تمتين الجبهة الداخلية أولوية…

تمتين الجبهة الداخلية أولوية…

المغرب اليوم -

تمتين الجبهة الداخلية أولوية…

بقلم - أسامة الرنتيسي

مصيبة إذا كانت الحكومة ومجساتها وصناع القرار لا يعرفون أن الأوضاع الداخلية مرتبكة وقلقة ومحبطة، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية في صعوبة لم يشهد الأردنيون مثلها في أكثر الليالي حلكة، ويفهم المواطنون أن هناك بخلا من الأشقاء لم يتعودوا عليه، لهذا تحتاج المرحلة إلى وقفة جادة وحقيقية؛ فلم يقف شعب مع حكوماته كما وقف الشعب الأردني الذي طالبته الحكومات المتعاقبة منذ عام 1989 بشد الأحزمة على البطون، وفعل ذلك راضيًا وقانعًا، وما زال الشدّ مستمرا ولا تُعرف نهاياته.

في البلاد مظاهر تشتت على عكس ما يتطلبه تمتين الجبهة الداخلية، حتى محاربة التهرب الضريبي الذي هو بالمطلق لا يشبه غسل الأموال ولا أحد ضد مكافحته وعلى مسطرة واحدة، يتحول إلى قصة وحكاية.

بيانات تفصل مواقف الأخ عن أخيه، وتضييق غير مطلوب على الحريات العامة، وحتى تنمر نقابة المعلمين ومغالبة نائب نقيبها المرفوضة تعالج بالقانون من دون شحن الأجواء العامة.

القطاعات التي تعلن الحكومة دعمها ومساندتها لا تزال أصواتها عالية، وتعلن أن الاجراءات الحكومية غير كافية ولا تعالج الكوارث التي دمرت مشروعاتها.

نحتاج في هذا الظرف إلى معالجة القضايا بعقل بارد، ومن دون استعراض، وان يكون أساس العمل توحيد الناس، وتماسك الجبهة الداخلية، وهما بكل الأحوال أهم بكثير من أي حلول اقتصادية ترقيعية.

توحيد الناس داخليا على مجمل القضايا الوطنية، وفتح حوارات جادة مع جميع قوى المجتمع، المؤيدة منها والمعارضة، قضية في غاية الخطورة، نظرا لما يُجرى في الإقليم، وفي الجوار تحديدا، فالمشروع الصهيوني كشف عن أنيابه كثيرا، لهذا فإن ترك التفاهم الداخلي على القضايا الوطنية والإقليمية، من الممكن أن يكون بوابة عبور لفوضى لا أحد يريدها، ونزاعات لا أحد يعلم الى أين تصل مدياتها.

يمتلك الرزاز كاريزما مقبولة عند كثيرين، يتحدث بهدوء ومن دون نزق وعصبية مثل سلفه، ويتقن شُغل “البرزنتيشنات” لكن أفكاره وأفعاله تبقى في إطار الخطط والمصفوفات والأرقام الهوائية، لا تهبط على الأرض، هذا كله لا ينفع اذا فلتت الأمور لا سمح الله.

الأوضاع صعبة، وأصعب مما يتخيل بعضهم، والصعوبة ليست مقتصرة على الجانب الاقتصادي والمعيشي للناس، بل تتعدّاه الى الشعور بعدم الاطمئنان والأمان على كل شيء.

خنقتنا الكورونا، مع أننا نجحنا في المحافظة على إبقاء الأمور الصحية تحت السيطرة.

لم نمر بمرحلة ضبابية مرتبكة مأزومة مثلما نمر هذه الأيام، وأتحدى أن يتجرأ أي مسؤول مهما علا منصبه، أو أي مواطن أردني، عادي أو من ذوي الحظوة، أن يقول لنا إلى أين نحن سائرون، وإلى أين “رايحة البلد”؟.

الحكومة مأزومة، والثقة فيها معدومة، وتقويم الناس لمجلس النواب في الحضيض، والخوف أن ينعكس ذلك على الانتخابات المقبلة التي يبدو أن هناك إصرارا غريبا على إجرائها في تشرين الأول المقبل.

الأوضاع في زمن الكورونا كارثية على القطاعات جميعها، حتى على الموظف البسيط الذي طالته حزم شطب العلاوات، فالأزمة الاقتصادية؛ لا حاجة أن نعدد نماذجها، فقد طالت جوانب حياة  الأردنيين المعيشية جميعها، وأصبحت لقمة خبزهم مغموسة بالقهر، وتأمينها ليس باليسير.

وعلى ذكر الخبز، بالله عليكم؛ هل هناك انتماء أكثر من فقراء الأردن الذين شُطب عنهم دعم الخبز، فتحوقلوا وصمتوا راضين.

ترتفع الحرارة بتقلبات يومية، في مقدمة لصيف قايظ، لكن برغم ذلك يشعر المواطن ببرد شديد، ويعيش الناس في قشعريرة، والله يستر.

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمتين الجبهة الداخلية أولوية… تمتين الجبهة الداخلية أولوية…



GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

على حافة الهاوية!

GMT 09:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

خطاب إلى رئيس الوزراء!

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيارة إلى كوكب الصين

GMT 09:26 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

GMT 09:23 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib