«الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

«الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث

المغرب اليوم -

«الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث

بقلم - مصطفى فحص

فيما يستمر الجدل بين القوى السياسية اللبنانية حول كيفية تجاوز عقدة تمثيل «سنة 8 آذار» التي وضعها «حزب الله» بوجه تأليف الحكومة، بدأت تتشكل لدى بعض النخب اللبنانية السياسية والثقافية قناعة بأن الأزمة تجاوزت كونها وزارية، وأن الهدف من العرقلة في هذه المرحلة الانتقالية من تاريخ لبنان والمنطقة استمرار الفراغ في مؤسسات السلطة إلى أن تكتمل الظروف الداخلية والخارجية لتسوية دولية قد تفرض على القوى السياسية، المنشغلة حالياً بعدد مقاعدها الوزارية، البحثَ في شكل جديد للنظام، بعدما يكون «حزب الله» قد نجح في تحويل الأزمة الحكومية إلى أزمة دستورية. ويسجل للزعيم الدرزي وليد جنبلاط أنه الوحيد من بين أقرانه السياسيين الذي تطرق إلى ما يمكن وصفها بشروط التسوية المقبلة عندما سأله مقدم برنامج «صار الوقت» الإعلامي مارسيل غانم على قناة «m tv» عن سلاح «حزب الله»، فأجاب بأنه «كان لدينا حلم بأن نصل إلى استراتيجية دفاعية موحدة، ولكن أي حل لمشكلة السلاح قد يكون مقابلها تعديل الدستور».'

حتى الآن لم يخرج كلام علني وصريح عن قيادة «حزب الله» حول الدستور أو وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بـ«اتفاق الطائف»، لكن نقاشاً سياسياً داخل بيئته بدأ يخرج إلى العلن يطالب بضرورة أن يراعي الدستور تغير موازين القوى الداخلية نتيجة التغيير الديموغرافي الحاد بعد نهاية الحرب الأهلية 1975 - 1990 وصعود القوة الشيعية المستندة إلى فائض قوة حققه «حزب الله» بات يؤثر على تركيبة «الصيغة اللبنانية»، ويدعو إلى تعديلها تماشياً مع المتغيرات الداخلية والخارجية التي تساندها.
في العودة إلى التأسيس الأول للكيان اللبناني، الذي تبلور سنة 1861 في نظام المتصرفية، يقول أستاذ التاريخ في الجامعة الأميركية في بيروت د. عبد الرحيم أبو حسين في كتابه «صناعة الأسطورة» إن التأسيس الأول بني على صيغة توافقية بين الدروز والموارنة في جبل لبنان، التي حظيت بتبني أوروبي إيطالي لتطلعات الطائفة الدرزية الاستقلالية في مرحلة حكم «المعني»، الذي حصل على تأييد المارونية ودعمها، خصوصاً في مرحلة البطريرك والمؤرخ الماروني اسطفان الدويهي الذي تلقى نصائح مباشرة من بابا الفاتيكان بدعم حركة الأمراء المعنيين الاستقلالية، التي استمرت مع السلالة الشهابية التي ورثت سلطة المعنيين في حكم إمارة جبل لبنان حتى فتنة 1840، باعتبارها أول حرب أهلية لبنانية على السلطة جرت بين الدروز والموارنة، بعدما بدأ واضحاً التحول الديموغرافي والاقتصادي في منطقة الشوف لصالح الموارنة، نتيجة ارتفاع في معدل الولادات لديهم والدعم الاقتصادي والثقافي الذي تلقوه من الإمارات الأوروبية، يضاف إليهم التناقص الحاد في أعداد أبناء الطائفة الدرزية، نتيجة الحروب المستمرة مع السلطة العثمانية وحملات الإبادة التي تعرضوا لها من قبل الآستانة وقلة الموارد الطبيعة في مناطقهم. وقد استمرت الصيغة الأولى حتى سنة 1920 حتى حصل تعديلها بعد إعلان دولة لبنان الكبير، التي أدت إلى توسع الكيان وفق الخرائط الفرنسية التي تشكلت في أعقاب اتفاقية «سايكس - بيكو»، والتي فرضت نقل الصيغة من «درزية - مارونية» إلى «مارونية - سنية» تبلورت سياسياً سنة 1943، التي حصل لبنان وقتها على الاستقلال واستمر تحت حكم ما عرف حينها بالصيغة اللبنانية حتى الحرب الأهلية. بعد الحرب نجح «اتفاق الطائف» في تجاوز العقدة الديموغرافية، وأبقى على الصيغة اللبنانية وحماية المناصفة مع إجراء تعديلات دستورية عامة لم تحظ بقبول كامل من بعض القوى الشيعية، باعتبار أنها راعت مصالح الطائفة السنية، إلا أن الراحلين الإمام محمد مهدي شمس الدين الذي اعتبر أن «الطائف» أنصف جميع الطوائف، بمن فيهم الشيعة، والعلامة السيد هاني فحص الذي دعا الشيعة إلى إيلاء الأهمية إلى سلامة الأوطان قبل سلامة الأبدان.

لا تختلف مقاربة «حزب الله» حول الصيغة والدستور عن مقاربة زعماء الموارنة عشية حرب 1840، الذين قرروا الخروج على الصيغة الأولى نتيجة تحول ديموغرافي ودعم خارجي وغطاء كنسي يتشابه تماماً مع التحول الذي أجراه «حزب الله» داخل بيئته وما يطلق عليه من فائض قوة مرتبطة بغطاء عقائدي أمّنه له نظام ولاية الفقيه في طهران، مهد الطريق أمامه للمطالبة مستقبلاً بصيغة لبنانية جديدة تراعي حجم التحولات وتفرض شروطها على الدستور تعوض الدور الشيعي المرتبك في العلاقة مع دولة لبنان الكبير منذ تأسيسه وإلى الآن.
يقول أستاذ التاريخ وفلسفة العلوم في جامعة القديس يوسف د. أنطوان قربان، «علينا الدفاع عن لبنان الكبير كي لا نقع في جحيم لبنان الأكبر الممتد من اللاذقية إلى الناقورة، وعاصمته دمشق، في دولة حلف الأقليات ما بعد (اتفاق الطائف)، وليس دولة المواطنة والعيش المشترك».

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث «الصيغة اللبنانية» واحتمالات التعديل الثالث



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib