توتر الرصيفة وكيفية إدارة الأزمات

توتر الرصيفة وكيفية إدارة الأزمات

المغرب اليوم -

توتر الرصيفة وكيفية إدارة الأزمات

بقلم - اسامه الرنتيسي

الأخبار والمعلومات الواردة والمتناقلة في الرصيفة وعوجان ومناطقها  كلها تشي بوضع خطر، وأن الرصاص في بيت النار، إذا لم تعالج القضية من قبل عقلاء الدولة والمنطقة، بكل حزم وسيادة القانون.

مضى عدة أيام ولا يزال الدم يغلي في عروق أهل “فادي” الذين يطالبون بسرعة القبض على القاتل، وفي هذه الحالات فإن أي تأخير يؤجج الأوضاع، وعلى الأجهزة الأمنية تحمل الضغط المفروض عليها.

في أزمات سابقة تركت الأمور حتى تأزمت أكثر، وأكلت ضحايا أبرياء، والتأخير دائما في الحسم ليس في مصلحة  تبريد الأزمة بل قد يكون عاملا في اشعالها.

لم يعد يليق بنا في الأردن أن يبقى شكل العمل العام من دون جهة جامعة يتمركز فيها عقل الدولة لإدارة الأزمات بأشكالها المختلفة، واستشراف المستقبل بخطط ودراسات استراتيجية، تعتمد على بنك معلومات مهني، وعلى أحدث وسائل الاتصال والتواصل، وعلى طرق علمية في التشبيك بين  قطاعات العمل العام كافة، الحكومي والخاص.

لدينا الآن في الأردن مؤسسة متكاملة، أنشئت بحرفية ومهنية واقتدار، غير موجودة في العالم العربي، وقد لا تكون موجودة في الشرق الأوسط، كما ضم المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، الذي جاءت فكرته برغبة ملكية بعد تفجيرات الفنادق في عام 2005، إدارة حكيمة وعلمية ومهنية، ذات عقلية مختلطة بين الحزم العسكري والنظرة المدنية لإدارة أزمات البلاد، تقدم رؤية متكاملة لأي حدث يقع في البلاد، وقد جربت في أكثر من حدث وأزمة، ونجحت بتفوق، لمس نتائجها المواطن، من دون أن يعرف أن تغييرا طرأ على آلية إدارة الأزمات في البلاد.

لا تتوقف ملحوظات المشتغلين بالسياسة والعمل العام ، على غياب مطبخ صناعة القرار في البلاد، برغم ما نعيشه في محيط مشتعل، ونحن “الجزيرة” الآمنة فيه كما قال رأس الدولة، والمطلوب منها من واجبات ومسؤوليات قد تفوق قدراتها وإمكاناتها، ومع هذا تقف بصلابة وصمود  في مواجهة  موجات الأزمات المتتالية، ولهذا فإن التأخير في مركزة إدارة الأزمات، واعتماد جهة واحدة تقود العمل بكفاية ومهنية.

إذا أردنا أن نسير على الطريق الصحيح يجب علينا أولا أن تعترف السلطات القائمة بصيغتها الحالية أنها لم تتمكن من حل مشاكل البلاد، لا بل تقف عاجزة عن إدارة وحل الأزمات، وتقدم أداء سلبيا في المفاصل وعند وقوع الحدث، والسبب بسيط للغاية، هو غياب المعلومة الدقيقة التي يجب أن تكون أمام صانع القرار، على مختلف المستويات.

وجود هذه الإدارة المركزية للأزمات بات مطلبا وطنيا نتيجة ما وصلت إليه الأحداث في البلاد والمنطقة، فلا بد من تجديد عقل الدولة، بتوسيع قاعدة المشاركة والمساهمة، والدمج الفعلي والحقيقي بين القطاعين العام والخاص، والتوقف عن سياسة استثناء من لا يتوافق مع “علبة السيستم “.

نحتاج إلى نقلة نوعية في إدارة شؤون البلاد، وفي طبيعة تركيبة السلطات القائمة، لأن الأزمات التي نمر بها غير مسبوقة، وليست عابرة بحيث تتم معالجتها بصفقات تعودنا عليها، وضحايا من  الأوزان جميعها.

مركزة إدارة الأزمات، مرحلة أولية لتجديد عقل الدولة، الذي يحتاج إلى مشاركة خبرات سياسية واقتصادية واجتماعية متخصصة أثبتت نجاحات في مجال اختصاصها، لكنها غائبة عن تقارير المستشارين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توتر الرصيفة وكيفية إدارة الأزمات توتر الرصيفة وكيفية إدارة الأزمات



GMT 12:59 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

ابتسم أنت فى (الهيئة الإنجيلية)!

GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 09:09 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

اللبنانيّون وقد طُردوا إلى... الطبيعة!

GMT 08:57 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

تايوان... «أوكرانيا الصين»!

GMT 08:52 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

أصوات العرب: جوّال الأرض

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib