميّة  أكبر احتياط نفطيّ) للتحكّم بسعر برميل النفط في العالم. سيعني ذلك، بطبيعة الحال وبين أمور أخرى، ممارسة نفوذ على روسيا التي يعتمد اقتصادها على النفط والغاز قبل أيّ شيء.

لم يعد سرّاً أنّ ما أقدمت عليه إدارة دونالد ترامب في فنزويلّا سيترك انعكاسات مباشرة على موازين القوى في العالم
كيف ستدافع الصّين عن مصالحها؟

يبقى في النهاية سؤال في غاية الأهمّيّة. يتعلّق هذا السؤال بمدى الدعم الذي يمكن أن توفّره الصين للمحافظة على النظام الإيرانيّ؟

يصعب الجواب عن هذا السؤال. لكنّ الأكيد أن لا مصلحة صينيّة في سقوط النظام القائم الذي يواجه حاليّاً سلسلة من التحدّيات. في مقدَّم هذه التحدّيات الوضع الاقتصاديّ الذي هو نتيجة تراكمات لسياسة أوصلت سعر الريال الإيرانيّ إلى ما وصل إليه. يساوي الريال الإيرانيّ حاليّاً مليوناً و400 ألف ريال في مقابل الدولار في حين كان نحو 70 ريالاً في آخر أيّام الشاه في عام 1979.

الصين في حاجة إلى النفط الإيرانيّ الذي تشتريه بأرخص الأسعار مستفيدة من العقوبات الأميركيّة على “الجمهوريّة الإسلاميّة”. لكن هل يكفي الدعم الصينيّ كي يبقى نظام “الجمهوريّة الإسلاميّة” على رجليه أم لا يزال النظام يعتقد أن لا مستقبل له خارج صفقة مع الولايات المتّحدة؟

إقرأ أيضاً: فنزويلّا البداية في “عقيدة ترامب” الجديدة

صحيح أنّ الصين عامل مهمّ على الصعيد الإيرانيّ. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ هزائم “الجمهوريّة الإسلاميّة” منذ راهنت على الحروب التي شنّتها على هامش حرب غزّة تجعلها مقتنعة أكثر من أيّ وقت بأنّ عليها التوصّل إلى تفاهم مع الولايات المتّحدة ومع إسرائيل، مع “الشيطان الأكبر” و”الشيطان الأصغر”. لن تستطيع إيران، مهما كابرت ومهما اعتمدت على الصين، الهرب من درس فنزويلّا ومن تداعيات الحدث الفنزويلّيّ. لن تستطيع ذلك في وقت تمرّ فيه “الجمهوريّة الإسلاميّة” في مرحلة انتقاليّة وفي ظروف داخليّة صعبة في ضوء الفشل الاقتصاديّ وتقدُّم “المرشد” علي خامنئي في السنّ، وفي ضوء غياب الشخصيّة المركزيّة القادرة على إدارة المرحلة الانتقاليّة التي تمرّ بها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة” تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib