بين الشماغ والكوفية
منصة إكس تقرر إلغاء ميزة المجتمعات واستبدالها بـ XChat بسبب ضعف الاستخدام ومخاوف الاحتيال غوغل تطلق ميزة تدريب النطق بالذكاء الاصطناعي في غوغل ترجمة لتحسين مهارات التحدث لدى المستخدمين منظمة الصحة العالمية تعلن تقدم مفاوضات اتفاق التأهب للجوائح وتوسّع جهود اللقاحات عالميًا شهيد وإصابات جديدة فى غزة وتحذيرات من كارثة إنسانية تشمل الأطفال نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين
أخر الأخبار

بين الشماغ والكوفية

المغرب اليوم -

بين الشماغ والكوفية

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

حسمت الرياض أمرها، وردّت بثوابتها الأخلاقية والإنسانية قبل العربية والإسلامية حول القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في خطابه أمام مجلس الشورى في 18 أيلول (سبتمبر) العام الفائت، حيث أكد أن «المملكة لن تتوقف عن عملها الدؤوب في سبيل قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ونؤكد أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من دون ذلك».

هذه الثوابت كانت المنطلق الذي ردّت به الخارجية السعودية على المواقف الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول نقل سكان قطاع غزة إلى دول أخرى، إضافة إلى مواقف أخرى للإدارة الأميركية حول أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتي تطيح حل الدولتين الذي يتمسك به المجتمعان الدولي والعربي شرطاً لحل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. حيث أكد بيان الخارجية السعودية أن «موقف بلادها من قيام الدولة الفلسطينية راسخ وثابت ولا يتزعزع، وليس محل تفاوض أو مزايدات».

الضغط السعودي المباشر والسريع، إضافة إلى الموقف العربي الموحد والدعم الأوروبي، دفع الرئيس ترمب إلى التراجع خطوة إلى الوراء بقوله إن طلب خروج أهالي غزة مؤقت. هذا التراجع يظهر لكل مؤيدي التطرف الإسرائيلي في أروقة البيت الأبيض، ولكل رافضي الحل السلمي في الدولة العبرية، أنه ليس بإمكانهم إعادة تشكيل الشرق الأوسط على حساب القضية الفلسطينية أولاً، أو التعامل مع هذه المنطقة وفقاً لتداعيات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وهزيمة المحور الإيراني ثانياً. فهزائم الجماعات المسلحة أو الأذرع الإيرانية التي تسببت للفلسطينيين واللبنانيين بنكبة جديدة، لا تعني أن النظام السياسي العربي والإقليمي، المدعوم من المجتمعين العربي والإسلامي، سيقف متفرجاً على ما يخطط له المتشددون في تل أبيب وداعموهم في واشنطن، وأن الثوابت العربية والإسلامية التي وضعتها الرياض شرطاً أساسياً لأي عملية سلام لا يمكن تجاوزها.

تهجير الفلسطينيين الطوعي أو المؤقت والتخطيط لقضم مزيد من أراضي الضفة يعني انفجار المنطقة مجدداً، حيث هناك من يدفع إلى معالجة القضية المحقة على حساب أهل الأرض الأصليين، وليس على الطرف المتعنت الرافض كل الحلول السلمية وكل قرارات الشرعية الدولية. وهذا يعني دورة عنف طويلة ستكون لها حواضن كثيرة نتيجة الظلم الذي سيتعرض له الشعب الفلسطيني، ولن تستطيع ترسانة السلاح الأميركي والإسرائيلي إخمادها. كما أنه ليس سهلاً على الإدارة الأميركية الجديدة أن تكون بهذا المستوى من الانحياز لصالح تل أبيب من دون الأخذ في الاعتبار مصالحها الأخرى، وخصوصاً علاقتها الاستراتيجية مع دول الخليج ومصر والأردن، الذي صرّح وزير خارجيته أيمن الصفدي بكل وضوح، بأن «بلاده مستعدة للحرب بحال تم تهجير الفلسطينيين إلى الأردن».

منذ قمة بيروت للسلام، لم تتجاوب تل أبيب مع أي دعوة لحل القضية الفلسطينية، بل إنها داخلياً، على المستويين الاجتماعي والسياسي، تزداد تطرفاً حتى وصل مستوى التمثيل إلى بن غفير وسموتريتش. وخارجياً، ترفض كل الدعوات الدولية من أجل حل الدولتين، وهي في ذروة تطرفها الآن، تهدف إلى إلغاء الشعب الفلسطيني وإنهاء قضيته إلى الأبد. الأمر الذي يعزز القول إنه لا شركاء سلام في تل أبيب، وإن أي معادلة خارج معادلة «السلام مقابل الأرض» لا يمكن تمريرها شعبياً أو رسمياً.

الالتزام السعودي واضح من دون مزايدات ولا تصريحات فارغة، ولكن رسالة الأمير تركي الفيصل على قناة «سي إن إن» (CNN) كانت واضحة اجتماعياً وسياسياً، حين استبدل بالشماغ السعودي الكوفية الفلسطينية، وهي تعيد التذكير بموقف الأمير بندر بن سلطان أثناء مفاوضات مدريد، عندما طلب الوفد الإسرائيلي من أحد أعضاء الوفد الفلسطيني نزع الكوفية، فقال الأمير: «أرضهم أخذتموها، ولا يستطيع حتى ارتداء كوفيته؟ إذا لم يدخل هذا الشاب الفلسطيني فسأنسحب أنا وعبد الله بشارة»، ثم عرض أن يقوم بنفسه بنزع الكوفية عن كتف الفلسطيني إذا نزع أعضاء الوفد الإسرائيلي القلنسوة اليهودية التقليدية. وفي الأمس، قام الأمير عبد الرحمن بن مساعد بتذكير متابعيه على موقع «إكس» بالموقف السعودي، عندما أعاد نشر جزء من خطاب ولي العهد حول الثوابت السعودية من القضية الفلسطينية.

عوداً على بدء، تدرك الرياض مخاطر القضية الفلسطينية على الاستقرار العالمي، وتذكّر الجميع بأن الاستقرار والسلام هما المدخل لتعزيز المصالح، وأن حل الدولتين التزام لا يمكن التراجع عنه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الشماغ والكوفية بين الشماغ والكوفية



GMT 16:25 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 16:23 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 16:21 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 16:17 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

GMT 16:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

إنه يبرئ إيران

GMT 16:12 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 16:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 12:00 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

طلب باستجواب وزير الاقتصاد بشأن أزمة التجار مع الضرائب

GMT 00:36 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

العلمي يكشف أن السلع المقلدة تكبد المغرب خسائر مادية جسيمة

GMT 12:36 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديد موعد جديد لمباراة الوداد ضد يوسفية برشيد

GMT 06:34 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الاعلامي وليد علي مستاء من طبيعة ترامب الجشعة والشريرة

GMT 05:07 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دين برنت يوضّح تأثيرات الإنترنت على الدماغ البشري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib