بقلم - د.أسامة الغزالي حرب
أى ترامب هذا الذى نشاهده اليوم...؟ لقد لفت نظرى تقريرتحليلى فى «نيويورك تايمز» (أول مارس) ذكرنى بما سبق أن أعلنه الرئيس ترامب، عندما ترشح للرئاسة منذ عامين (2024) عن نيته عدم خوض حروب جديدة، وتأكيده أنه إذا فازت منافسته على المنصب، فى ذلك الوقت «كمالا هاريس» ..فإنها «ستزج بنا فى حرب عالمية ثالثة وأنها سوف ترسل أبناء وبنات الأمريكيين لخوض القتال فى بلد لم نسمع عنه من قبل»! وفضلا عن ذلك، هل نسينا إعلان ترامب المتكرر حلمه ورغبته واعتقاده بأحقيته فى الحصول على جائزة نوبل للسلام بعد نجاحه فى التوصل إلى المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس فى أكتوبر 2025، ولكن حملته للحصول عليها فشلت مع فوز زعيمة المعارضة فى فنزويلا «ماريا كورينا ماتشو» بها . وبعدها كتب مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج: «سيواصل الرئيس ترامب عقد اتفاقيات السلام وإنهاء الحروب ....إنه يمتلك قلبا إنسانيا ولن يوجد مثله من يستطيع تحريك الجبال بقوة إرادته»! غير أنه لم يمر عام، حتى رأينا وجه ترامب الآخر، الساعى للإطاحة بأنظمة أجنبية، ومرسلا أبناء وبنات الأمريكيين لحرب أخرى فى الشرق الأوسط! وكما ذكرت «نيويورك تايمز»، فإن من أعلن نفسه «رئيسا للسلام» انقلب فى نهاية المطاف ليكون «زعيما للحرب»، ومطلقا للقوة العسكرية الأمريكية كاملة على إيران، بهدف صريح، هو الإطاحة بحكومتها! لقد فرق تقرير النيويورك تايمز بين ترامب 2016 وترامب 2026 وكيف أنهما شخصيتان مختلفتان تماما، خاصة فيما يتعلق بالتدخل الخارجي! ولوسألتنى عن تفسير ذلك، لقلت «ابحث عن إسرائيل»! ألم يسع نيتانياهو لكسب ود ترامب بإخباره بترشيحه له للفوز بجائزة نوبل «للسلام»، وهو يجره معه اليوم «للحرب» والعدوان السافر على إيران؟!