التكنولوجيا والأمن القومي العربي
ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا ترامب يعلن تنفيذ هجوم غير مسبوق على فنزويلا ويؤكد نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك إغلاق المجال الجوي الفنزويلي بالكامل بعد إنفجارات عنيفة تهز العاصمة كاراكاس حرائق وإنفجارات بمطار هيجيروتي في فنزويلا بعد قصف أمريكي وكاراكاس تعلن تعرضها لعدوان عسكري الولايات المتحدة تحظر الطيران فوق فنزويلا بسبب نشاط عسكري جارٍ وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز يؤكد أن عدد من التفجيرات وقعت في كاراكاس وفارجاس وميراندا وأراجوا. الرئيس الأميركي يعلن إعتقال رئيس فنزويلا وزوجته ونقله جوا إلى خارج البلاد تسجيل 936 هزة ارتدادية عقب الزلزال الذي ضرب المكسيك مساء أمس وبلغت قوته 6.5 درجة
أخر الأخبار

التكنولوجيا والأمن القومي العربي

المغرب اليوم -

التكنولوجيا والأمن القومي العربي

لحسن حداد
بقلم : لحسن حداد

يشهد الأمن العربي تحديات متصاعدة، في وقت تستبيح فيه إسرائيل سيادة دول من لبنان إلى سوريا واليمن وتونس وقطر، وكان هناك التغلغل الإيراني في لبنان وسوريا والعراق واليمن وفلسطين. وقد عمّقت الحروب الأهلية في ليبيا والسودان وسوريا واليمن من ضعف الدولة، وجعلتها ساحات لتنافس القوى الإقليمية والدولية، بينما تغذي النزاعات المفتعلة بين دول عربية ـ مثل المغرب والجزائر ـ الانقسام وتمنح خصوماً مثل إسرائيل فرصاً لإدامة الفتنة.

في هذا السياق، تراجع صوت العمل العربي المشترك، وغلبت التحالفات التكتيكية على أي تفكير استراتيجي. لم يتحقق التكامل الاقتصادي أو الأمني، ولا التقدم في الأمن الغذائي أو التجاري، ولم يترسخ مشروع دفاع عربي مشترك. النتيجة أن الفجوة مع القوى الإقليمية والدولية تتسع، لأنها اعتمدت العلم والتكنولوجيا أدوات قوة، بينما بقي العرب يستهلكون ما يُنتَج دون المشاركة في صناعته.

إن التكنولوجيا والاختراع هما أساس التفوق الإسرائيلي في الدفاع والاختراق، وكانا أساس النفوذ الخارجي في سوريا والعراق واليمن. ولا سبيل أمام العرب سوى تبني استراتيجية موحدة يقودها مَن يملك الإمكانات والخبرة، وتلتحق بها بقية الدول، لبناء منظومة عربية للتقدم العلمي والتكنولوجي والعسكري.

أولاً: على الدول العربية أن تحدد نسباً واضحة لتوطين صناعة وصيانة وبرمجيات وحقوق بيانات المعدات العسكرية التي تشتريها. مصر تملك صناعة عسكرية متكاملة عبر هيئاتها ومصانع الجيش، فيما وضعت السعودية هدف توطين 50 في المائة من إنفاقها الدفاعي بحلول 2030. والمغرب يتحرك لإنشاء منطقتين صناعيتين للدفاع عبر شراكات مع «ميدز» وشركات أجنبية. مثل هذه الجهود تحتاج إلى تنسيق عربي يخلق تكاملاً ويؤسس صناعة دفاعية إقليمية.

ثانياً: يجب بناء أبطال وطنيين وجهويين في التكنولوجيا الدفاعية. نموذج الإمارات من خلال «إيدج» يبرز كيف يمكن لدولة عربية أن تتموقع بين أكبر موردي السلاح عالمياً بالتركيز على الأنظمة الذاتية والحرب الإلكترونية. في السعودية، يضخ صندوق الاستثمارات العامة موارد ضخمة في الطيران والدفاع. أما مصر فتدير شبكة واسعة من مصانع التسليح والذخائر والمركبات. لكن التحدي هو غياب التنسيق، مما يفرض التفكير في شبكات تكاملية تضم الشركات الصغيرة والمتوسطة، والمختبرات والقطاعين العام والخاص.

ثالثاً: يجب تركيز البحث والتطوير على المجالات ذات الاستخدام المزدوج، مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات والطيف الكهرومغناطيسي للحرب الإلكترونية والاتصالات المرنة. الأمن السيبراني أيضاً أصبح أساسياً، إذ لا يمكن لأي منظومة دفاعية أن تعمل بفعالية دون حماية رقمية. كما أن الاستثمار العربي في الأقمار الاصطناعية وبرامج الفضاء يوفر قاعدة يمكن تحويلها سريعاً لأغراض عسكرية إذا ما وُضعت خرائط مخاطر وآليات استجابة مشتركة.

رابعاً: من الضروري إنشاء مراكز اختبار وتقييم للطائرات والبرمجيات والأمن السيبراني، تمنح شهادات سريعة ومعترفاً بها دولياً. هذه الخطوة تسهّل التصدير وتضمن مطابقة المنتجات للمعايير العالمية.

خامساً: على الدول العربية حماية بياناتها الحساسة عبر مراكز بيانات محلية، مع أنظمة مفتوحة تمنع الاحتكار وتسمح بتبديل الموردين. الإمارات تطبق هذا النهج عبر ربط السيادة بالتحكم في البيانات، ويمكن تعميم التجربة لتشمل قنوات تبادل بيانات بين الدول ذات الرؤى المشتركة.

سادساً: ينبغي تعزيز الروابط بين الجامعات والمختبرات والصناعة الدفاعية عبر تمويل مشاريع لحل مشاكل ميدانية مثل مكافحة المسيّرات أو إزالة الألغام. إشراك الضباط والمهندسين مع الطلبة والباحثين يخلق دينامية جديدة، فيما توفر برامج الفضاء مثل «مسبار الأمل» خبرات يمكن نقلها إلى الدفاع.

سابعاً: يمكن للدول العربية أن تختار مشروعاً تقنياً واحداً مشتركاً في كل مجال وتقوم بتمويله معاً، مع تقاسم الملكية الفكرية منذ البداية. هذا يضمن مصنعاً رئيسياً واحداً لكنه يوزع القدرات على الشركاء. تجارب قطر (برزان)، الإمارات (إيدج) والسعودية (سامي) تبرهن أن هذا النموذج قابل للتنفيذ ويولّد قيمة مضافة.

ثامناً: يجب تحديث سياسات المشتريات والتصدير. فبدلاً من التركيز على منصات جاهزة، ينبغي توجيه العقود نحو النتائج والبرمجيات، مع مسارات سريعة من الدراسة إلى النموذج الأولي ثم التشغيل خلال 18 شهراً. وعند اعتماد الأنظمة، يجب دعم تصديرها كما تفعل الهيئة العربية للتصنيع في مصر التي تجمع بين الدفاع والتقنية المدنية.

الهدف في المدى القريب هو تشكيل حافظة مشاريع دفاعية متوازنة ومنخفضة المخاطر: أنظمة مكافحة المسيّرات، طائرات استطلاع مستقلة، رادارات قصيرة المدى لحماية المطارات والقواعد، أجهزة حرب إلكترونية، ميدان سيبراني للبنى التحتية، ووعي بحري معزز بالأقمار الاصطناعية الصغيرة.

الخلاصة أن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب التعاون الإقليمي لتقاسم التكاليف والخبرات، مع التصنيع المحلي لبناء القدرات. الأنظمة المفتوحة تمنح مرونة أكبر وتمنع الاحتكار. والتجارب في دول عربية تؤكد أن التوطين والتطوير المشترك يعززان الكفاءة وفرص التصدير. وإذا ما جرى الاستثمار الذكي في الأمن السيبراني والفضاء، فإن العرب قادرون على صياغة منظومة دفاعية أكثر تكاملاً واستدامة، تعيد الاعتبار لمفهوم الأمن القومي العربي المشترك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكنولوجيا والأمن القومي العربي التكنولوجيا والأمن القومي العربي



GMT 19:46 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

GMT 19:39 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

“تأجيل” السلاح… خدمة لمشروع الكيان العلوي

GMT 19:37 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

إيران وإسرائيل وأميركا... بداية مقلقة لعامٍ جديد

GMT 19:34 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

GMT 19:31 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

حبات متفجرة في خيط مسبحةِ عامٍ جديد

GMT 19:29 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

القارة الأفريقية وسياسة شدّ الأطراف الإسرائيلية

GMT 19:26 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

نكتة سياسية تتجدد

GMT 19:24 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

المستقبل

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
المغرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:21 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
المغرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 02:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم
المغرب اليوم - حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
المغرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 00:39 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

ميريام فارس تؤكّد أن "كورونا"حرب لا بد من مواجهتها

GMT 07:51 2019 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني

GMT 05:12 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

إياكونتي بالبكيني خلال جلسة تصوير شاطئية في المكسيك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib