ثقافة الإهمال

ثقافة الإهمال !

المغرب اليوم -

ثقافة الإهمال

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

سوف نرتكب – شعبا وحكومة- خطأ فادحا، إذا لم نحسن تقدير الآثار الكارثية لحادثة «محطة مصر» صباح الأربعاء الماضى(27/2). إننى لا أقصد هنا فقط أرواح عشرات الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال الذين شاء حظهم العاثر أن يتواجدوا فى المحطة ساعة وقوع الحادث المشئوم، ولااقصد عشرات – وربما مئات ملايين الجنيهات- من الخسائر المادية فى القاطرة التى وقع بها الحادث ومن الإتلاف الجسيم الذى أصاب واحدة من أقدم محطات السكك الحديدية فى العالم . إننى أقصد هنا، بالإضافه إلى ذلك كله - بكل بشاعته وخسائره- تكريس «صورة نمطية» شائعة عنا نحن المصريين ، أو ما يسمى فى علم النفس السياسى بال Sterotype والتى مضمونها أننا شعب يتسم بالإهمال فى سلوكه وقيمه وثقافته بشكل عام. إن هذه الصورة النمطية تقع - فى تقديرى، مثلا – فى مقدمة العوامل والاسباب التى تفسر بطء عودة الرحلات السياحية إلى مصر برغم ما تتمتع به من نقاط قوية لجذب كل أنواع السياحة.نعم، سوف تدعمها بقوة بلا شك حادثة القطار التى يقع الإهمال فى مقدمة اسبابه. وليس من الصعب أن نتعرف على الأسباب العميقة لتلك الثقافة والتى يقع فى مقدمتها الجهل، والأمية، والتواكل، والفهم الخاطئ المتجذر للدين. لقد استغرقنا فى الإهمال لدرجة أننا أهملنا مواجهة مشكلة الإهمال! إن هذا المقال هو الرابع لى حول ظاهرة أو كارثة الإهمال فى السنوات القليلة الماضية، وهناك ايضا المئات من المقالات والأحاديث والتحقيقات الصحفية والإعلامية التى قيلت وأثيرت عقب كل كارثة، ولكن هذا كله ما لبث أن توارى أو قوبل بالإهمال. ولذلك أعود لتخوفى من أن يؤدى تلك الحوادث والكوارث التى يسببها الإهمال إلى تكريس صورة نمطية عنا نحن المصريين، لا نحبها أبدا لأنفسنا وعلينا أن نجد فى التصدى لها ولا نهمل أبدا فى مواجهتها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الإهمال ثقافة الإهمال



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib