إبرة التخدير الحكومية بالعفو العام “فشنك”

إبرة التخدير الحكومية بالعفو العام “فشنك”

المغرب اليوم -

إبرة التخدير الحكومية بالعفو العام “فشنك”

بقلم - أسامة الرنتيسي

إبرة التخدير التي زرعتها الحكومة في عضل الشعب الأردني قبل أسبوعين عندما أعلنت طلبًا مَلِكيًا بالإسراع في مشروع قانون العفو العام، وما صدر عن مجلس الوزراء يوم الاثنين لم يستمر مفعولهما ساعات إلا وقد تَحوّلا إلى غضب ومادة سُخريةٍ على ألسن الأردنيين، والسبب أن الثقة في الخطاب الحكومي يعادل صفرا في النتيجة.

دعوات واسعة للاعتصام قبالة مجلس النواب الأربعاء عند مناقشة مشروع قانون العفو، وهناك أيضا بيانات من نواب تؤكد أن الحكومة خالفت التوجيهات المَلِكيّة في مشروع العفو العام.

بالنسبة للنواب؛  مشروع القانون  الآن بين أيديهم ويستطيعون ردّه في وجه الحكومة، كما يستطيعون نسفه من المادة الأولى إلى آخره، وأن يتقدموا بمشروع قانون آخر غير  الحكومي.

فعلًا؛ لِمَ يقتصر عمل النواب على ما يأتيهم من مشروعات قوانين من الحكومة، والدستور يمنحهم خاصِّية أهم في التشريع،  إذ بإمكان 10 نواب ان يتقدموا بمشروع قانون  يقتنعون فيه، لا في العفو فقط، بل في أي مشروع قانون آخر.

لا يعمل النواب رُبع ما هو مطلوب منهم في التشريع، ولا أذكر منذ عودة الحياة البرلمانية أن 10 نواب تقدموا بمشروع قانون إلى مجلسهم، ولو فعلوا ذلك في أية محطة من محطات العمل البرلماني لاستطاعوا ان يكرسوا نهجا جديدا، بحيث لا تبقى قضية تقديم مشروعات القوانين بيد الحكومة وحدها.

مشروع قانون العفو العام وهو من المشروعات الشعبية، فما الذي يمنع النواب من تقديمه، أمّا أن يغضب النواب لتصل الأمور بأحدهم إلى أن يقول: إن الحكومة رمت كرة نار  مشروع قانون العفو في حضن المجلس فهذا مؤشر على ضعف وعدم فهم للدور الحقيقي لعمل النائب.

شخصيا؛ لست مع مشروع قانون العفو، ومعلوماتي أن هناك أطرافا حكومية لم تتحمس يوما لمشروع العفو، لهذا خرج بالصيغة التي لم تُرضِ المتحمسين له والمستفيدين منه.

لكن إذا أرادت الحكومة أن تكسب شعبية أكثر، وتُحسّن ثقة المواطنين فيها فعليها ان توسّع القضايا المشمولة بالعفو حتى لا يكون مفعول الإبرة التخديرية ضعيفا ولا تستفيد منها نهائيا.

صدور العفو العام يستفيد منه آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين والماثلين للمحاكمات في مخالفات وجنح وجرائم مختلفة، لكن بعض القانونيين يَرَوْن أن هناك مضارّ أخرى للعفو تعادل إيجابياته وأكثر.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبرة التخدير الحكومية بالعفو العام “فشنك” إبرة التخدير الحكومية بالعفو العام “فشنك”



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib