سواري كسرى

سواري كسرى!

المغرب اليوم -

سواري كسرى

بقلم : رشيد مشقاقة

أحال وزير المالية البريطاني من جاء يطلب منه المساعدة للقيام برحلة رياضية إلى القطب الشمالي المتجمد على أحد الأغنياء النافذين، ثم التقى به بعد ذلك وسأله في الموضوع فأجاب:
ـ “ساعدني صديقكَ بمبلغ قليل، لكنه وعدني بأضعافه إن أنا أقنعتك بالذهاب معي إلى القطب الشمالي المتجمد، وأضعاف أضعافه إن عُدت وحدي وتركتك بذلك المكان”!
لازالت فكرة إقصاء مناوئينا ومن يعارضون أفكارنا بأي سبيل ثابتة الأركان. نحن نسلك ما نعتقده كفيلا باقتياد الأكفاء منا إلى المجهول مهما كان الثمن، ولا نجد حرجا في إيذائهم ماديا ومعنويا متى كانت الغاية تبرر الوسيلة، ولذلك تجد القرارات الغريبة التي تبعد الثقاة والمجتهدين عن مراكز اتخاذ القرار سهلة التوقيع، يسيرة التنفيذ!
في اعتقادنا الواهم أننا نسير بخطى آمنة إذا ما دحرنا من نناصبه العداء لاختلافه معنا في ما نلهو به ونتصابى. نريد أن نُطفئ نور الشمس بالغربال، ونقذف في روع الناس ما يُكَرِّهُهُمْ في الأتقياء، ولا نخشى الله ولا الضمير في ما توسوس لَنَا به أنفسنا!
عندما قدم الثري رُوكْفِلِرْ هبة مالية لوزارة التعليم لترميم مدرسة، وجد الوزير من بين الفقرات التي كتبها رُوكْفِلِرْ ما يلي: “أرجو أن يُصرف المال في عيوب البناء الخفية التي لا يراها الناس”!
الرجل يعرف ما يقول، فالمجسمات الورقية وأسباب البهرجة والطلاء الخارجي وظاهر الأوراق لا تعني أن هناك إصلاحا أو ترميما جوهريا، وهواة هذا النوع من الصناعة هم الذين يحرصون كل الحرص على دفع من يخالفهم الرأي إلى الهاوية، قد يفشلون أول وهلة وثاني وهلة، ولكنهم متفائلون بأنهم الرابحون!
في مقابل ذلك، يستعين الرئيس أوباما بمعارضيه لرسم طريق إصلاح بلد كبير كالولايات المتحدة الأمريكية، ونحن لا نستفيد أبدا من الدروس، فقد استعان النبي الكريم بِمُشْرِك ليدُلّه على الطريق من مكة إلى المدينة، وهو بمثابة المعارض في زمننا الحالي. النبي الكريم الذي لم يبدأ بعد خطوات كبرى آنذاك في نشر دعوته، قال لمن يتربص به أثناء الطريق:
ـ “عد يَا سُراقَةَ بْنُ مَالِك إلى حال سبيلك، وسأهبك سواري كِسْرى!”
فقد تنبأ الرسول الكريم بالنّصر، وفي مشهد رائع ينادي الخليفة عمر بن الخطاب على سراقة قائلا:
ـ “لقد وعدك النبي بسواري كِسْرى، نحن انتصرنا، فهي لك!”
الخط المستقيم هو أقصر مسافة بين نقطتين، هكذا علمنا أساتذة الرياضيات، وهو السبيل الذي لا نسلكه في حياتنا اليوم، ندور حول أنفسنا، نتكرر، نحافظ على مصالحنا بأي سلاح، نطفئ نور الأمل. نحن حملنا شعار: “الراسب يرفع يده” ولن يفلح الراسب حيث أتى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سواري كسرى سواري كسرى



GMT 04:53 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

غَنِّي لِي شْوَيَّ وْخُذْ عينيَّ!

GMT 04:46 2017 الأربعاء ,10 أيار / مايو

السَّمَاوِي!

GMT 05:44 2017 الأربعاء ,03 أيار / مايو

شُفْتِنِي وَأَنَا مَيِّت!

GMT 05:01 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

القاضي الشرفي!

GMT 04:55 2017 الأربعاء ,19 إبريل / نيسان

لاَلَّة بِيضَة!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib