طهران وتداعيات انتهاكها لـ«روحية الاتفاق»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

طهران وتداعيات انتهاكها لـ«روحية الاتفاق»

المغرب اليوم -

طهران وتداعيات انتهاكها لـ«روحية الاتفاق»

بقلم ـ مصطفى فحص

ما بين الخضوع للامتحان وإعلان النتائج، يمر الممتَحن بحالة من القلق والانفعال، تُضعف قدرته في السيطرة على ردات أفعاله أو أحكامه، ويدفعه التشنج الناجم عن حالة الانتظار إلى ارتكاب الهفوات، وقد نجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رفع منسوب التوتر لدى القيادة الإيرانية إلى مستوى لم تصل إليه منذ انتصار الثورة الإيرانية سنة 1979، وجعلها رهينة الانتظار الأصعب في تاريخ الثورة والنظام، حيث باتت طهران شبه متأكدة من أن الرئيس الأميركي سيعلن في 12 من الشهر الحالي، انتهاء مهلة السماح التي منحتها واشنطن للقيادة الإيرانية، لكي تقوم بخطوات فعلية على طريق تحسين سلوكها مع جوارها وفي منطقة الشرق الأوسط، وقد أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساندرا ساندزان أن الرئيس ترمب، وفي إطار تحديد استراتجيته الجديدة تجاه إيران، يرى أن «الاتفاق النووي ليس السلوك السيئ الوحيد لإيران، بل تجاربها الصاروخية وزعزعة الاستقرار في المنطقة ودعمها للإرهاب والهجمات الإلكترونية، وامتلاكها برنامجاً نووياً غير قانوني، أيضاً يمكن اعتبارها من ضمن سلوكيات طهران السيئة». الجديد في الاتهامات الأميركية هو التركيز على سلوكيات طهران التي وصفتها المتحدثة باسم البيت الأبيض بأنها تزعزع استقرار المنطقة، وهو اتهام مباشر لـ«فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي أدى إلى رفع نسبة التوتر لدى القيادات العسكرية الإيرانية التي رأت في هذا الاتهام خطوة أميركية جدية تجاه وضع «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب الأميركية، الأمر الذي دفع قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري إلى تحذير الإدارة الأميركية من الأثمان الباهظة التي ستدفعها الولايات المتحدة إذا أقدمت إدارة ترمب على هذه الخطوة، كاشفاً أن «الحرس الثوري» سيعامل الجيش الأميركي كما يعامل «داعش». فمنذ تأسيسه لم يتعرض الحرس الثوري الإيراني إلى تهديد معنوي بهذا الحجم، حيث تعتبر الخطوة الأميركية ضربة مباشرة للأذرع الإيرانية الخارجية، التي سيترتب عليها مواجهة شاملة مع إيران وسياساتها التوسعية في المنطقة. ملامح المواجهة المفتوحة بين إيران وواشنطن في المنطقة برزت معالمها سريعاً في بيروت خلال الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيد نصر الله الذي نَبّه فيه «كل من يريد أن يستهدف الحزب سياسياً أو أمنياً أو عسكرياً أو اقتصادياً، مباشرة أو غير مباشرة، يجب أن يعرف أن الحسابات مختلفة»؛ لكن نصر الله، ولأول مرة، اعترف بأن العقوبات الاقتصادية التي سيفرضها الكونغرس الأميركي على لبنان ستكون لها تداعيات صعبة على اللبنانيين عموماً، وجمهوره خصوصاً، معتبراً أن «القانون هو جزء من التهويل، ونتحمله لأنه جزء من المعركة يُفرض علينا نتيجة جهادنا ومواجهتنا لمشروع كان سيطيح كل شيء في المنطقة. ومن هو جاهز ليضحي بالدم إذا عوقب بالموضوع المالي لا يغير مواقفه». وعليه لم يعد مستبعداً أن يكون العراق مسرحاً للاحتكاك المباشر بين الولايات المتحدة و«الحرس الثوري»، حيث يشارك الطرفان في الحرب على «داعش»، ويمكن لأي فصيل عراقي مسلح تحركه طهران القيام بعملية عسكرية ضد أهداف عسكرية أميركية في العراق، باعتبار أن قدرة واشنطن على المناورة والرد ستكون محدودة، وهي منشغلة في الانتهاء من ملف «داعش»، ولكن الخطر الأكبر الذي بات هاجس معظم اللبنانيين هو حول كيفية الإجراءات التي سوف يتخذها «حزب الله» في رده على العقوبات، وهل ستدفعه طهران إلى تحريك الجبهة الجنوبية من أجل ابتزاز المجتمع الدولي، وخصوصا الأوروبيين، حيث ينتشر أكثر من 15 ألف جندي تابعين للأمم المتحدة على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، واستغلال وجودهم هناك بهدف دفع الدول الأعضاء في مجلس الأمن للضغط على واشنطن، لكي تقوم بتخفيض إجراءاتها العقابية ضد طهران، والقبول بالجلوس على طاولة المفاوضات من جديد.
الأكثر وضوحاً في المتحول الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران، وتلويح واشنطن العلني بالانسحاب منه، هو إقرار إدارة ترمب بأن طهران انتهكت روحية الاتفاق، الذي تفسره واشنطن بأن طهران لم تغير سلوكها الخارجي ولا طبيعة دورها الإقليمي، وبأن سياساتها التوسعية أدت إلى زعزعة السلم والاستقرار في المنطقة، وهو ما تعتبره طهران أشبه بانقلاب أميركي كامل على التفاهمات التي تم التوافق عليها على هامش الاتفاق النووي، وكسبت من خلالها طهران حضوراً إقليمياً قوياً واعترافاً من قبل باراك أوباما بدورها ونفوذها في لبنان الذي أنتج تسوية أوصلت ميشال عون إلى الرئاسة، وشراكة سياسية في بغداد، وحماية مصالحها في سوريا.
بانتظار 12 من الشهر الحالي، تستعد طهران للدفاع عن مكاسبها وإذا نجح العالم في إقناع ترمب بأن للاتفاق النووي جوانب إيجابية، وبأن المطلوب الضغط لتغيير بعض من بنوده، فإن روحية الاتفاق أصبحت معضلة طهران غير القابلة للمساومة مع واشنطن، وفقدانها لهذه الورقة سيعيدها إلى داخل حدودها الوطنية، فيصبح النظام أمام استحقاقات داخلية تجنبها لسنوات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طهران وتداعيات انتهاكها لـ«روحية الاتفاق» طهران وتداعيات انتهاكها لـ«روحية الاتفاق»



GMT 02:07 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

ترمب و«الإخوان»... الداء والدواء

GMT 01:58 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

تراخٍ أميركي وتشدد أوروبي لإنهاء الحرب في أوكرانيا!

GMT 17:44 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان والأمير والرئيس... ماذا بعد؟

GMT 17:49 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب البيضاوي

GMT 17:45 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإجابة العميقة عن سؤال 11 سبتمبر

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib