عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة
تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة
أخر الأخبار

عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة

المغرب اليوم -

عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة

عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة
بقلم: مصطفى فحص

لن يتردد رئيس الوزراء العراقي المكلف الدكتور عادل عبد المهدي، في تقديم اعتذاره عن تشكيل الحكومة، إذا ما أصرت القوى السياسية العراقية على مطالبها في الحصول على حصصها الوزارية، كما أنه لن يتردد مستقبلاً في تقديم استقالة حكومته، إذا أقدمت الأطراف المشاركة فيها على عرقلته في تنفيذ مشاريعه، أو حاولت فرض أجندتها عليه، فعبد المهدي الذي اُختير لكونه شخصية مستقلة غير محسوبة على جهة سياسية، لا يُلزمه وجوده على رأس الحكومة حماية مصالح أطراف معينة، ما يسهل عليه الخروج من السلطة بأقل الخسائر والابتعاد عن مستنقع الأزمات التي تراكمت على مدى 15 سنة، وذلك نتيجة صعوبة التعايش الذي قد تواجهه مستقبلاً مع أطراف لم تُقدر حتى الآن حجم المأزق الذي وصلت إليه العملية السياسية، والتي باتت على مشارف نهاية مأساوية، وهي مطالبة الآن بالتخلي ولو قليلاً عن أنانيتها.
ولكن في الوقت الذي يمر فيه الكيان العراقي بأزمة بنيوية، تتمسك هذه القوى بما تبقى من هيكلية الدولة الزبائنية، وتصارع للحفاظ على دورها الريعي الذي يؤمّن لها حضوراً اجتماعياً وسياسياً، على حساب المصلحة الوطنية، فهذه القوى على الرغم من إعلانها أنها ليست متمسكة بالحصول على حقائب وزارية، فإنها تخوض مفاوضات شرسة في الغرف المغلقة من أجل الحصول على غنائم وزارية توفر لها خدمات اجتماعية ووزارات تستخدم من خلالها ملكيات الدولة العامة في مشاريع حزبية خاصة.
فحتى اللحظة لم تتنازل هذه الطبقة السياسية عن مبدأ المحاصصة، لكنها تخلت عن شكلها الكلاسيكي السابق الذي استند إلى أحجام الكيانات العراقية، ولجأت حالياً إلى المحاصصة الحزبية لكي تبرر مطالبها بمواقع وزارية كونها تستند إلى استحقاقات انتخابية، وقد عبر عن هذا التوجه الجديد المتحدث باسم كتلة الفتح النائب أحمد الأسدي، الذي أكد أن «المحاصصة ستكون وفق التحالفات السياسية وليس على أساس حصص المكونات من الشيعة والسنة والأكراد». موقف الأسدي الذي يمثل ميليشيات الحشد الشعبي في البرلمان العراقي يتناقض كلياً مع الموقف الذي روّجت له كتلة الفتح سابقاً بأنها غير متمسكة بالحصول على حقائب وزارية، ويكشف عن نيات مسبقة لعرقلة دعوات الدكتور عبد المهدي إلى تأليف حكومة من شخصيات تكنوقراط مستقلة، خصوصاً أن الرئيس المكلف كان قد أعلن مسبقاً رفضه أي مرشح مستقل من الأحزاب لشغل منصب حكومي، فقد اعتبر عبد المهدي أن «المستقل الذي سيرشَّح عن طريق الأحزاب قد لا يبقى مستقلاً على الأغلب». فشخصية عبد المهدي المركبة والمتعددة التجارب أهّلته لشغل مناصب مهمة في مرحلة المعارضة سابقاً وفي مرحلة السلطة لاحقاً، وتأهله في هذه المرحلة للعب دور المنقذ للطبقة السياسية من الانهيار الكامل.
وفي حال فشله في إدارة فترة انتقالية عنوانها إعادة تأهيل العراق إلى مرحلة ما بعد 2003، ستقع المسؤولية على المنظومة الحزبية والعقائدية التي حكمت العراق 13 سنة، واستطاعت تأسيس دولة عميقة سيطرت على مفاصل الدولة ومؤسساتها، وتمكنت من تعطيل كل الإجراءات الإصلاحية حتى التي أتت من داخل منظومتها الحزبية والتي دعا إليها في السنوات الأخيرة رئيس الوزراء السابق الدكتور حيدر العبادي.
وعليه فبعد أن وصلت منظومة المحاصصة الحزبية التي حكمت العراق ما بعد صدام حسين إلى مرحلة السقوط الكامل، وجعلت المجتمع العراقي يواجه واحدة من أخطر الأزمات في تاريخه الحديث التي تهدد كيانه ودولته، لجأت إلى الاستعانة بعبد المهدي باعتباره الفرصة الأخيرة التي يمكن الرهان عليها في إنقاذ ما تبقى من الدولة 2003، خصوصاً أن عبد المهدي يعد آخر حاكم للعراق من مجلس الحكم الذي شُكل بعد عملية تحرير العراق على يد القوات الأميركية، ويُشكل اختياره آخر فرصة لهذه المنظومة من أجل حفظ ماء وجهها، وفي حال تسببت بإفشاله فإنها تكون قد رسمت نهايتها بنفسها، ففي عراق ما بعد عبد المهدي لن تستطيع هذه القوى السياسية المسلحة التي تحاول ترسيخ فكرة الدويلات داخل الدولة الاستحواذ الكامل على الدولة، ففي اللحظة التي سيضطر عادل عبد المهدي إلى مغادرة موقعه دون إتمام مهمته الصعبة، فإن عراقاً آخر سيتشكل، وستتجه الأنظار هذه المرة نحو ساحات المدن الكبرى أو إلى ثكنات الجيش الذي قد يصبح في نظر العراقيين آخر أمل لعبورهم إلى عراق ما بعد 2003.
فعلى الأرجح أنه في الوقت الذي سيكون عبد المهدي في طريقه إلى مسقط رأسه، سيكون شخص غير مدني يستعد لدخول السلطة، إما عبر ساحة التحرير وإما على ظهر دبابة، ليعلن بداية النهاية لحقبة سياسية قد تعيد مشهد السحل إلى شوارع المدن العراقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib