مصالحة القاهرة حماس تراوغ وزُلم دحلان صامتون

مصالحة القاهرة.. حماس تراوغ وزُلم دحلان صامتون

المغرب اليوم -

مصالحة القاهرة حماس تراوغ وزُلم دحلان صامتون

بقلم - أسامة الرنتيسي

الإعلان الاخير الذي صدر من حركة حماس في غزة بأن مكاتب الوزارات فارغة تنتظر موظفي السلطة من رام الله ليقوموا بواجباتهم الوظيفية ليس بريئا، مثلما هو بيان كتائب القسام الذي أعلن أن أية مصالحة فلسطينية ليس لكتائب القسام علاقة بها.

فمنذ أيام وحركة حماس تتعامل بلغة جديدة مع حوارات المصالحة في القاهرة لم نتعود عليها، ما فتح عشرات الأسئلة حول ما يجري في أم الدنيا فلسطينيا:

هل وصلت حماس إلى مرحلة الاستسلام كي تضع القطاع على أكتاف السلطة وعباس، أم أنها تراوغ كي تتحول إلى سلطة داخل السلطة بعد أن وظفت أكثر من 50 ألفا من عناصرها في وزارات السلطة في غزة، وتريد توريط عباس وتحويل تكلفة رواتبهم على ظهر السلطة في رام الله؟.

هل غيرت حركة حماس من استراتيجيتها وقررت أن تكون (سلطة داخل السلطة) كي تتشابه مع ما فعله حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق بحيث تضع تكلفة عناصرها على ظهر السلطة، مثل حزب الله الذي يسيطر على قرار الدولة اللبنانية والحشد الشعبي الذي يسيطر على قرار الدولة العراقية، ولا يتحملان التكلفة السياسية والمالية في ذلك؟.

وهل انتصرت أخيرا في خطوة شجاعة مصلحة الوطن على المصلحة التنظيمية لحركة حماس وتجاوزت تعليمات المكتب العالمي لجماعة الإخوان المسلمين، وانحازت إلى المطلب الشعبي الفلسطيني بإنهاء الانقسام؟

لم يصمت “زُلم” محمد دحلان وأدواته الإعلامية عن الحديث عن المصالحة وكأن الأمر لا يعنيهم، وهل هم مشاركون في طبخة المصالحة أم أن المصريين استغلوا اللحظة كي يضعوا بين يدي الرئيس المصري ورقة ضغط دولية وإقليمية خلال اجتماعات الهيئة العامة للأمم المتحدة في نيويورك بعيدا عن الأطراف الأخرى؟

هل انسحبت الأطراف التي كانت تضع أيديها في المعدة الفلسطينية لإدامة الانقسام، وهل فرط  الفيتو الأمريكي القطري التركي على تنفيذ المصالحة، وهل انسحبت قطر من لعبة حركة حماس بعد تأزم مشكلتها الخليجية المصرية، وهل عاد السلطان التركي إلى رشده وترك تعليمات التنظيم العالمي للإخوان من دون الالتزام بحرفية دعم أفرعها الخارجية وحماس منها؟

للمصالحة شروط وقنوات حتى تصل إلى المستوى الوطني العام، وتخرج عن مصالح ونوايا الفصيلين المأزومين، فتح وحماس.

محمود عباس ومن ورائه فتح يريدون الإفراج عن أنفسهم بعد الفشل الذريع لمسار المفاوضات، ويريدون، خاصة عباس أن يبيعوا هذه المصالحة على الفلسطينيين اولًا وعلى العرب ثانيًا، وعلى الأمريكان ثالثا.

السلطة الفلسطينية تمر بظروف صعبة جدا نتيجة التعنت الإسرائيلي، ومحاولات فرض صيغة لتصفية القضية الفلسطينية لا يستطيع أن يتحمل وزرها عباس أو أي فلسطيني آخر.

حماس أيضا تعيش حالة من العزلة في غزة، والإغلاق الكامل على القطاع، ولا تستطيع في هذه الظروف تأمين حاجات أهالي القطاع الملحة، وهي في مواجهة فشل المشروع الإخواني في مصر وتركيا، وإعادة التموضع القَطري، باتت بحاجة إلى مخلص يساندها، قبل أن تطاح  شعبيا على الأرض.

لكن يعرف الجميع أن المصالحة إن بقيت بين الفصيلين، ولم تهبط إلى المستوى الوطني العام، سوف تبقى مصالحة ناقصة (مو صالحة) لا يمكن أن يتم تركيب قدمين لها لتمشي على الارض شعبيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصالحة القاهرة حماس تراوغ وزُلم دحلان صامتون مصالحة القاهرة حماس تراوغ وزُلم دحلان صامتون



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:03 2017 الخميس ,13 إبريل / نيسان

تناول الفاكهة ليس سببًا للاصابة بمرض السكري

GMT 13:37 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 09:45 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

عيب خطير في ساعات أبل و الشركة تعرض الإصلاح مجانا

GMT 10:33 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

روسيا تعزز قدرات مطار "فوستوتشني" الفضائي

GMT 03:41 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ميلانيا ترامب ترتدي معطفًا لغوتشي بقيمة 4000 دولار

GMT 07:47 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار في الديكور للحصول على غرفة معيشة مميزة في 2025

GMT 09:51 2024 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

أمن طنجة يفكك شبكة متخصصة في سرقة دراجات نارية

GMT 10:45 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية بقوة 5.1 درجات تضرب شرق خليج عدن

GMT 13:08 2023 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

الشهب الاصطناعية تغرم نادي أولمبيك خريبكة

GMT 18:31 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط تُسجل 87.47 دولار لبرنت و81.49 دولار للخام الأميركي

GMT 21:31 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

الشرطة الأميركية تكشف خطة هروب مسلح شيكاغو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib