“نحن وداعش” هل لهم تنظيم في الأردن أم مناصرون

“نحن وداعش”.. هل لهم تنظيم في الأردن أم مناصرون؟!

المغرب اليوم -

“نحن وداعش” هل لهم تنظيم في الأردن أم مناصرون

بقلم : أسامة الرنتيسي

صحيح أن العملية الأمنية في السلط قد انتهت، وصحيح أن “داعش” حتى الآن  لم يعلن مسؤوليته عن العملية، إلا أن المؤشرات واللمسات والاتهامات كلها تتجه لهذا التنظيم الإرهابي، ولهذا فإن العملية لم ولن تنتهي إلا بقلع حواضن داعش من بين ظهرانينا، ومن يقول لا توجد حواضن لهذا التنظيم الإرهابي واهِمٌ تماما.

لا نريد أن تتوسع التحليلات الجانبية حول ما جرى في الفحيص والسلط، ولا نريد ان يتحول كثيرون إلى خبراء عسكريين، لنترك هذا الدور للأجهزة الأمنية  الأقدر على تحليل ما جرى، وماذا علينا أن نفعل في الأيام المقبلة.

حتى لا يتحول الفعل العظيم والتلاحم النادر الذي حصل خلال أيام الفعل الإرهابي، والتضامن الواسع مع أهالي الشهداء، إلى فزعة حقيقية، علينا ان نستمر في معالجة كل ما يتعلق بوجود هذه الخلايا الإرهابية بيننا، والمعالجة طويلة وواسعة.

علينا ان ننظف مجتمعنا من حواضن “داعش”، في المدارس والجامعات والمساجد وبين بعض خطبائها الذين استمروا لفترة طويلة يلهجون بالدعاء “اللهم انصر المجاهدين في العراق والشام” ويقصدون بوضوح دواعش دولة العراق والشام قبل انهيارها.

في فترة انتشاء وانتشار “داعش”، شاهدت، بضغط من عدد من الأصدقاء، مقطع فيديو يَرجُم فيه إرهابيو داعش بالحجارة فتاة سورية في ريف حماة، بتهمة ارتكاب الزنا.

في المشهد الحقير، يقوم داعشي نصّب نفسه قاضيًا بتوجيه الكلام الى السيدة السورية، ويقف الى جانبه والدها الذي يرفض ان يسامحها قبل رجمها، ويعلن الداعشي أن هذه هي أول مرة يطبّق فيها حدًا من حدود الله في منطقة ريف حماة.

هذا المشهد وغيره من المشاهد التي تزدحم بها مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب، لممارسات يرتكبها داعشيون ويعلنونها للملأ، من قطع الرؤوس الى الرجم، والقذف من علٍ، والسبي والاستعباد، وبيع النساء، وغيرها من الممارسات التي لا تروق للإنسانية، بعيدا عن التصنيفات الدينية والمذهبية، لا يزال بعض من الداعشيين غير المرئيين يحاولون ان يجدوا لها تفسيرا في الشرع، حتى يدافعوا عنها، ويجدوا لمرتكبيها مخرجًا.

لا يجب ان يختلف اثنان على ضرورة وحتمية التوقف كثيرا على وضعية “نحن وداعش”، هل لهم تنظيم في الأردن ام فقط لهم متعاطفون ومناصرون بالخفاء، كما لا يجب ان تتناقض المواقف والتصريحات الرسمية والشعبية في كيفية مواجهة هذا التنظيم، داخليًا وخارجيًا.

علينا ان لا ننام على الحرير مهما كانت الأوضاع، ومهما كانت الثقة بالأجهزة الأمنية، وعلينا ان لا نترك المعلومة الأممية التي صدرت قبل يومين عن وجود نحو 30 ألف داعشي في سورية والعراق، فهذا ليس رقما عاديا، ويستطيع الداعشيون الذوبان في المجتمعات كما حصل في الموصل عندما أجهزت عليهم القوات العراقية، وارتفع السؤال أين الدواعش وأين جثث القتلى  منهم.

لا أتصور يومًا أننا كنّا نعيش في مرحلة أكثر حساسيّة من هذه المرحلة، ولا في دور للأردن أكبر  من دورنا وأعمق في هذه المرحلة، التي يجب أن نؤثّر فيها ولا نتأثّر، ونتكيّف مع الظروف والأوضاع بحجم الموقع الجيوسياسي الذي نحن فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“نحن وداعش” هل لهم تنظيم في الأردن أم مناصرون “نحن وداعش” هل لهم تنظيم في الأردن أم مناصرون



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib