ترامب يرى أنه فوق القانون والدستور

ترامب يرى أنه فوق القانون والدستور

المغرب اليوم -

ترامب يرى أنه فوق القانون والدستور

بقلم - جهاد الخازن

أستاذ علم نفس أميركي نصح الرئيس دونالد ترامب بالتوقف عن كتابة تغريدات والعودة إلى سريره. الأستاذ كان يعلّق على تغريدة للرئيس قال فيها: يستطيع الناس والمحامون والمحاكم أن يختاروا لها الاسم الذي يريدون. أنا أسميها منع السفر (إلى الولايات المتحدة).

ربما كانت محاولة ترامب منع اللاجئين من دخول بلاده أهون أخطائه أو خطاياه، فكل يوم هناك قضية جديدة أو موضوع للخلاف، حتى أنني قرأت أن بعض قادة الحزب الجمهوري بدأ يقلق.

هو اختلف مع رئيس بلدية لندن صادق خان ما جعل الأخير يطالب بسحب دعوة ترامب لزيارة بريطانيا. بل إنه هاجم وزارة العدل الأميركية زاعماً أنها وضعت نسخة «صحيحة سياسياً»، أي مخففة، من طلبه منع دخول مهاجرين أو زوار من ست دول مسلمة، وهذا مع العلم أن المحاكم رفضت طلبه. بل إنه زعم أن الديموقراطيين يؤخرون الموافقة على اقتراحاته لتعيين سفراء. نتيجة ما سبق وغيره أن قادة جمهوريين اقترحوا عليه أن يترك المواجهات لموظفين عنده، وأن يركز على الأهم إلا أنه رفض.

أسوأ من كل ما سبق لمواطن عربي مثلي حملة ترامب، عبر سفيرته لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ما السبب؟ هايلي تقول إن المجلس يتجاهل دولاً قمعية مثل فنزويلا ويسيء معاملة إسرائيل.

المجلس دان إسرائيل وجرائمها بحق الفلسطينيين مرة بعد مرة، وأجده لا يزال مقصراً، فإسرائيل دولة محتلة إرهابية مجرمة تقتل الكبار والصغار، مع مراهقات ومراهقين في شوارع بلدهم المحتل. هي ترتكب ما يجب معه طردها من الأمم المتحدة، لكن السفيرة الأميركية لا ترى شيئاً من جرائمها اليومية وإنما تدافع عنها.

نيكي هايلي تهدد بالانسحاب من مجلس حقوق الإنسان، وأتمنى أن تتبع التهديد بالفعل. كان جورج بوش الابن أوقف تعاون بلاده مع المجلس، ثم عاد باراك أوباما إليه. خروج الولايات المتحدة الآن يعني أن تفقد إسرائيل محامي الدفاع عنها وهي ترتكب جرائم ضد الإنسانية يوماً بعد يوم، رآها العالم كله ما عدا دونالد ترامب وسفيرته هايلي.

أكمل بشيء له علاقة، فعضو الكونغرس الجمهوري عن دائرة ولاية لويزيانا كلاي هيغنز زايد على رئيسه وكتب على فايسبوك «يجب منع أي مشتبه به كإسلامي راديكالي من دخول الوطن الأميركي، فالمنع الفوري هو المطلوب. كل إجراء يمكن أن يستعمل لمطاردتهم. مطاردتهم وكشف جنسياتهم ثم قتلهم. قتلهم جميعاً للحفاظ على ما هو جيد وقويم. اقتلوهم جميعاً».

ما سبق يجعل كاتباً أميركياً يتحدث عن «الرئاسة الخارجة عن القانون». فهو يتهم ترامب بمحاولة تسييس وزارة العدل والإساءة إلى عمل المحاكم، وجعل الموظفين الذين اختارهم فوق القانون، ثم التفريق بين مواطن وآخر فالذين انتخبوه هم الوطنيون والذين عارضوه ارتكبوا تزويراً انتخابياً، خصوصاً السود والذين هم من أصول لاتينية أميركية.

ما سبق يعني أن «الرئيس خارج نطاق السيطرة» في رأي كاتب أميركي آخر. فالرئيس يعتقد بأنه وحده مصيب وأن الشعب والمحامين والمحاكم مخطئون في موضوع منع دخول الزوار أو اللاجئين من ست دول مسلمة. ويتبع هذا، كما يرى كاتب آخر أن ترامب «ليس رئاسياً».

خلال حملة الانتخابات زعم ترامب أنه «مرشح سلطة القانون» وقد مضى الآن نحو ثلاثة أشهر على طرده نصف المدعين العامين في البلاد من دون أن يعيّن خلفاً لأي منهم. ربما كان ترامب يعتقد بأن لا حاجة إليهم لأنه القانون.
عندي المراجع التي اعتمدت عليها في كل ما سبق، وعندي أضعاف أضعافها من المادة المشابهة التي تضيق عنها هذه العجالة، فلا أقول سوى إن الآتي أعظم إذا كان الماضي هو المقياس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يرى أنه فوق القانون والدستور ترامب يرى أنه فوق القانون والدستور



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 01:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
المغرب اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:54 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الفئات العمرية لطنجة تحقق نتائج طيبة في البطولة الوطنية

GMT 17:03 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

نصائح من نمر سعادة لاختيار بدلات رجالية عصرية

GMT 08:30 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إدريس بوجوالة يحضر اجتماع محمد ساجد في الرباط

GMT 12:37 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

دللي بشرتك في العيد بالعنب والزيتون

GMT 06:04 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

روبرتو كافاللي "Roberto Cavalli" تطرح مجموعة من مجوهرات 2017

GMT 13:54 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مميزة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 17:00 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار النفط مع ضعف الدولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib