تعيينات ولوائح السفارة في العمارة

تعيينات ولوائح: السفارة في العمارة !

المغرب اليوم -

تعيينات ولوائح السفارة في العمارة

المختار الغزيوي

الطريقة التي تعامل بها الرأي العام الفيسبوكي مع اللوائح شبه الرسمية أو غير الرسمية، التي انتشرت منذ السبت مساء في الأنترنيت للسفراء الجدد، هي طريقة تقول لنا كل شيء عن حال الصحافة في البلد.
تعيينات من شتى الأنواع وبمختلف الأشكال وبكل الطرائق المكنة وغير الممكنة. أسماء تحمل من هنا لتوضع هناك، وأسماء أخرى تنتقل بقدرة قادر من ماليزيا إلى الكويت ثم تعود إلى الرباط، وأسماء ثالثة تقول للجميع “لاعلم لي بشيء ولم أتلق شيئا إلى الآن”.
الكارثة هي أنه وفي ظل صمت رسمي لا يؤكد ولا ينفي، ازدادت وتيرة الحماس لدى هواة الصحافة في البلد، فمروا من نشر اللوائح إلى تنقيحها حسب الاختيار والتوجه، وحسب درجات القرب أو الابتعاد عن الشخص المراد تعيينه، فأصبحنا أمام “صحافيين” يزيلون فلانا من اللائحة لأنه لايروقهم، ويضيفون فلانا ثانيا لأنه “صديق لهم ولا يعقل ألا يكون سفيرا”، وفي لوائح ثالثة يحملون هذا الإسم من هذه العاصمة وينقلونه إلى عاصمة أفضل يرون أنها تليق به فعلا
في المحصلة الختامية مصداقية صحافة البلد لم تعد موضوع نقاش. الكل مقتنع بمن فيهم، بل في مقدمتهم نحن ممتهنو هاته المهنة  المسكينة، أننا نمارس ضمن الدرجة الصفر من المصداقية، وأن الأمل هو أن نكتسب يوما بعد يوم قليلا منها وأن نتعلم احترام أبجديات العمل الصحفي، وألا ننشر مقالا إلا وقد تأكدنا من أكثر من مصدر من صحته، إلى آخر تلك الخزعبلات التي لم يعد يؤمن بها الجيل الجديد من هواة الصحافة اليوم أو من المواطنين/ الصحافيين الذين يكتفون فور الإنصات للنصف الأول من الخبر بنشره كاملا ثم يعودون مع توالي الدقائق والساعات والأيام إلى تنقيحه وتشذيبه إلى أن يصبح مكتملا دونما حاجة لا لبيانات نفي ولا لبيانات حقيقة ولا لأي شيء آخر من هذا القبيل
وطبعا صحافتنا الورقية الموقرة ساهمت بنصيب وافر في هاته المأساة التي نعيشها، إذ يحدث أن تقرأ في “جورنال” محترم خبرا كبيرا يهم إعفاء مسؤول وتعويضه بمسؤول آخر وظروف الإعفاء وأسبابه، والمدينة التي انتقل إليها المسؤول المعفى وسبب الإعفاء بالتحديد والحالة النفسية للمعفى، والحالة النفسية المضادة للمعين مكان المعفى، وفي اليوم الموالي تنقل كل المواقع الإلكترونية وغير الإلكترونية الخبر وينتشر بين الناس انتشار النار في هشيمها، وفجأة ينزل بلاغ رسمي صغير يقول بألا شيء من كل ذلك صحيح وأنه لا وجود لا لمعفى ولا معفى عنه في الحكاية وأنها مجرد أكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان.
وهنا، تمسكوا رجاء بالمقابض وبالقضبان لأن الحصارات قوية، تتلفع الجريدة الموقرة التي نشرت تلك القنبلة في الصمت لكأنها ليست معنية بشيء، أو لكأنها نسيت أنها نشرت مانشرته، أو لكأن لسان حالها يقول “وأنا مالي؟ مافراسيش”.
لذلك لم نعد نستغرب شيئا، بل نتابع أحيانا مايقع بمرح حزين، وأحايين أخرى بقليل من الغضب لأننا ساهمنا كل في موقعه في الوصول إلى هاته الحالة
شيء واحد آلمني فعلا منذ السبت ومنذ لوائح التعيينات العجيبة التي انتشرت في كل مكان، يخص أولئك الذين لم يعينوا، والذين سيكون عليهم الخروج من مرحلة التعيين الوهمي، ومرحلة التخطيط في كيفية البناء الديبلوماسي المغربي في العاصمة التي عينوا فيها إلى مرحلة العودة تدريجيا إلي الواقع والاكتفاء بالمتوفر حاليا في انتظار تحقق هذا التعيين وخروجه من الفيسبوك إلى الواقع
هؤلاء لهم مني كل التضامن، أما البقية من ناشري الترهات فيعرفون حق المعرفة مالهم منا جميعا: المزيد من الاحتقار وكفى..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعيينات ولوائح السفارة في العمارة تعيينات ولوائح السفارة في العمارة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

المتحرِش والمتحرَّش بها والمتفرجون

GMT 08:50 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الحقوني مافيا الدواء بتحاربني!

GMT 08:48 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإعلام في حكومة مدبولي

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عباءة تخلعها اليابان

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الفرق بين وزير ووزير

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 08:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib