اليوم لا حرب وغدا يوم آخر

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر !

المغرب اليوم -

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – لا يزال السؤال الأول في حديث أي اثنين يلتقيان في أي مكان: “متى الضربة الأميركية لإيران”، أو “هل ستضرب أميركا إيران“.

في الساعات الأخيرة جرت تطورات في التصريحات الأميركية والإيرانية والأوروبية عن الأزمة، ترامب ينتظر الرد الإيراني على ما طلب منها، وإيران تقول: “لن نخضع لإملاءات أحد”، وأوروبا تدخل طرفا وتصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

حجم الحشد العسكري الذي أحضره ترامب للمنطقة لمحاصرة إيران حسب قوله يزيد عن القوة التي خطفت مادورو والتي تقدر بنحو 150 طائرة عسكرية من الأصناف كافة، فهل تعود كل هذه القوات من دون فعل شيء، وتكتفي بالتهديدات وبتوقيع إيران على اتفاقية جديدة.

عقلية الرئيس الأميركي لا يراهن عليها أحد، ولا يدري أي محلل أو متابع كيف يقرأ أفكار ومخططات ترامب، لهذا فالاطمئنان أن الضربة أصبحت بعيدة، بتقديري المتواضع ليس دقيقا، فهناك ماكنة صهيونية عنيفة تنفخ في الكير من أجل ضرب إيران وبالتحديد مشروعها النووي.

لا تحتاج الإدارة الأميركية ولا قيادة الكيان الصهيوني إلى وسطاء للحديث مع إيران فهناك مباحثات قائمة بينهم منذ سنوات وعلى كثير من الأضابير.

التصريحات الإيرانية بمسح إسرائيل من عن الوجود لا تزال تسيطر على خطاب بعض القادة الإيرانيين، والآن علوا نبرة التهديدات لتشمل المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة، لكن إسرائيل هدف الرد الإيراني الأشد.

إذا وقعت الضربة سترد إيران بشكل أكبر من حرب الـ 12 يوما، وقد تُنَسِّق مع ما تبقى من أذرعها في لبنان واليمن والعراق لتوحيد الضربة وتوقيتها.

في الحرب الماضية كان الذكاء الإيراني في تأخير الرد العسكري يأتي في إيقافها الكيان ومُناصِريه جميعا على رؤوس أصابعهم وقد عطلت الحياة وشلت الحركة كاملة في الكيان وهذا يُخسِّر الكيان اقتصاديا ومعنويا ونفسانيا الكثير.

يستيقظ الناس متسائلين هل وقعت الضربة أم لا، وبعضنا لا ينام متابعا الأخبار، الضربة آتية آتية، فإن لم تكن الحرب اليوم فهي غدا بكل الأحوال، الخوف من إطالة المدة أن المفاوضات والمباحثات والتدخلات ستخفف من حدة الضربة وتحاصرها في أماكن وأهداف محددة.

الضربة الأميركية غير المعروف أهدافها الحقيقية، إن كان بتغيير النظام، أو القضاء على قيادته، أو تدمير البرنامج النووي الإيراني، فإن الرد الإيراني المنتظر على أثرها حتى لو قتل قيادات عسكرية وسياسية صهيونية من وزن النتن ياهو فلن تشفي غليل ما تبقى من أمتنا العربية فرأس النتن ياهو ليس كرأس هنية وشُكُر ولا قيادات الصف الأول في البرنامج النووي الإيراني الذين قضوا في الضربة الماضية، فليست كل الرؤوس سواء.

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر ، وها نحن ننتظر.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر اليوم لا حرب وغدا يوم آخر



GMT 16:13 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

GMT 16:10 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

مفاعل «هرمز» و«الحل المهين»

GMT 16:07 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

النصيحة الألمانية للجبهة الإيرانية

GMT 16:05 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

جغرافيا القلق ومضيق هرمز

GMT 15:56 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 15:53 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم
المغرب اليوم - دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:10 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مهنيو القاعات الرياضية في القنيطرة يتخذون خطوة حاسمة

GMT 14:22 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فندق "أربيز" الجسر الرابط بين فرنسا وسويسرا

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,08 شباط / فبراير

نيكول ريتشي تطلّ في فستان فضي قصير

GMT 15:14 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رونالدو يرفض استلام مكافأة البطولة العربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib