نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

المغرب اليوم -

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – بحجم الفواجع التي مرّت علينا في الأسابيع الأخيرة، يتزايد  الحُزن في قلوبنا وأرواحنا، ومعه يتضخم الغضب الذي يصل إلى الشعور بنوبات الجلطة.

إيش فيه.. شو قصة الموت الذي يُحاصرنا من كل جانب، سيول البحر الميت بلعت 21 ضحية من أبنائنا وفلذات أكبادنا، لتأتي فيضانات الجنوب وتحصد 13 ضحية لا ذنب لهم إلّا أنهم فقراء، يسكنون جيرانا للوادي، ويختمها الموت بأبشع أشكاله، وأكثرها وجعًا.

طفلة عمرها 10 سنوات  تقطع الشارع بكامل الفرح لتصل إلى سوق تجاري ترافقها أمها وشقيقتها، في لحظة انشقت الأرض وبلعت حفرة امتصاصية فرحها، وأدخلت الهلع في قلب الشقيقة التي فقدتها فجأة ولا تعلم أين ذهبت، ولطمت أمها ومن كان يرافقها على وجوههن، فهل هناك موت أبشع من ذلك؟!.

لتكتمل الفاجعة عندما تحركت الشهامة في الشهيد الشيخ أُسَيْد اللوزي الذي لم يجد حلًا إلّا بالقفز في الحفرة في محاولة إنقاذ الطفلة، فخطفه الموت في لحظات.

لم يفكر الشهيد اللوزي لحظة بالهروب والتخلي عن مسؤوليته الإنسانية والأخلاقية مثلما يفكر مسؤولونا، بل كان همّه إنقاذ هذه البريئة من موت محقق، فصعدت روحه معها.

نموت في حُفَر المجاري، فيما تتحالف الحكومة مع مجلس النواب الذي من المفترض أنه يمثلنا على تمرير ناعم لقانون الضريبة الذي مهما كانت الإعفاءات فإن الفقير “المسخم” سيدفع الثمن.

نموت في المجاري، واقتيدت الأربعاء معلمات “مسخمات” من مديرية تربية لواء الجامعة، إلى محكمة صلح عمّان ومعهن مديرة فقدت ابنتها في فاجعة البحر الميت بلباس السجن الأزرق والبُنّي، مقيدات اليدين، بتهمة توقيعهن  كتب الرحلة في سلوك روتيني يمارسه  موظفو الدولة جميعهم، فيقعن أكباش فداء لفساد مستتر، ويتم توقيفهن أسبوعا آخر، فعن أي مسؤولية تتحدث الحكومة؟!.

خلال الـ 24 ساعة الماضية كنتَ تَصطدم بمجموعة من الأخبار الكارثية، بحيث لا تُصدّق  أنّك تعيش فعلًا في دولة مؤسسات وقانون، تَتمتّع بسلمٍ اجتماعي داخل مجتمع آمن مستقر، فترفع صوتك عاليًا متسائلًا..في شيء غلط شو فيه؟!!.

في البلاد فساد عام في منظومة الأخلاق، فهناك من يحمل السلاح ويدافع عن سارقي المياه، وهناك من يقتحم مدرسة بالسيوف والأدوات الحادة مهاجمًا المعلمين، وهناك أشخاص يعملون في عدة وظائف في الوقت نفسه، ويتقاضون رواتب وتنفيعات من أكثر من جهة، ويتحدثون عن الأخلاق.

هناك “شيء غلط” يحدث بيننا، نحتاج في إثره، الى تغييرات تصيب معظم بنيان حياتنا، ومرافق  الحكومة ومؤسسات الدولة ورجالاتها، كما يصيب مجمل الحياة السياسية الرسمية والشعبية، والأهم الاقتصادية قبل أن يصطدم الناس بالحيط اكثر من ذلك.

بقلوب مؤمنة نقول إن ضحايا سيول البحر الميت وفيضانات الجنوب هم ضحايا كوارث طبيعية، فماذا نقول في ضحيتي خريبة السوق والحفرة الامتصاصية؟!.

هل يُعقل أن تفكر الدولة بمشروع نهضة ونحن ما زلنا نخطىء في توزيع جثث الضحايا ونعيش في العاصمة عصر الحفر الامتصاصية، ونموت في “الخرا”..؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib