للمرة الألف…السوريات لسن للبيع والدعارة

للمرة الألف….السوريات لسن للبيع والدعارة

المغرب اليوم -

للمرة الألف…السوريات لسن للبيع والدعارة

بقلم - اسامه الرنتيسي

لا تتوقف التقارير البائسة عن تصوير السوريات في الأردن بأنهن يعملن في الدعارة وزواج القاصرات.

آخر هذه التقارير ما تم نشره بعنوان “سماسرة الزواج.. وحوش تنهش أحلام قاصرات سورية في الأردن” ووجد وسائل إعلام كثيرة تعيد نشره وتروج له.

تجولت على أكثر من عشرين موقعا إلكترونيا، وتصفحت الفيسبوك ساعات، وتابعت صفحات أصدقاء على تويتر، فوجدت أن هذا التقرير الهزيل يسيطر على الأخبار الأولى في هذه المواقع.

قبل فترة لم أصدق أن محطة مهمة مثل الـ bbc، ممكن أن تتورط في بث تحقيق لمراسلها في عمان بيث ميكلاود حول ظاهرة “بيع” اللاجئات السوريات للزواج في الأردن.

التحقيق القديم والتقرير الجديد عبارة عن مقابلة مع بنت سورية عمرها 18 عاما تزوجت من خليجي عمره 50 عاما لمدة أسبوع مقابل ثلاثة آلاف دولار، وهي نادمة على هذا الفعل، وكذلك حديث لأمها عن الأوضاع في مخيمات اللجوء، وإشارات أخرى من أشخاص معنيين بمتابعة أوضاع اللاجئين.

هذا العمل الإعلامي الساذج ليس الأول، ولن يكون الأخير، فقد سبقه عشرات التحقيقات والتقارير السخيفة التي تتحدث عن ظاهرة زواج اللاجئات السوريات من كبار السن العرب، ويتم الحديث عن الظاهرة كأنها تجارة رقيق، أو دعارة شرعية، من خلال وثائق زواج شكلية، يتم دفع المهر والثمن لأهل الفتاة في أبشع استغلال للحاجة الإنسانية، وظروف اللجوء.

لقد ساهمت تقارير صحافية تافهة في تصوير أوضاع اللاجئات بأنهن يعشن في مواخير، ويمارسن الدعارة، وبأسعار سخيفة، وصلت في بعض التقارير إلى عشرة دولارات، وللأسف فإن هناك وسائل إعلامية تتلقف هذه التقارير وتنشرها، وهناك قراء تستهويهم هذه المواضيع، لا بل يقومون بنشرها على صفحاتهم الخاصة.

حتى أن هذه الصورة البائسة انتقلت إلى تفكير النخب بحيث علت ذات يوم أصوات نيابية في جلسة مناقشة أوضاع اللاجئين السوريين إلى الحديث والتعميم على أن الدعارة منتشرة بشكل واسع في مخيمات السوريين، وانتقل تأثيرها إلى المحيط السكاني حولها، بحيث أصبحت ظاهرة تقلق الأهالي.

يعرف خبثاء الحروب، والذين ليس بينهم وبين الأخلاق علاقة، أن مواضيع الجنس هي الأكثر انتشارا، فقد تركز الحديث في قضايا اللجوء على انتشار ظاهرة الدعارة والزواجات غير الطبيعية والتجارة في البنات الصغار، مثلما انتشرت فتاوى تافهة حول جهاد المناكحة، وقد تعرضت مذيعة في الجزيرة (غادة عويس) إلى أبشع أنواع اغتيال الشخصية، من خلال نشر أخبار عن تعرضها إلى اغتصاب أثناء تغطيتها للأحداث في حلب، ما لبث أن تطور الأمر إلى نشر بيان نُسب إلى جماعات النصرة، يقول إن عويس هي التي عرضت نفسها على أحد قادة النصرة في عملية جهادية مارست من خلالها “جهاد المناكحة”!.

هل رأيتم غيابا للأخلاق أكثر من هذا، هل رأيتم اغتيالات أكثر بشاعة من هذا الأسلوب؟.

حسب التقارير السخيفة..السوريات في مخيمات اللجوء للبيع والدعارة، والثورة في سورية مشغولة بجهاد المناكحة، وفي الحالات جميعها  فإن النساء يدفعن الثمن.

بئست أمة لا ترى الشرف إلا في منطقة الحوض!!.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للمرة الألف…السوريات لسن للبيع والدعارة للمرة الألف…السوريات لسن للبيع والدعارة



GMT 12:59 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

ابتسم أنت فى (الهيئة الإنجيلية)!

GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 09:09 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

اللبنانيّون وقد طُردوا إلى... الطبيعة!

GMT 08:57 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

تايوان... «أوكرانيا الصين»!

GMT 08:52 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

أصوات العرب: جوّال الأرض

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib