غزة في رمضان دمار وجوع

غزة في رمضان.. دمار وجوع!

المغرب اليوم -

غزة في رمضان دمار وجوع

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

مشهد العائلات الفلسطينية في رفح غزة، وهم ينظمون إفطارا رمضانيا جماعيا على أنقاض المنازل المدمرة في شهر رمضان له طعم آخر، فقد استحضروا الذكريات الأليمة التي تعرضوا لها في آخر عدوان صهيوني بشع على قطاع غزة، والتدمير الهائل الذي أصاب 90 % من أراضي القطاع، مع تأخير إعادة الإعمار، ما يضطر العائلات لتناول فطورهم على أنقاض منازلهم مع غياب أجواء رمضان.

حتى الآن لم يُعَد إعمار منزل واحد في غزة دمرته الحرب الأخيرة، لا بل هناك عائلات لا تزال تسكن المدارس من جراء الحروب السابقة، وقد شبع سكان قطاع غزة وعودًا لإعادة الإعمار حتى ـــ الشهرية القطرية إنقطعت للأسف ـــ تضيع في خضم الخلافات الفلسطينية الفلسطينية، والصراعات العربية العربية، والتواطؤ الدُّولي.

غزة التي وجهها للبحر، وظهرها كشعبها مكشوف للاحتلال وخفة القيادات وظلم ذوي القربى. يعيش أكثر من مليونين من البشر، لا ذنب لهم سوى أنهم ضحية خلافات لم تذق قياداتها مرارة الفقر والعوز.

في غزة أطفال محاصرون يكتبون واجباتهم المدرسية على ضوء ما تبقى من شموع، ونساء عُدْن للعصر الحجري في طبخ الحصى لأبنائهن، لكن لا عمر بن الخطاب هذه الأيام؟

غزة تتنفس بصعوبة بالغة بعد سنوات في مختبر الحصار المفروض عليها، لكنها لا تزال على قيد الحياة، وشعب غزة يدفع بالدم فواتير الخلاف الفصائلي، وأطفال القطاع وقود الحصار مثلما كانوا يومًا وقود الانتفاضة، ينتظرون بزوغ فجر جديد، بعد 15 شهرا من حرب الإبادة.

الكهرباء مشكلة المشاكل لسكان غزة، حيث ينقطع التيار الكهربائي في ساعات المساء الأولى، ليستمر مقطوعا طوال الليل حتى الساعة السادسة صباحا حسب الجدول الذي أقرته شركة الكهرباء في غزة.

غزة التي ينام أكثر من نصف شعبها في الخيام، لم تعد في النهار تتسع لمليونين من البشر الذين يدوس بعضهم أقدام بعض نتيجة ضيق المكان والهواء والحرية.

شعب غزة لا يدرون  ماذا يفعلون، فهم يخضعون لسلطة لا يعترف بها أحد، ولا تقدم له شيئا.

جريمة ما يحدث في غزة يتحملها الكيان الصهيوني أولا، والانقسام الفلسطيني ثانيا، والتخاذل العربي ثالثا، والتواطؤ الدُّولي رابعا.. كل هذا صحيح ولا خلاف عليه في الحسبة السياسية، لكن على ما تبقى من حكومة حماس المُقالة ألا تضع رأسها في الرمال حتى لا تكون شريكة في الجريمة؟

فليس الحل بفرض رسوم وضرائب جديدة، على مالكي الأنفاق ورخص الحفر، ولا باشتراط دفع مبالغ مالية كبيرة لكل من يُقتل في أثناء عمله، ليتم التكفل بعلاج من يصاب فيها.

هذا علاج لما بعد الموت.. نريد علاجا آخر للحياة، فهي أغلى ما نملك…

الدايم الله..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة في رمضان دمار وجوع غزة في رمضان دمار وجوع



GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي

GMT 13:03 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أبراج تمتلك كاريزما وجاذبية أبرزها الأسد

GMT 08:52 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تغيير موعد قمة الوداد أمام الرجاء في "الديربي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib