أميركا وإيران هل تسيران نحو حرب

أميركا وإيران: هل تسيران نحو حرب؟

المغرب اليوم -

أميركا وإيران هل تسيران نحو حرب

بقلم - جهاد الخازن

هل يسير دونالد ترامب نحو حرب مع إيران؟ ثمة اتفاق نووي عقدته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مع إيران، والرئيس الأميركي يعتقد أنه «أسوأ صفقة على الإطلاق». أعتقد أن هناك صفقة أسوأ من الاتفاق النووي مع إيران هي انتخاب دونالد ترامب رئيساً لبلد رائد في حقوق الإنسان.

هل الصفقة بالسوء الذي يتحدث عنه ترامب؟ لا أعتقد أن إيران تستطيع خداع ست دول كبرى. الصفقة تضمن حق إيران في تشبيع اليورانيوم لأغراض سلمية، وهي احتفظت بحوالى خمسة آلاف جهاز طرد مركزي للتعامل مع «اليورانيوم 235» كما وافقت على أنها خلال السنوات الخمس عشرة بعد التوقيع على الحد من تشبيع اليورانيوم (بقي عندها 300 كيلوغرام منه) حتى ثلاثة في المئة لتوليد الطاقة. وقد أكدت وكالة الطاقة النووية الدولية أن إيران دمرت مخزونها من اليورانيوم المشبّع حتى 20 في المئة الذي يُستعمل للطبابة وأهداف أخرى ويصلح لإنتاج قنبلة نووية. الوكالة فتشت المواقع الإيرانية غير مرة وأعلنت أن إيران تلتزم تنفيذ نصّ الاتفاق.

فرصة ترامب لإلغاء موافقة الولايات المتحدة على الاتفاق ستأتي في 15 أيار (مايو) فإذا رفض إلغاء العقوبات على إيران تصبح بلاده مخالفة لنصّ الاتفاق النووي، لذلك يرجّح خبراء أن يعلن الرئيس الأميركي انسحاب بلاده من الاتفاق.

الإدارة الأميركية تحدثت عن اتفاق ملحق بالاتفاق النووي الأصلي، إلا أن تحقيقه صعب، لذلك قرأت أن وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي يضعان استراتيجية للانسحاب من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات والرد على مواقف تالية لأوروبا والصين وروسيا، وطبعاً إيران. الولايات المتحدة تريد قيوداً جديدة على برنامج إيران لإنتاج صواريخ بعيدة المدى، وزيادة تفتيش المواقع النووية الإيرانية. الإدارة الأميركية تعتقد أنها إذا اتفقت مع الدول الأوروبية على مستقبل الاتفاق النووي مع إيران فهذه لن تملك خياراً غير الموافقة.

إذا خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لأنها لم تستطع الاتفاق مع دول أوروبا على تعديله، فالأرجح أن تتراجع إيران عن تعهداتها النووية، وأن تسرع في تخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية. هذا يعني أن الولايات المتحدة قد تخوض حرباً مع إيران تطلبها إسرائيل، ثم تزعم أنها دخلت الحرب لتحمي حلفاءها العرب في الخليج.

العلاقات الأميركية مع المملكة العربية السعودية جيدة، والكلام عنها يتجاوز أن ترامب يريد الحصول على مال من السعودية، وأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارته هذا الأسبوع واشنطن يريد سلاحاً.

أرى الوضع صعباً، ففي قطر هناك قاعدة العيديد التي قدمتها قطر هدية للولايات المتحدة. وفي البحرين هناك قاعدة للأسطول الأميركي الخامس، وهو سيلعب دوراً أساسياً إذا انحدرت الأمور بين الولايات المتحدة وإيران إلى الحرب.

دول عربية أربع قطعت العلاقات مع قطر، هي البحرين ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي وضعت شروطاً لعودة العلاقات ترفضها قطر، بل تعمل ضدها، مثل تعزيز العلاقات مع إيران التي تعتبرها الدول المقاطعة عدوة بتدخلها في شؤون الدول العربية المجاورة والبعيدة، فإيران لها موقف من البحرين، ولها قوات في سورية، وهي تؤيد الحوثيين في اليمن، وتحاول تهريب السلاح لهم.

هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، وأفضل مخرج اتفاق بين حكومة اليمن في عدن مع الحوثيين على حل لا يموت فيه الذئب عميل إيران ولا تفنى «الغنم» من الشعب اليمني. السعودية والإمارات لهما موقف متشدد من إيران، ومصر تؤيدهما، وإسرائيل هي المستفيد الوحيد من الخلاف، فتزعم أن لها علاقات أفضل مع الدول العربية. هي تكذب وتقتل الفلسطينيين، بمساعدة الكونغرس الأميركي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا وإيران هل تسيران نحو حرب أميركا وإيران هل تسيران نحو حرب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib