سُفْلَِيّ العربية في موريتانيا

سُفْلَِيّ العربية في موريتانيا

المغرب اليوم -

سُفْلَِيّ العربية في موريتانيا

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

تسعة قادة عززوا الجوقة الموريتانية للقمة العربية العازفة نشيد "للوراء يا عرب إذ مآلنا سراب " من تأليف الزمن البئيس، وألحان حامل الكراريس، وتوزيع مََن حضر من بوليس . المنظر منقول بالألوان، لخليط من ألبسة غالية الثمن، تغطي أجسادا نماذج افتخار لبلدانها المجزأة عن استحقاق ، المعشعش فيها أمل الوثبة في خندق، لتمرير علامات يقشعر من وهجها كل مناضل شبَّهوه بلقلاق، في علياء ملبدة بالغيم الكثيفة حَلَّق، ليسقط ما دام بلا ترخيصهم في دنا وعيه انطلق .
... النشيد الضاغط على مشاهدي القنوات الحاصلة على حق البث بالمجان، ورغم ذلك تُحِسُّ بخسارة توعدت معها بعدم تكرار نفس التغطية لعزوف المشاهدين العرب متابعة بعض أناس مسؤولين يقرؤون من أوراق أجمل ما فيها أنها مستوردة من الغرب المتقدم، المبتاعة  من فضاء العرب المتأخر، أما المضمون فرحم الله حافظ إبراهيم القائل : أتوا أهلهم بالمعجزات تَفَنُّناً فيا ليتكم تأتون بالكلمات، العرب كلما ارتفع من ارتفع من قادتهم كلما نسوا النطق الفصيح، فلا يجد المتلقي غير الضحك وإن عَزَّ في مثل المناسبات، ليتيقن للمرة الألف أن بعض الخطباء هؤلاء لا يفهمون حتى ما فاهوا به متصورين أنفسهم أن الإنسانية ربحت إبداعات فكرية ستريحها من هزائم الهرب المتتالية وفي كل المجالات ، الشيء الذي يجعل الكثير يسأل بجدية وصرامة ، إلى متى و المسرحية ذات الفصل الواحد المُملّ، المبتدئ بالخوف ممن سيشغل حزامه الناسف ليعجل بإسدال الستار بلا هوادة ، وينتهي بتحريك الطائرات هرباً من مردود النتيجة الهزيلة الهزلية، البعيدة ما تكون عن إصلاح جامعة لم تعد صالحة من تلقاء ذاتها حتى لتقمص مثل المسرحيات لإطالة عمرها في الحقل السياسي اللاسياسي بالصراحة الواجب استعمالها في مثل المواقف حتى لا نزيد ضحكا على أنفسنا .

... شهور من التحضيرات ، ورحلات مكوكية بين القارات ، وتهييئات أمنية غير مسبوقة بكل الاختصاصات ، واستعانة مكشوفة بالعديد من الخبرات ،المتراكمة في دول متقدمة تعرف كيف تستغل مثل المناسبات، لإفراغ جيوب بعض العرب مما تبقَّى فيها من دولارات، قبل إشهار أصحابها رسمياً الإفلاس وسيكون أخطر  من إفلاس اليونان، لو لم تتدخل دول الاتحاد الأوربي القوية والغنية خُلقا ومالا . ليس كما تَمَّ عندنا، لَمَّا تَقَعُ دولةً ، تُتْرَكُ حتى يقتلَ بشار الأسد نصف شعبها، إن لم يكن بالبراميل المتفجرة، فبالغارات الجوية الطاحنة، أو السغب المؤدي لحالات في الويل متطورة، أو الهجرة غربا ثم  غربا فغربا، كأن الشرق لا وجود له في جغرافية العناية بمثل السيل الهادر من البشر .

سُفْلِيِّ الجامعة وليس العلوي المُقارن بالقمة إن وصلنا لعزيمة مقارعة المستفيدين من العملية بما يجعلهم يفكرون ألف مرة قبل محاولة الضحك على الشعوب العربية ، التي وصل الوَعْيُ فيها لِوَعْيِ وَعَى الوَعْيَ الواعِي ، فكان الأجدر الانزواء بالجامعة إياها في مجمع أثري يُستأنس بذكراها كوسيلة وجدتها الدول العظمى (ذات مرحلة) وسيلة ميسورة لنشر هيمنتها، على حكام العرب وتوجيههم حسب مخطط إستراتيجيتها، الهادفة للرفع اقتصادياً وسياسيا من شأنها ، وخلق ملايين بشرية هائمة على وجهها، لا خلاص ولا منفذ حيالها، إلا بتنفيذ تعليمات أبسطها الموت أهون على الشريف من الرضوخ لها ، حتى وصل هذا الأوان الذي يفرض سَدَّ أبواب التي كانت مؤسسة، ما حلت مشكلة، ولا أنجحت مبادرة، ولا ساهمت في القضاء على فتنة، بل أطالت عربدة إسرائيل في فلسطين ، وكبدت الشعب السوري أفدح الخسائر في التاريخ المعاصر، ودفعت ليبيا لتُشعِل في نفسها النار لتحترق رويدا رويدا، ونفخت في رؤساء مثل المصري حسني مبارك، وبنعلي التونسي، ومعمرو ألقذافي الليبي، وقائمة الخيبة طويلة طول ليل لم يبرح تفكير البعض الدافع به ليزداد العرب نوماً على نوم حتى فَجْرَ عجلت مسرحية موريتانيا بقرب طلوعه لامعاً بَرَّاقاً وَهَّاجاً يَعمي أبصارَ حماة سياسات عبَّرت عن ذاتها بما يصول ويجول في الساحة العربية أكانت العراق مقصودة أو سوريا أو اليمن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سُفْلَِيّ العربية في موريتانيا سُفْلَِيّ العربية في موريتانيا



GMT 15:41 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

ما يهم الناس في الموضوع

GMT 15:38 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

أوبيليسك!

GMT 15:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 11:11 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 11:08 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

رسالة إلى من ينادي بالاستغناء عن الأدوية

GMT 11:07 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

المرونة الاستراتيجية

GMT 11:06 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

GMT 10:03 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

العلاج بالصدمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib