الكتاتيب ودور الأزهر

الكتاتيب ودور الأزهر!

المغرب اليوم -

الكتاتيب ودور الأزهر

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

فى صدر الصفحة الأولى من الأهرام أمس (12/31) فى اليوم الأخير من عام 2024، وتحت مانشيت تشكيل الوعى الدينى السليم كتب الزميل شادى زلطة مايلى‪.‬ وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى بمواصلة جهود تحسين أحوال الأئمة والخطباء والدعاة، والاستمرار فى برامج تدريبهم وتأهيلهم علميا وثقافيا.... كما وجه بالدراسة الدقيقة لمبادرة عودة الكتاتيب...إلخ. حسنا! إننى، تجاوبا مع هذا التوجيه المهم من الرئيس، أتفق تماما مع الحاجة الملحة لتحسين أحوال أئمة وخطباء ودعاة الأزهر، على نحو يتيح، من ناحية، ترقية مستواهم العلمى والثقافى، كما يؤدى من ناحية أخرى، إلى رفع ملموس لدخولهم المادية وتحسين ظروفهم المعيشية بما يتسق مع رسالتهم السامية، وهما أمران مهمان للحفاظ على مكانتهم فى المجتمع المحلى الذى يقيمون فيه. أما مسألة عودة الكتاتيب فأرجو إيلاءها قدرا وافرا من الدراسة (وبالمناسبة، فإن الكتاتيب، أى تلك المدارس الأولية التى يتعلم فيها الأطفال القراءة والكتابة مع حفظ القرآن الكريم، كانت توازيها كتاتيب مسيحية ملحقة بكنائس القرى، يتعلم فيها الأطفال أيضا القراءة والكتابة، مع حفظ بعض آيات الإنجيل واللغة القبطية... إلخ، وإن كانت تسمح كذلك بتعليم الفتيات!). إن الكتاتيب لا تغنى إطلاقا عن الأولوية المطلقة لتطوير وتحديث التعليم المصرى..، والسير قدما فى إنشاء المدارس الحديثة!. إننى أعلم جيدا أن هناك فئات اجتماعية عليا تتلقى اليوم تعليما متميزا، حديثا وراقيا، سواء فى مدارس اللغات (باهظة المصروفات) أو فى المدارس العربية الخاصة ذات التكاليف العالية أيضا، لكن عيوننا يجب أن تتركز على التعليم العام الأميرى - المدنى، الذى تتلقاه الغالبية الساحقة من التلاميذ. فى هذا السياق العام يكون من المهم الأخذ بتوجيه الرئيس والتمهل الكامل والدراسة الجادة المتأنية لعودة الكتاتيب، بما تنطوى عليه من ردة، وتكريس لطبقية التعليم، ذات الآثار الشديدة السلبية على النظام التعليمى فى مصر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتاتيب ودور الأزهر الكتاتيب ودور الأزهر



GMT 18:41 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ماذا عن سوريا؟

GMT 18:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

“أبو عمر”… سوسيولوجيا بُنية التّبعيّة

GMT 18:24 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 18:22 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 17:28 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 17:26 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 17:23 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 17:19 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 20:08 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تسجل 92.52 دولار لبرنت و85.64 دولار للخام الأميركي

GMT 23:56 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

ترامب يوجه تحذيرا شديد اللهجة للمتظاهرين في واشنطن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib