أزمة ثقة بأميركا قبل أي شيء
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

أزمة ثقة بأميركا قبل أي شيء

المغرب اليوم -

أزمة ثقة بأميركا قبل أي شيء

خيرالله خيرالله
بقلم - خير الله خير الله

بعد سنة على الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان، يتبيّن كم أن الإدارة الحالية في واشنطن بعيدة عن فهم الشرق الأوسط والخليج وابعاد الدور الإيراني في المنطقة.

كان لا بدّ من ظهور إرهابي من نوع أيمن الظواهري في كابول كي يتأكّد الأميركيون من أنّ حركة مثل «طالبان» لا يمكن أن تتغيّر.

استطاع الأميركيون التخلّص أخيراً من الظواهري شريك أسامة بن لادن في التخطيط لغزوتي نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر 2001.

كشف ظهور الظواهري في كابول أن «طالبان» و«القاعدة» توأمان وأنّ حرب أفغانستان التي استمرت عشرين عاماً لم تحقّق أيّاً من أهدافها.

في النهاية، عادت «طالبان» إلى حكم أفغانستان وعادت توفّر ملاذاً للإرهابيين من «القاعدة» وغير «القاعدة».

كلّ ما في الأمر، أن أميركا لم تعد قادرة على تحمّل استمرار تلك الحرب المكلفة في ضوء الفشل الذريع في إقامة نظام عصري قابل للحياة في كابول. كان الانسحاب من أفغانستان ضرورة أميركيّة، لكنّ الأحداث كشفت أنّ مثل هذا الانسحاب، بالطريقة التي تم بها، بعث كلّ الإشارات الخطأ إلى حلفاء أميركا في المنطقة.

شعر هؤلاء الحلفاء أن الإدارة الأميركية لا تمتلك استراتيجية بعيدة المدى في منطقة حيويّة تمتلك كميات كبيرة من مصادر الطاقة. التي ما لبثت أن عادت إلى الاهتمام بالمنطقة في ضوء الحرب الأوكرانيّة وأزمة الطاقة التي تسبّبت بها.

من حقّ هؤلاء الحلفاء الذين يجدون أنفسهم أمام إدارة عاجزة عن تقدير خطورة المشروع التوسعي الإيراني وضع يدهم على قلوبهم، خصوصاً بعدما بدا أنّ إدارة بايدن تتجه إلى توقيع صفقة مع ايران في شأن ملفّها النووي.

تكشف مثل هذه الصفقة أن «الجمهوريّة الإسلاميّة» في ايران في وضع لا تحسد عليه بسبب الفشل الداخلي على الصعيد الاقتصادي قبل أي شيء آخر.

قدمت «الجمهوريّة الإسلاميّة» تنازلات كبيرة لأميركا بعدما اكتشفت أنّ إدارة بايدن لا تستطيع الموافقة على رفع «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب.

لكنّ ما لا يمكن تجاهله أن إدارة بايدن تجاهلت المشروع التوسّعي الأميركي وأدواته وتجاهلت خصوصاً برنامج الصواريخ والمسيّرات الإيراني.

مثل هذا البرنامج يشكلّ تهديداً لكلّ دولة من دول المنطقة. هذا ما ظهر واضحاً عندما راحت ايران، قبل فترة قصيرة، تطلق صواريخ بعيدة المدى ومسيّرات من اليمن في اتجاه الأراضي السعوديّة والإماراتية.

ثمّة توجه أميركي وايراني إلى عقد صفقة توفّر لإيران الحصول على أموال هي في أشد الحاجة إليها.

هناك أطراف عدّة تلعب دوراً في إطار تشجيع مثل هذه الصفقة. هناك اللوبي الإيراني في واشنطن، وهو لوبي لا يمكن الاستهانة به، وهناك دول في المنطقة تمتلك مصالح مباشرة مع إيران...

متى ستجد إيران أنّ الوقت بات مناسباً لعقد الصفقة مع «الشيطان الأكبر»؟

أسئلة كثيرة تطرح نفسها في وقت تبدو «الجمهوريّة الإسلاميّة» في حاجة أكثر من أي وقت لرفع جانب من العقوبات الأميركيّة عنها.

عقدت الصفقة أم لم تعقد، سيظلّ مطروحاً كيف التعاطي مع المشروع التوسّعي الإيراني الذي تعتقد «الجمهوريّة الإسلاميّة» أنّه علة وجود النظام فيها، لا لشيء سوى لأن هذا النظام في حال هروب مستمرّة إلى خارج حدوده.

تفسّر حال الهروب هذه التصعيد الإيراني في العراق، كذلك التصعيد في سورية ولبنان واليمن حيث يمارس الحوثيون لعبة في غاية الخطورة. إنّهم مهتمون باستمرار الهدنة اليمنيّة من جهة لكنّهم يتابعون حملة تجييش وتعبئة من جهة أخرى.

يصرّ الحوثيون، الذين ليسوا سوى أداة إيرانيّة، على نشر أشرطة عن تخريج مئات المقاتلين الجدد الذين يمتلكون أسلحة

حديثة وآليات ودبابات.

ما الذي سيفعله الحوثيون بهؤلاء المقاتلين؟ هل يعدون العدة لجولات قتال جديدة... أم أنّ هدفهم يقتصر على تهديد دول الجوار، في مقدّمتها المملكة العربيّة السعوديّة؟

فشلت الولايات المتحدة في طمأنة حلفائها في المنطقة. نجحت إدارة بايدن في إغراق فلاديمير بوتين في الوحول الأوكرانية.

لكنّ ذلك لم يحل، بعد ستّة أشهر من بدء الحرب الروسيّة على أوكرانيا، دون تعميق الأزمة الغذائية وأزمة الطاقة في العالم.

كلّ ما يمكن قوله إنّ حسابات الإدارة الأميركية قد لا تكون في مكانها عندما تعتبر أنّ الغاز والنفط الإيرانيين سيساهمان في التخفيف من حدّة أزمة الطاقة التي يعاني منها العالم.

في أحسن الأحوال، سيساعد ذلك في خفض سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة نفسها مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.

ستكون لنتائج هذه الانتخابات أهمّية كبيرة في مجال تحديد مستقبل جو بايدن وادارته التي تسيطر في الوقت الراهن على مجلسي الكونغرس.

لدى عرض شريط الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ دخول بايدن إلى البيت الأبيض، يتبيّن أننا أمام إدارة حائرة لم تستطع امتلاك زمام المبادرة في يوم من الأيّام.

تريد هذه الإدارة مواجهة الصين وهي لا تعرف أن الصين باتت مرتبطة بعلاقات استراتيجيّة مع دول عدّة في المنطقة.

تعرف هذه الدول تماماً أن أميركا على استعداد لارتكاب كلّ الأخطاء التي يمكن ارتكابها من أجل خدمة المشروع التوسعي الإيراني.

يؤكّد ذلك ذهاب إدارة بوش الابن إلى العراق في العام 2003 قبل انتهاء المهمة التي ذهب إليها الجيش الأميركي في أفغانستان.

سلّمت اميركا العراق على صحن من فضّة إلى «الجمهوريّة الإسلاميّة».

كل ما تلا ذلك مجرّد تفاصيل تدفع دول المنطقة ثمنها في الوقت الحاضر. تدفع دول المنطقة، بكل بساطة، ثمن أزمة الثقة في التعامل مع اميركا، قبل أي شيء آخر.

في ضوء غياب الثقة ليس مستبعدا أن تثير صفقة اميركيّة - إيرانيّة كل أنواع المخاوف في غياب أي جواب عن سؤال بدهي: ما الموقف الأميركي من سلوك إيران خارج حدودها ومن برنامجها الصاروخي ومن مسيّراتها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة ثقة بأميركا قبل أي شيء أزمة ثقة بأميركا قبل أي شيء



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib