أحزاب ما بعد 4 شتنبر
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

أحزاب ما بعد 4 شتنبر

المغرب اليوم -

أحزاب ما بعد 4 شتنبر

حسن طارق

في الآثار السياسية لاقتراع 4 شتنبر، بدا واضحا أن العدالة والتنمية وهو يحقق فوزه السياسي البَيّـن، لم ينتصر فقط، على الذين راهنوا على تحويل هذه الانتخابات المحلية الى فرصة لمعاقبته سياسيا، ولكنه في الواقع انتصر، أساسا، على جزء من استراتيجية هندسة وضبط الحقل الانتخابي داخل المدن والحواضر الكبرى، والتي تقوم على فرضية محاصرة وتحجيم النفوذ السياسي للإسلاميين، وذلك اعتمادا على فعالية نموذج «مقاولي الاحتراف الانتخابي» المُكونين من بروفايل خاص لأعيان حضريين بمواصفات جديدة.
وهو الانتصار نفسه الذي حققه هذا الحزب في مواجهة الفكرة المركزية للنظام الانتخابي ولنمط الاقتراع اللائحي بالمدن، والتي كانت، قبل هذا الاقتراع، تنهض – نظريا- على افتراض استحالة أو صعوبة حصول حزب واحد على الأغلبية المطلقة لمقاعد المجلس الجماعي.
من جهة أخرى، كان من تداعيات هذا الاقتراع، وكل المسلسل الانتخابي الذي تلاه، وصولا الى اختيار رئيس مجلس المُستشارين، إطلاق النقاش والتفاعل المرتبطين بإعادة بناء مشهد حزبيٍ، وضعته هذه الانتخابات في قلب التحولات المتسارعة.

لقد كان التقاطب أغلبية/معارضة مُهيكلا لكل الحملة الانتخابية، ليَصمد بعد ذلك – نسبيا- بشكل غير مسبوقٍ في لحظة بناء التحالفات المُشكلة لمكاتب ورئاسات الجماعات المحلية، قبل أن تبرز معالم هشاشته في لحظة انتخاب رؤساء الجهات، لنصل إلى محطة انتخاب رئيس مجلس المستشارين، التي ستبصم على انهيار تحالف المعارضة، وفي الوقت نفسه على الهشاشة القصوى لتحالف الأغلبية السياسية.
الخطابات التي تتناول إعادة البناء هذه، تتوزع بين الحديث عن ثنائية حزبية صاعدة، وبين تحيين مطلب الكتلة التاريخية، دون أن نغفل فكرة بناء الطريق الثالث.
ذلك أن بعض الانتصارات الرمزية والمحدودة لفيدرالية اليسار الديمقراطي، قد أنعشت الأمل في بناء طريق وخيار ثالث ديمقراطيٍ ويساري ومستقل عن الدولة، يقف على المسافة نفسها بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية.
لكن قبل ذلك، لا شك، أن خطاب الثنائية الحزبية (أصالة ومعاصرة/ عدالة وتنمية) قد تميز بكثير من التّسرع والاستسهال وهو يقدم توصيفا استباقيا لما سيكون عليه المشهد الحزبي لما بعد شتنبر 2015، ذلك أن النظام الانتخابي المغربي، لن يسمح في النهاية بالمرور السريع والمباشر إلى اختزال التعددية الحزبية في قوتين سياسيتين فقط، وإن كان التفاعل والتقاطب بين هاتين القوتين سيستمر في إنتاج آثاره المُهيكلة على كل المشهد الحزبي.
إذ إن الحرص على التكوين القسري لقطبين سياسيين يمهدان لثنائية مطلوبة، كأفق مستقبلي للعمل الحزبي، يعد رهانا أساسيا للنظام السياسي، على النحو الذي قدّمه المُفكر والأستاذ كمال عبد اللطيف، في مقاله الأخير المنشور الجمعة الماضية في هذه الجريدة.

من جهة أخرى، فإن إرهاصات إعادة تموقعٍ سياسيٍ جديد لحزب الاستقلال، تجاه التجربة الحكومية، وأساسا تجاه حزب العدالة والتنمية، والتي تعززت بالتأويل الذي أُعطي لنتائج انتخابات رئيس مجلس المستشارين، سمحت بعودة الحديث عن مطلب «الكتلة التاريخية».
وإذا كان هذا المفهوم، كما طرحه في السابق الفقيد محمد عابد الجابري، يعني بالأساس اصطفافا للإسلاميين واليساريين في معركة البناء الديمقراطي، وليس بناء قطب محافظ، يجمع العدالة والتنمية مع حزب الاستقلال، مُعتمدا على عديد من العناصر المُشتركة برنامجيا وإيديولوجيا.
ولذلك، فمفهوم «الكتلة الديمقراطية»هنا يبدو مجرد استعارة للتعبير عن رغبة في بناء فرز سياسيٍ على قاعدة استقلالية القرار الحزبي من عدمه، وهو ما من شأنه إحياء الثنائية القديمة بين الأحزاب الوطنية والديمقراطية وأحزاب الإدارة.

وهنا من اللافت الإشارة إلى ما طرحه الأستاذ أحمد الخمسي في عموده بالعدد الأخير من أسبوعية «الأيام»، من أنه لم يعد كافيا العودة إلى التحالفات «الطبيعية» الفارقة بين أنصار الملكية التنفيذية بأي ثمن، وبين أنصار التدرج المعقول نحو الملكية البرلمانية التي تنسجم مع العصر، بل أصبح تفكيك «البام» والفصل بين أطره اليسارية والمرغمين على الخضوع للداخلية من الأحزاب الإدارية السابقة أمرا مرغوبا، مما سيوفر لمثلث التيارات الإيديولوجية الثلاثة: الليبرالية واليسارية والأصولية وضعا طبيعيا.

أي من هذه الفرضيات سيُكتب لها أن تُهيكل المشهد الحزبي الجديد، لما بعد محليات 2015؟ لا أحد يملك الجواب. لكن المؤكد أن ارتدادات زلزال 4 شتنبر تحمل كثيرا من المفاجآت المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحزاب ما بعد 4 شتنبر أحزاب ما بعد 4 شتنبر



GMT 19:46 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 19:39 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 19:37 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 19:34 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 19:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 19:29 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

GMT 19:26 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

نكتة سياسية تتجدد

GMT 19:24 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

المستقبل

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 03:12 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا
المغرب اليوم - مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib