أحمد كمال أبو المجد

أحمد كمال أبو المجد

المغرب اليوم -

أحمد كمال أبو المجد

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

عرفت الدكتور أحمد كمال أبو المجد أول مرة عندما كنت ضمن أول مجموعة من شباب الجامعة،الذين يتلقون التدريب فى منظمة الشباب الاشتراكى فى أواخر عام 1965 «وكنت حينها طالبا بالسنة الاولى بالاقتصاد والعلوم السياسية»، وكان هو ضمن المحاضرين لنا، مدرسا جامعيا شابا فى الخامسة والثلاثين من عمره، متحدثا فى موضوع يتعلق على الأغلب بعلاقة الإسلام بالاشتراكية.

وطوال مايزيد على نصف القرن تعاملت معه فى مناسبات عديدة مثل مزاملته فى وفد من مجلس السياسات للولايات المتحدة، كما زاملته فى عضوية المجلس القومى لحقوق الإنسان عندما كان وكيلا له، فضلا بالطبع عن عديد من الندوات واللقاءات السياسية والفكرية. وطوال تلك الفترة الطويلة بمراحلها وتطوراتها السياسية الدرامية كان أبو المجد هو نموذج المفكر والسياسى الإسلامى المعتدل أو الوسطى بامتياز. كان بالنسبة لى الحل الأمثل لمشاركة إسلامية فى السلطة مع القوى الأخرى الاشتراكية والناصرية والليبرالية إذا كنا نأمل مستقبلا ديمقراطيا تعدديا فى مصر. ولكن اعتدال ووسطية أبو المجد لم تكن هى التعبير الفعلى أو الواقعى عن التنظيم الأكبر للإسلام السياسى فى مصر، و الذى ارتبط به أبو المجد، أى الإخوان المسلمين، الذى اعتبر العنف و الدماء وسيلة لتحقيق مآربه. غير أن أبو المجد استمر هو هو بشخصيته وآرائه واسهاماته الفكرية المتوازنة عبر العصور المتوالية من عبد الناصر إلى السادات إلى مبارك فمحمد مرسى مرورا بعدلى منصور وحتى الرئيس السيسى، فضلا عن أسلوبه الحريص المتوازن. لقد غادر أبو المجد دنيانا مساء الاربعاء الماضى وهو على أبواب التسعين من عمره، ولكن أمله أو حلمه فى وجود إسلام سياسى ناضج ومعتدل وقادر على التعامل والتفاعل فى سياق نظام ديمقراطى حقيقى و فاعل لم يتحقق. رحم الله الفقيد الكريم أحمد كمال أبو المجد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد كمال أبو المجد أحمد كمال أبو المجد



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
المغرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا
المغرب اليوم - ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

GMT 01:54 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية
المغرب اليوم - احمد مكي يقاضي مديرة اعماله بسبب خلافات مالية

GMT 16:07 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

«غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله
المغرب اليوم - «غوغل» تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون فقدان رسائله

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 00:30 2021 الإثنين ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكروسوفت تطالب أبل بالسماح بتوفير ألعاب Xbox على iOS

GMT 05:47 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

انتحار شاب شنقًا في مدينة تطوان المغربية

GMT 08:20 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تسعى إلى النهوض بصناعة التمور من أجل التصدير

GMT 13:44 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرانك ريبيري يُعلن رسميًا اعتزال كرة القدم

GMT 14:22 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المتوقع لمباراة أرسنال وليفربول في البريميرليغ

GMT 15:56 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

إيطاليا تعطي الضوء الأخضر لحضور الجماهير في روما

GMT 21:23 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

مواصلة التحقيقات لفك لغز جريمة ذبح أسرة في سلا

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib