تلفزة رمضان كل نفس ذائقة الموت
الاحتلال يقتحم قرية كفر مالك شرق رام الله تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية
أخر الأخبار

تلفزة رمضان: كل نفس ذائقة الموت

المغرب اليوم -

تلفزة رمضان كل نفس ذائقة الموت

بقلم - نور الدين مفتاح

أؤكد على ما كتبته في العالم الأزرق من أن برامج رمضان لهذه السنة على قنواتنا المغربية لا تحتاج إلى نقد بقدر ما تحتاج إلى وكيل الملك. إنها جرائم ترتكب في حق الذوق العام والفن كفن عموما، وإذا أخذنا نموذجا  واحدا مثلا وهو سلسلة "الدرب". فيمكن أن نرفع السقف لنقول إنها تحتاج إلى الوكيل العام للملك، ويمكن لجميع ما أطلق عليه اسم فكاهة أو سيتكوم أو غيرهما، من الكاميرا الضاحكة إلى سوحليفة، ومن حي البهجة إلى كبور (حتى هو!)، ومن كاميرا العلالي إلى مشيتي فيها، أن يتابع بالضحك على الذقون والاستهتار واستبلاد المغاربة، وتبديد ثروة وطنية لا مادية تسمى الإخراج والتمثيل والتشخيص وحتى القدرة على الترفيه.

والمشكلة أننا إزاء قضية معقدة يختلط فيها المتهمون بالضحايا، فنجد أن فنانين محترمين اقترفوا أفعالا في هذه الأعمال الرمضانية أنزلتهم للحضيض، وآخرين كانوا واعدين ككتاب للسيناريو وسقطوا، ونجوما أصروا على التكرار فابتذلوا، والأسماء لا تعدم من سامية أقريو إلى حسن الفذ ومحمد مفتاح وعزيز الحطاب وطاليس والروخ، واللائحة طويلة. إن جوابهم إذا واجهتهم معروف، وهو أنهم إذا ظلوا ينتظرون الأعمال الراقية فسيموتون جوعا، ولكن الشبع بالانتحار الفني لا يفيد بشيء!

إن هذه القضية المعروضة على أنظار محكمة الرأي العام الموقرّة أبعد بكثير من مجرد كسل إبداعي أو ارتجال أو تواطؤ من أجل مكسب سريع، إنها قضية سياسية بامتياز، ولهذا وجب أن ترتفع إلى هذا المستوى من النقاش. فالممثل أو المخرج أو المنشط (أو بالأحرى المكدر) لا يقرر، وهو ليس في قناة خاصة يملكها أو يتعاقد مع مالكيها الذين يسعون إلى الربح ويخضعون صاغرين لمعادلة "الجمهور عاوز كده"، ولكنهم يدخلون إلى قنوات عمومية من المفروض أن لها فلسفة مختلفة بعيدة عن الربح، أي أنها متحررة من إكراهات المساهمين والتوازنات المالية والمنافسة، فهي موجودة لإعطاء الجمهور ما يجب أن يرتقى به في كل المجالات من الإخبار إلى الترفيه، وحتى الإنتاج غير الجماهيري النوعي لا يجد له مكانا إلا في القنوات العمومية، فلماذا يقبل القائمون على هذه القنوات الاحتكارية أصلا بهذا المسخ وهذه الرداءة التي تتجاوز الحضيض سنة بعد سنة؟

هل هؤلاء الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها حول دفاتر التحملات وحاربوا بشراسة من أجل ما أسموه استقلالية قنواتهم هم الذين يجيزون هذه الكوارث المكعبة؟

والغريب أن هناك من ليس له من حجة إلا نسب المشاهدة، وقد قيل إنه إذا كان هذا الإنتاج الرمضاني سيئا فلماذا يشاهده 8 ملايين مغربي كل إفطار؟ وهذا تبرير أقبح من الزلّة، فأنتم لا تريدون فقط تعذيب الناس ولكن تخييرهم بين أمرين الثاني أسوأ من الأول، فإما أن تستهلك رداءة بلادك وتحمد الله على الموجود، أو أن تهاجر تلفزيونيا ساعة الإفطار. ولماذا سيهاجر هذا المواطن وهو يؤدي رسوم التلفزة قسريّا مع فاتورة الكهرباء؟ وهل هناك مناسبة نستطيع فيها جمع ثلاثين مليون مغربي في ساعة واحدة بالمنزل أمام جهاز التلفاز في السنة خارج رمضان؟ وبالتالي فنسبة المشاهدة ليست اختيارية، ولكنها شبه إجبارية لنصف المغاربة على الأقل، وهؤلاء يستحقون الاحترام والتقدير والاعتبار لا الاستبلاد والتحقير والاستهزاء.

لقد كانت التلفزة الأولى والثانية وما جاورهما تتثاءب منذ سنوات، واستمرت الحالة في انحدار وصل إلى أوجه، لأسباب سياسية، عندما جاءت حكومة الإسلاميين، وعشنا سنوات من برامج عنوانها الإعادات القاسية، ثم اختفت البرامج الحوارية إلا واحدا أو اثنين، ثم اختفت المواضيع الآنية، واختفى الضيوف المهمون، ثم غرقت النشرات الإخبارية، وبدأنا نحن إلى عهد مضى كنا ننتقده، ثم بدأوا يتحدثون عن أزمة مالية خانقة في هذه المؤسسات التي كانت تنتج أحسن بكلفة أقل، فإذا بها تنتج الأردأ بأرقام فلكية أوصلت القطب المتجمد العمومي إلى حافة الإفلاس، رغم مساهمات المواطنين القسرية ورغم الاعتمادات من الميزانية، ورغم مداخيل الإعلانات التجارية، ورغم إطلاق يد المسؤولين في ما اعتبروه خطّاً تحريريا لجلب ملايين المشاهدين من أجل جلب المستشهرين، والنتيجة هي أنه لا هم حققوا التوازنات المالية، ولا هم حققوا رضا الجمهور، ولا هم قدموا الخدمة العمومية، وها نحن أمام انهيار الإعلام العمومي الذي أصبح بكلمة بلا تأثير.

إننا في زمن التحول في الاحتجاج الشعبي والثورة في أساليب التواصل الجماهيري مازلنا نعيش في قنوات القطب العمومي زمن الحرب الباردة، وقنوات البروباغندا، مع اختلاف بسيط هو أن الدعاية بدورها فن له مبدعوه، ونحن نسوق لرداءة لا ترقى حتى إلى فن الدعاية، ولهذا أصبحت التلفزة التي يؤدي ثمنها المغاربة منشطة للسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، ومساهمة في رفع زبناء أطباء مرضى السكري وارتفاع الضغط الدموي، وعاكسة لصورة مشوهة لا تشبه بالإطلاق المغاربة رغم كل نقاط ضعفهم وتعثراتهم، إن هذه التلفزة بكل ما اقترفت وتقترف لا تستحق إلا المقاطعة، فحرروا الإعلام البصري رجاء لأن عهد الحجر في الاتصال قد ولّى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلفزة رمضان كل نفس ذائقة الموت تلفزة رمضان كل نفس ذائقة الموت



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib