النواب بانتظار الألو والضوء الأخضر

النواب بانتظار الألو والضوء الأخضر

المغرب اليوم -

النواب بانتظار الألو والضوء الأخضر

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

محير جدا أمر مجلس النواب، لا يخرج من أزمة ثقة إلا ويقع في أخرى.

في معركة النائب الأول لرئيس مجلس النواب والانتخابات الداخلية، تفاجؤك تقديرات النواب وتصريحاتهم.

في الأسبوعين الماضيين سألت اكثر من نائب حول تقديراته لانتخابات النائب الأول، كما استمعت الى تقويم الزملاء الصحافيين البرلمانيين، الجواب بالمطلق واحد، حتى اليوم فإن الثلاثة نواب المترشحين؛ خميس عطية وأحمد الصفدي وخالد البكار، لديهم فرص متساوية مع أفضلية لعطية، واحتمالية أن لا يستمر احدهم، لكن لا تدري ماذا سيحدث غدا.

وغدا؛ بنظر النواب ليس مرتبطا باختلاف برامج المترشحين ومدى تواصلهم مع النواب والكتل البرلمانية وتحالفاتهم مع دهاقنة المجلس ورموزه، لكن الغد مرتبط بالتدخلات الخارجية، وبالألو الذي ينتظره النواب من جهات أخرى.

الجهات الأخرى حسب النواب مرتبطة بثلاثة مواقف؛ الحكومة والدائرة والديوان، موقف الحكومة يتكشف من خلال الأعضاء المحسوبين عليها، وللدقة المحسوبين على شخص رئيسها، والدائرة لديها  الروافع والأصدقاء الذين يمثلون الخط المحسوب عليها، والديوان يعطي ضوءا أخضر بطريقة ما….

هذه القراءة، إن صحت في الرغبات لدى هذه الجهات، فإنها لا تنتج عملا برلمانيا مؤسسيا لو كان حال أعضاء مجلس النواب  وكتلهم وتجمعاتهم أفضل حالا مما  نعرف، لكن  هذا يكشف عن حالة الضعف التي يمر بها العمل البرلماني.

في فترات ماضية اعترف نائب أنه رئيس قسم الألو في المجلس ، وفي معظم المجالس النيابية السابقة  كان النواب يتأثرون بالتدخلات الخارجية، وإذا كان هناك نائب رئيسا لقسم الألو فإن هناك نوابا يُعتبرون عناوين لجهات عُليا، ويظهر ذلك من خلال تحرك أقطاب مُعيّنة في موقف ما يظهر أن هذا الموقف مطلوب من الديوان، وهناك نائب يزعم أنه “الضابط المناوب” وأي تحرك له يشي بأن هذا الموقف تعمل عليه الأجهزة الأمنية، وتدفع تجاه تبنيه.

لنتذكر أن في جلسات نيابية مهمة، اضّطر نائب إلى الخروج أكثر من عشر مرات إلى دورات المياه، حتى يغيب عن التصويت على قانون المالكين والمستأجرين، كما اضّطر نائبٌ آخر إلى التمثيل بأنه يتلقى مكالمة، ليخرج من الجلسة أكثر من خمس مرات، وعند التصويت لم يكن تحت القبة، مع أن هذا النائب يعرف جيّدا أن الاتصالات تحجب أثناء جلسات المجلس بشكل عام، ولا يُسمح بها إلا في الحالات المتوقع فيها تدخلات خارجية.

لست ممن يتصيدون المواقف للهجوم على مجلس النواب، بل من الداعمين دوما لرفعة العمل النيابي وتعزيزه وتطويره، لكن يغيظني جدا سلوك بعض النواب الذين لا يعرفون حقيقة القوة والسلطة  اللتين منحهم إياهما الدستور ، ولا يعرفون أنهم ممثلون عن الشعب لا يمثلون عليه.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النواب بانتظار الألو والضوء الأخضر النواب بانتظار الألو والضوء الأخضر



GMT 08:58 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ليبيا وخسارة سباق مسارات التسوية

GMT 13:41 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

الشامتون بالديمقراطية

GMT 09:51 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليس هوليوود

GMT 00:48 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

«مين» رئيس جمهورية لبنان.… ميشال عون أم جبران باسيل؟!!

GMT 08:11 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

بيان النواب.. انقلاب على العرّاب

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib