«الثنائي الشيعي» و«كوفيد ــ 26»
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

«الثنائي الشيعي» و«كوفيد ــ 26»

المغرب اليوم -

«الثنائي الشيعي» و«كوفيد ــ 26»

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

العالم يتغيّر، والإقليم يتغيّر، ولبنان يتغيّر، ولكن نبيه بري يرفض أن يتغيّر، وكأن لدى «الأستاذ» حساسية من التغيير أو من المصطلح نفسه. فانتفاضة اللبنانيين ضد المنظومة الحاكمة الفاسدة سنة 2019 خلقت مناخاً سياسياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً تغييرياً مستمراً، على الرغم من كثرة إخفاقات هذا المناخ التغييري، حيث يصعب على المتحصّنين بنظام ما بعد الحرب الأهلية، أي أمراء الطوائف، هضمه أو حتى التعايش معه. كما أنهم مهددون الآن بتراجع مناعة جماعاتهم الحزبية والطائفية من عدوى التغيير؛ لذلك لجأوا إلى قرار اغتيال التغيير نفسه.

احتمالات انتشار عدوى التغيير في البيئة الشيعية حقيقة، وهذا ما يستدعي استنفاراً وجودياً بالنسبة إلى رئيس مجلس النواب اللبناني، رئيس حركة أمل، الأستاذ نبيه بري، وشريكه في «الثنائي الشيعي» المتحكّم بالطائفة الشيعية «حزب الله». وبصفته الأخ الأكبر، يحمل بري على عاتقه إدارة كل المعارك التي يخوضها «الثنائي» دفاعاً عن امتيازاته ومكاسبه، فـ«الثنائي» تحت ذريعة مكاسب الطائفة، اختزلها بتمثيل يشبهه ولا يشبهها، ومارس سياسة ممنهجة في تجويفها من الداخل وأوغل في احتكارها، أي استبعاد كفاءاتها وشخصياتها، وتحويلها طائفةً ريعية تقوم على الولاء فقط. وهو، منذ 1992، يمنّنها ويبتزّها بخدمات قدّمها للجنوب والبقاع، حصل على أغلبها من الدولة والعرب وليس من جيوبه.

ومن أجل تحصينها ضد هذا «الوباء» الذي قد يصيب الجمهور الشيعي أكثر من غيره في الانتخابات التشريعية عام 2026، يرفض الرئيس بري طرح مشروع تعديل قانون الانتخابات المزمع اعتماده في الانتخابات المقبلة فيما يخص المغتربين. فرد فعل «الثنائي» عليه، وانفعاله، كأن لبنان واللبنانيين أمام جائحة جديدة يمكن تسميتها مجازياً «كوفيد - 26» قادمة من الخارج، أي من الاغتراب وخياراته الانتخابية التي قد تتسبب بفقدانه مناعته التمثيلية.

الاغتراب، الذي يرفض «الثنائي الشيعي» ومن تبقى من حلفائه منحه حق التصويت على قاعدة الدائرة الانتخابية، يتعرض لاغتيال سياسي ومعنوي على المستويين الوطني والشيعي. على المستوى الوطني، سيتسبب ذلك بأزمة سياسية وتشريعية بعد إصرار 68 نائباً على تمرير القانون، أما على المستوى الشيعي، فالأزمة مختلفة وجروحها عميقة في الذاكرة الشيعية وفي مستقبلها. فالمغتربون الذين لم يحمِ «الثنائي» ودائعهم في البنوك، ولا أرزاقهم في الجنوب، وخسروا جني عمرهم نتيجة هندسات مالية وحرب إسناد، وليس له القدرة على تعويضهم، يُرفض الآن منحهم حق التصويت.

المغتربون الشيعة لعبوا سابقاً دوراً كبيراً في رفع ممثليهم السياسيين ودعمهم، ودفع بعضهم أثماناً قاسية نتيجة مواقفهم الأخلاقية والثقافية والعقائدية. وبعدما تعرّضوا لنكبات على يد «الثنائي»، من حقهم الآن حرية الاختيار، وليس تقييدها تحت ذرائع فيها مصالح ضيّقة للنخبة السياسية الشيعية الحالية، التي تمارس قمعاً وهيمنة في الداخل، وتريد ممارستهما الآن في الخارج. حيث تبرر هذه النخب رفضها تصويت الاغتراب بأنه ممنوع من خوض معارك انتخابية في الخارج، وهي نفسها من برّرت ممارسات «الثنائي الشيعي» ضد المعارضين، وتخوينهم، وعزلهم.

من الواضح جداً أن «الثنائي الشيعي» يفقد أدوات سيطرته؛ فلا فوائض مالية، ولا عسكرية، ولا هيمنة سياسية على الدولة. الأمر الذي يهدد هيمنته على الطائفة وتمثيلها؛ إذ لم يعد قادراً في المستقبل القريب على لجم الأصوات المعترضة الصاعدة من داخله، والمنتظمة من خارجه. الأمر الذي يفتح احتمال اختراقه انتخابياً؛ لذلك يلجأ ممثلوه إلى تحويل غضبهم السياسي والطائفي خطراً وجودياً، كأن بقاء الطائفة مرتبط ببقائهم، ويطلبون من فقرائها حمايتهم. على الأرجح، أن هذه النخب التي أُثْريت بطرق غير مشروعة، لم تقرأ تساؤل محمود درويش: «هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفييرا الفرنسية أو الإيطالية؟ لا فرق». الفرق قد يكون إذن في صناديق الاقتراع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الثنائي الشيعي» و«كوفيد ــ 26» «الثنائي الشيعي» و«كوفيد ــ 26»



GMT 19:46 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 19:39 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 19:37 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 19:34 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 19:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 19:29 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

GMT 19:26 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

نكتة سياسية تتجدد

GMT 19:24 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

المستقبل

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib