الأنظمة والأوبئة
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

الأنظمة والأوبئة

المغرب اليوم -

الأنظمة والأوبئة

بقلم -مصطفى فحص

في معايدة غير اعتيادية، وفي ظروف استثنائية منعت الإيرانيين من الاحتفال بـ«عيد النوروز» (رأس السنة الفارسية)، الذي يصادف 21 مارس (آذار) من كل عام، اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي، شياطين الجن، بالعداء للشعب الإيراني. ففي كلمته السنوية بهذه المناسبة، اعتبر المرشد أن الإنس والجن يتعاونان ضد إيران، وقد قامت شياطينهما بإنتاج فيروس متخصص بجينات الشعب الإيراني.
في ذروة أزمة عالمية، لم تتخل القيادة الإيرانية عن لغة خشبية لم تعد تتماشى مع متطلبات مرحلة حاسمة تمر بها إيران، من قَبل أزمة «كورونا»، وهي إذا استمرت متمسكة بها، فإنها ستتحول إلى بلد معزول عن عالم ما بعد «كورونا»، فلا تستطيع هذه القيادة الاستمرار في رمي إخفاقاتها على الخارج بوصفه العدو، فـ«الدوشمان» (العدو بالفارسية) بات مقيماً بشكل دائم في خطابات المرشد، إضافة إلى نظرية المؤامرة، وقد تحولا إلى ثنائية يستخدمها النظام شماعة من أجل تبرير فشله في إدارة واحدة من أغنى دول المنطقة.
منذ أيام، أعلنت طهران، وعلى لسان كبار قادتها، أنها رفضت عرضاً أميركياً لتقديم مساعدة إنسانية لاحتواء تفشي وباء «كورونا»، واعتبر رئيس الجمهورية حسن روحاني، أنه ينبغي على الولايات المتحدة رفع العقوبات إذا كانت تريد مساعدة إيران في احتواء الوباء.
منطقياً في هذه الأزمة الوبائية، لا يمكن تجاهل تأثير العقوبات الأميركية القاسية على تردي الخدمات العامة في إيران، خصوصاً الصحية، إلا أن معاناة هذا القطاع تأتي من عاملين تسببا في تراجعه؛ الأول أضراره جزئية ومؤقتة ترتبط بالعقوبات الدولية، خصوصاً الأميركية المفروضة على النظام الإيراني، أما الثانية، وهي أساسية ودائمة، فترتبط بالإهمال الحكومي النسبي لهذا القطاع الذي يعاني من تراجع واضح في مستواه الطبي، إذا ما قارنا بين الميزانية المخصصة له، وبين عدد سكان إيران، والمساحة الجغرافية، يضاف إليهما ارتفاع مستوى التلوث في بعض المدن الكبرى، تحديداً العاصمة طهران التي تسجل أرقاماً مرتفعة سنوياً بنسبة الوفيات من جرّاء التلوث.
قطاع الصحة لا يختلف عن قطاعات أخرى حيوية بالنسبة للمواطن الإيراني، أُهملت، وشهدت تراجعاً حكومياً في الإنفاق على بنيتها التحتية، نتيجة اهتمام النظام بقطاعات أخرى، وإعطائها الأولوية على حساب قطاعات خدمية أساسية، حيث يرتفع الإنفاق على التسلح، وتُنفق الثروات على البرنامج النووي والصاروخي، وتبذر أموال الإيرانيين على دعم الجماعات المسلحة في الخارج وتمويل الحروب، إضافة إلى فساد كبار المسؤولين، فلولا مشروع النفوذ الخارجي وتصدير الثورة لكان باستطاعة إيران أن تكون في مقدمة دول المنطقة، واقتنعت بوقف الاستثمار في الميليشيات العابرة للحدود لصالح تطوير كادرها البشري، وتسخير إمكاناتها المادية في خدمة شعبها.
بين رفض النظام مساعدة عرضتها واشنطن لمكافحة «كورونا»، وبين صراعات مراكز القوة، أصبح فيروس كورونا أداة لتصفية حسابات داخل تركيبة النظام، وفرصة لنزع ما تبقى من صلاحيات حكومة الرئيس روحاني قبل نهاية ولايته، وإنهاء دوره بعد سقوطه في امتحان استعادة الثقة داخلياً، نتيجة فشله في إقناع الخارج بالربط ما بين رفع العقوبات ومكافحة تفشي وباء «كورونا». وقد ازداد موقف روحاني حرجاً بعد رد واشنطن على طلبه بأن انتشار الفيروس لن ينقذ إيران من استراتيجية «الضغط الأقصى» بفرض عقوبات أميركية تمنعها من بيع النفط الخام والوصول إلى الأسواق المالية الدولية، للحد من أنشطتها النووية والصاروخية، وتقليص أنشطتها الإقليمية، ولا تمنع تدفق السلع الإنسانية.
مما لا شك فيه أن مخطط إفشال روحاني يُدار من قبل «الحرس الثوري»، الذي يستعد لوضع يده على كافة مفاصل السلطة في إيران القضائية والتشريعية، ويستغل «كورونا» الآن، ليمتلك زمام المبادرة التنفيذية من خلال استغلال محنة الإيرانيين الصحية، ومن أجل تدخله المباشر بعد اتهام المؤسسات الحكومية بالفشل.
لن يخرج النظام معافى من «كورونا»، فهو سيترك أثراً كبيراً على هيبته ومكانته بين الإيرانيين، والأخطر أن هذا النظام الذي دخل شيخوخة مبكرة أضيف «كورونا» إلى قائمة الأمراض السياسية التي يعاني منها، ففي الحالة الإيرانية المستعصية سياسياً وصحياً لم يعد مستبعداً أن أنظمة متداعية تسقطها أوبئة.
أزمة النظام مع «كورونا»، ليست صحية بقدر ما هي عقائدية، فقد تحول «كورونا» إلى مرآة يرى فيها عجزه وشيخوخته، وهو يواجه شبحاً من سلالة الجن اتهمها المرشد بالتآمر على إيران.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأنظمة والأوبئة الأنظمة والأوبئة



تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib