ترامب يضحك على نفسه أو علينا

ترامب يضحك على نفسه أو علينا

المغرب اليوم -

ترامب يضحك على نفسه أو علينا

بقلم : جهاد الخازن

كنت نشرت تغريدات عدة كتبها رجل الأعمال دونالد ترامب سنة 2013 تحذر من ضرب سورية بموجب الخطوط الحمر التي رسمها باراك أوباما. الآن أقرأ للرئيس ترامب مقابلة صحافية يهاجم فيها أوباما لأنه لم يضرب سورية، وقد نسي أنه قال مرة بعد مرة إن على الولايات المتحدة أن تتجنب دخول الحرب في سورية.

في الوقت ذاته، استقبل الرئيس ترامب في فلوريدا الرئيس الصيني شي جينبينغ وقال رداً على أسئلة صحافية إن الصينيين لا يتلاعبون بالعملة. قبل هذا التصريح بأسبوع واحد، كان الرئيس يقول إن الصينيين «أبطال العالم» في التلاعب بالعملة.
وكان قال إن حلف الناتو عفا عليه الزمن، وقبل يومين قال إن الحلف يقاوم الإرهاب ولن يقول عليه بعد الآن إن دوره انتهى.

يقول ترامب إنه يميل إلى إعادة تعيين جانيت بيلن رئيسة للاحتياطي الفدرالي ويبدو أنه نسي أنه قال خلال حملة انتخابات الرئاسة إن من «الأرجح جداً» أن يأتي بخلف لها.

أيضاً ترامب ينسب سبب قوة الدولار الآن إلى ثقة الناس به ولا يعرف هل قوة الدولار تفيد الاقتصاد الأميركي أو تضر به، وهو لذلك يكرر السؤال مع الناس المحيطين به. لا ثقة للأميركيين بترامب فقد هبط تأييده الأسبوع الماضي إلى 35 في المئة بين الأميركيين، وهي نسبة لم تسجَّل خلال ثماني سنوات من وجود أوباما في البيت الأبيض.

الرئيس ترامب يذيع أخباراً كاذبة كل يوم ثم يتهم الآخرين بما فيه، هو يستشهد عادة بشبكة «فوكس وأصدقائها» ليهاجم «نيويورك تايمز» و «سي أن أن» و «أم أس أن بي سي». هو يستعمل ميديا متطرفة من دون صدقية ليهاجم أفضل ميديا أميركا.

أحتقر بعض كتـّاب الافتتاحية في «نيويورك تايمز» إلا أنها تبقى جريدة موضوعية جداً، وأخبارها صحيحة، بمقدار ما أن أخبار الرئيس الأنيس في وادٍ آخر.

أهم من كل ما سبق أن الرئيس ترامب أمر بضرب قاعدة جوية سورية بالصواريخ بعد استعمال الغاز السام سارين في هجوم على خان شيخون في محافظة إدلب. أدين الإرهاب في سورية، كما أدين استعمال أي غاز سام، ثم أقول إن دونالد ترامب لا حق له في الهجوم على سورية، فهذا القرار تتخذه الأمم المتحدة أو الدول العربية عبر الجامعة العربية، والرئيس الأميركي ليس شرطي العالم ليتصرف كما يريد. هذا الكلام يذكرني بالمواجهة مع كوريا الشمالية، والرئيس ترامب أرسل حاملة طائرات وسفناً حربية لتقف على مقربة من كوريا الشمالية وتهددها.

كنت دعوت في السابق وأدعو اليوم الولايات المتحدة والصين إلى قلب النظام في كوريا الشمالية لأنه خطر على منطقته والعالم. أكرر الدعوة اليوم من دون أن أتخلى عن إصراري على أن يكون هناك دعم دولي لأي إجراءات عسكرية ضد كوريا الشمالية.

أعود إلى ترامب وسورية وأسأل القارئ إن كان يتفق معي على أن الضربة بالصواريخ كانت لتحويل الأنظار عن الحملات المستمرة على الرئيس الأميركي وهي قد تصل يوماً إلى طلب عزله من الرئاسة؟ الحزب الديموقراطي يهاجم كل قرار له، والميديا التقليدية ضده، وأيضاً المحافظون الجدد أنصار إسرائيل، ومعهم عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام.

هو ربما ظن أنه يهادن هؤلاء جميعاً باتهام روسيا بأنها كانت على معرفة مسبقة بأن النظام السوري سيستعمل الغازات السامة (ثم تراجع البيت الأبيض عن التهمة). هم سيبقون على العداء له، والمحافظون الجدد أنصار الإرهاب الإسرائيلي يتمنون تدمير سورية، فهذه مهمتهم عبر كل إدارة أميركية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يضحك على نفسه أو علينا ترامب يضحك على نفسه أو علينا



GMT 14:09 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 15:37 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 22:00 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

الحرب الاسرائيلية على غزة

GMT 13:53 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

أخبار من السعودية وفلسطين والصين

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib