أكل رمضان والفصل 222 غباء في الضفتين

أكل رمضان والفصل 222: غباء في الضفتين !

المغرب اليوم -

أكل رمضان والفصل 222 غباء في الضفتين

بقلم : المختار الغزيوي

في كل رمضان يطل علينا النقاش ذاته بين قلة قليلة ترى أن من حقها أن تفطر علنا بين الناس، وبين أغلبية ترى أنه من واجب تلك القلة القليلة احترام عادات وتقاليد البلد إن لم تكن قادرة على احترام دين الأغلبية الغالبة من الخلق.
أصل الأشياء الحرية، وفي هذه النقطة بالذات لا يمكنك أن تجبر إنسانا على أن يصوم قسرا رمضان، لأنه من الممكن أن يختفي داخل  مرحاض خلال العمل، أو في بيته أو في أي مكان آخر بعيدا عن الأعين، ويستطيع أن يفعل مايشاء بجسده وبما يدخل إلى جسده من مأكولات ومشروبات.
لذلك يبدو غبيا اليوم أن ينهض الجزء الأغلبي من المجتمع لكي يجعل معركته الأساسية والأولى في الحياة أن يطارد من لا يصومون رمضان، وأن يعاقبهم بقانون لامعنى له، وأن يفرض عليهم قسرا مالايريدون ممارسته من شعائر تعنيهم في الختام هم في علاقتهم بخالقهم، ولا تعني أحدا سواهم
بالمقابل لا بطولة في أكل رمضان إن جهرا أو تخفيا، ولا إنجاز في أن يضع الإنسان صورته على الأنترنيت، وهو يدخن سيجارة في النهار أو وهو يأكل موزة أو علبة ياغورت. لا إنجاز في الأمر على الإطلاق. هو فعل عادي ويومي “نرتكبه” جميعا في العام يوميا ثلاث مرات أو أكثر ولا يدخل في إطار الإنجازات البطولية، ولا يستحق أن تفرد له أسطر ولو معدودات في كتاب “غينيس” للأرقام القياسية.
لذلك أيضا يبدو من الغباء المفاخرة بالأمر أو اعتباره دليل مقاومة أو أي شيء من هذا القبيل.
الحكاية في مجملها غبية من الطرفين معا: من الطرف الذي يرى أنه من الممكن أن تجبر إنسانا على الإيمان بما لايريد الإيمان به، ومن الطرف الذي يرى أنه من الممكن أن تستفز مجتمعا بأكمله بالتمرد على عاداته وتقاليده والمجاهرة بهذا التمرد دون أن تنتظر رد فعل متطرف من هؤلاء الذين تستفزهم علنا بتصرفاتك
العقل في المسألة، وإن كانت حكاية العقل هاته غير مرغوب فيها في أيام الجنون الجماعي هاته، يقول إنه من الضروري احترام حريات الأفراد ومعها احترام عادات وتقاليد البلدان.
عندما يخرج المغربي إلى أوربا يلتزم بعدم التدخين في الأماكن العامة، ولا يستفز المجتمع هناك بالتمرد على هاته القاعدة لأنه يعرف أنها جار بها العمل في ذلك المكان.
فور عودة نفس المغربي إلى المغرب أول عمل يقوم به هو إشعال سيجارته في مكان عام ونفث دخانها في وجه الجميع والتلذذ بأنه من الممكن له أن يخرق قانونا احترمه في بلاد الآخرين قسرا دون أن يكون مقتنعا به طالما أنه في بلاده لا يطبقه.
بعض المعارك غبية، معذرة على الوصف. وهي تزداد غباء بسبب من يقودونها، والهزيمة في المنتهى هي ماينتظرها لا أقل ولا أكثر، وتقبل الله رمضان الجميع سواء كانوا صائمين أم مفطرين، أم كانوا في “البين – بين” يمضون اليوم كله جائعين عطشى دون أن يكون لهم من صومهم إلا هذا الجوع وهذا العطش بالتحديد…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكل رمضان والفصل 222 غباء في الضفتين أكل رمضان والفصل 222 غباء في الضفتين



GMT 04:18 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

الملك والشعب…والآخرون !

GMT 04:27 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

أطلقوا سراح العقل واعتقلوا كل الأغبياء !

GMT 06:11 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

ولكنه ضحك كالبكا…

GMT 05:21 2017 الإثنين ,01 أيار / مايو

سبحان الذي جعلك وزيرا ياهذا!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib