لبنان يتنفّس هل يمكن إعادة تركيبه
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

لبنان يتنفّس... هل يمكن إعادة تركيبه؟

المغرب اليوم -

لبنان يتنفّس هل يمكن إعادة تركيبه

بقلم - خير الله خير الله

 

لا يزال لبنان يتنفّس. الدليل على ذلك الزحمة التي تشهدها بيروت والمناطق اللبنانيّة هذه الأيام. يتنفّس لبنان بالكاد... لكنّه يتنفّس، على الرغم من كلّ ما مرّ به في السنوات الأخيرة وانتقاله من احتلال إلى آخر.

يبقى السؤال: هل يمكن إعادة تركيب لبنان وهل ذلك مسموح به ؟

لا مفرّ من الإقرار بأن تعرّض بلد مثل لبنان لما تعرّض له منذ العام 1969، تاريخ توقيع «اتفاق القاهرة» المشؤوم وبقاءه على قيد الحياة في السنة 2023، يدخل في باب المعجزات. الأمر معجزة، خصوصاً أن الجهة التي تتحكّم بلبنان غير مهتمّة لا بمصيره ولا بمصير اهله.

في سنوات قليلة، خسر لبنان كلّ مقومات وجوده. صار بلداً يُحظر فيه التحقيق في جريمة في حجم تفجير مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020. كان ميشال عون، رئيس الجمهوريّة في حينه، يريد تحقيقاً سريعاً يكشف الحقيقة.

تبيّن أن المطلوب منه دفن التحقيق، ومعه لبنان، في ضوء رغبات «حزب الله» الذي كان يستخدم نيترات الأمونيوم المودعة في احد عنابر المرفأ لأغراض خاصة به... في الداخل السوري !

في منطقة، تفجرت فيها، من داخل، دول عدة من الجائز التساؤل هل يمكن إعادة تركيب لبنان وفي ظلّ أي صيغة يمكن ذلك؟ السؤال، الذي لا جواب عنه، اكثر من منطقي في حال نظرنا إلى مصير دول عربيّة عدة. من بين هذه الدول سورية والعراق وليبيا واليمن والسودان.

هناك خمس دول عربيّة بات مصيرها في مهبّ الريح. يضاف لبنان إلى الدول الخمس، مع فارق أنّ اهله ما زالوا يقاومون السقوط النهائي تحت الاحتلال الإيراني.

يصرّ الاحتلال الإيراني على التحكّم بكلّ شاردة وواردة في لبنان. في المقابل، يصرّ قسم لا بأس به من اللبنانيين على المقاومة. يؤكّد ذلك على سبيل المثال توريث الزعيم وليد جنبلاط، لنجله تيمور رئاسة الحزب الاشتراكي، الذي هو جزء لا يتجزأ من عدّة الشغل لدى سيّد المختارة.

التوريث، في هذه الظروف بالذات، فعل مقاومة ورفض لزوال الدور الدرزي في لبنان. إنّه فعل مقاومة بغض النظر عن الشعارات البالية التي يرفعها جنبلاط الأب بين حين وآخر.

من بين هذه الشعارات المضحكة ذلك الذي يهاجم فيه «اتفاق 17 أيّار» للعام 1983 الذي سيكون صعباً على لبنان الحصول على افضل منه بعد 40 سنة من توقيعه !

ليس الدروز وحدهم الذين يقاومون في ظلّ الضياع السنّي والانقسامات المسيحّية التي لا شفاء منها في المدى المنظور، خصوصاً في ظلّ وجود مسيحيين مرضى عقلياً. ما زال هؤلاء يرفضون الاعتراف بأنّ الثنائي ميشال عون - جبران باسيل لم يكن يوماً سوى أداة استخدمها «حزب الله» في عملية تدمير ممنهجة للمجتمع وللمسيحيين تحديداً ولما بقي من مؤسسات الدولة اللبنانيّة.

لا يزال لبنان يتنفس على الرغم من وجود نسبة تزيد على ستين في المئة من مواطنيه تحت خط الفقر. يقاوم كلّ لبناني يمتلك حدّاً أدنى من الوطنيّة على طريقته.

الدروز يقاومون على طريقتهم. السنّة يقاومون بأكثريتهم الساحقة على الرغم من غياب رأس للطائفة. كذلك يفعل المسيحيون فيما توجد اقلية شيعية ما زالت تؤكّد أن الحزب لم ينجح كلّياً بعد في تغيير طبيعة الطائفة والمجتمع الشيعي.

سيتوقف الكثير على ما إذا كان الوضع الإقليمي سيتغيّر في المدى المنظور. ليس ما يشير إلى ذلك في ضوء نجاح «الجمهوريّة الإسلاميّة» في الفصل بين مسار العلاقة بينها وبين المملكة العربيّة السعوديّة من جهة وسلوكها في العراق وسورية ولبنان، واليمن، إلى حدّ ما، من جهة أخرى.

يظلّ لبنان بالنسبة إلى ايران ورقة مؤجلة في انتظار الوقت المناسب لاستخدامها في صفقة مع «الشيطان الأكبر» ليس مستبعداً حصولها في المدى القريب بعد زوال عقبات كثيرة تقف في وجهها. هل يمكن أن يستفيد لبنان من مثل هذه الصفقة التي تُطبخ على نار هادئة في سلطنة عُمان وغيرها؟ الجواب أن ذلك مستبعد إلى حد كبير، خصوصاً أن لبنان لم يعد همّاً اميركياً منذ فترة طويلة.

ليس امام اللبنانيين غير خيار الصمود على الرغم من أن الظروف الإقليميّة لا تعمل لمصلحتهم.

يفترض بهم الصمود ولكن من دون أوهام من نوع وهم أن النظام السوري يمكن أن يقبل بعودة اللاجئين السوريين إلى أراضيهم التي هجروا منها.

لا وجود لعودة اللاجئين، وهم في اكثريتهم من السنّة، ما دام النظام الأقلوّي قائماً وما دام الهمّ الأوّل لإيران وادواتها تغيير طبيعة التركيبة الديموغرافية لسورية.

يتمثّل كلّ ما يريده النظام السوري في الوقت الحاضر في السعي إلى المتاجرة في قضية اللاجئين عن طريق الادعاء أنّه في حاجة إلى مساعدات من أجل إعادة تأهيل المناطق التي هجروا منها عن سابق تصورّ وتصميم ولأغراض أكثر من معروفة.

يقاوم اللبنانيون في ظروف في غاية الصعوبة والتعقيد. لا تعي أكثرية اللبنانيين ماهية هذه الصعوبات ومدى تعقيدها. لكنّ لا خيار آخر امام هذه الأكثريّة سوى المقاومة.

رفض مرشّح «حزب الله» لرئاسة الجمهوريّة فعل مقاومة، تماماً مثل عودة آلاف اللبنانيين لتمضية جزء من الصيف في لبنان. لن ينعش هؤلاء الاقتصاد ولن يعيدوا الحياة إلى النظام المصرفي الذي مات وشبع موتاً.

لكنّ مجيئهم يظلّ افضل من لا شيء في بلد يتجه نحو مزيد من الفراغ على كلّ صعيد في غياب أي رغبة أوروبيّة أو اميركيّة أو عربيّة في القيام بأي مبادرة تستهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

هل لا يزال ممكناً الكلام عن معجزة لبنانيّة. نعم، لا يزال ذلك ممكناً على الرغم من أنّ العجز عن انتخاب رئيس للجمهوريّة يشير إلى أن لا حدود للانهيار اللبناني وللمدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا الانهيار...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يتنفّس هل يمكن إعادة تركيبه لبنان يتنفّس هل يمكن إعادة تركيبه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib