في شيء غلط قبل أن نصطدم بالحيط

في شيء غلط.. قبل أن نصطدم بالحيط!

المغرب اليوم -

في شيء غلط قبل أن نصطدم بالحيط

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 

 يكاد لا يمر يومٌ أو ساعاتٌ إلا وتسمع عن فاجعة جديدة في الأردن، لم نكن نسمع عنها أو نعرفها من قبل، كأن التغييرات أصابت بنية الحياة العامة في البلاد وخلخلتها.

في الـ 24 ساعة الماضية كنتَ تَصطدم بمجموعة من الأخبار الكارثية، بحيث لا تُصدّق  أنّك تعيش فعلًا في دولة مؤسسات وقانون، تَتمتّع بسلمٍ اجتماعي داخل مجتمع آمن مستقر، فترفع صوتك عاليًا متسائلًا..في شيء غلط شو الي صاير في البلد؟!!.

 امرأة ثلاثينية تنهي حياتها برمي نفسها من على جسر عبدون، وبعد ساعات تصلك الأخبار عن مشاجرة جماعية في الجامعة الأردنية في قسم الإدارة المعلوماتية تقع فيها إصابات قامت الجامعة بعدها بنفي الخبر والمشاجرة.

مساء؛ شخص يقدم على قتل شقيقه في منطقة المزار الجنوبي بمحافظة الكرك، بسبب خلافات عائلية.

التقرير الإحصائي السنوي، الصادر من إدارة المعلومات الجنائية في مديرية الأمن العام للعام الماضي 2023، كشف عن ارتكاب جريمة كل 23.4 دقيقة في الأردن.

كما وقعت جريمة كل 7 ساعات و4 دقائق و54 ثانية، متعلقة بالجنايات والجنح التي تقع على الإنسان، وجريمة كل يوم وساعتين و8 دقائق متعلقة بالجرائم المخلة بالثقة العامة.

هذا جزء بسيط مما يصل إلى الإعلام من حوادث وقد تكون هناك حوادث لم يصل صداها إلى الإعلام..

هناك “شيء غلط” يحدث بيننا، نحتاج نتيجته إلى تغييرات تصيب معظم بنيان حياتنا، ومرافق عمل الحكومة ومؤسسات الدولة ورجالاتها، كما يصيب مجمل الحياة السياسية الرسمية والشعبية، والأهم الاقتصادية قبل أن يصطدم الناس بالحيط.

حالة من القلق الشديد ترتسم ملامحها على وجوه العامة، وحالة من الاضطراب على وجوه الرسميين، وقلق وجودي يصيب الاقتصاديين وأصحاب المؤسسات الخاصة.

في البلاد حالة اقتصادية مرعبة ومستعصية، لا تصدقوا الأرقام الرسمية، التي تخرج من أفواه المسؤولين، اسمعوا عن عدد الشركات المتعثرة، والمؤسسات التي لا تدفع رواتب موظفيها، والتسريحات بالجملة من المصانع والشركات، والديون وفوائدها التي تثقل كواهل مؤسسات رسمية وشبه رسمية، إضافة إلى فوائد ديون الدولة المرعبة أكثر.

في البلاد أيضا فساد أخلاقي عام، فهناك من يحمل السلاح ويدافع عن سارقي المياه، وهناك من دافع يوما عن طلبة توجيهي غشّاشين، وهناك أشخاص مسجلون على أطر عدة وظائف في الوقت نفسه، يتقاضون منها رواتب وتنفيعات، ويتحدثون عن الأخلاق.

هناك مسؤولون مؤبّدون في مناصبهم، في مؤسسات رسمية وشعبية، يحتاجون الى وقوع زلزال حتى تتحرك الكراسي من تحتهم، فهم لن يغادروها إلا إلى المقابر، لأنهم لا يؤمنون بتجديد الدماء، وتقلّب السنوات، وسُنّة الحياة.

نحتاج الى معالجات جذرية للواقع الذي نعيش، وليومياتنا الغريبة، التي أصبحت عنيفة وخشنة وفيها جرائم قتل واعتداءات لم يتعود عليها مجتمعنا، حتى لا نسير نحو المجهول.

سارة؛ الصبية اللطيفة، تعلق على مقالتي أمس حول “من يفك طلاسم النفط في الأردن”، ومن يفك طلاسم البطالة المفزعة في الأردن.!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في شيء غلط قبل أن نصطدم بالحيط في شيء غلط قبل أن نصطدم بالحيط



GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 16:37 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 11:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib