مرقص حنا باشا

مرقص حنا باشا!

المغرب اليوم -

مرقص حنا باشا

أسامة الغزالي حرب
بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

افتتاح المتحف المصرى الكبير، أثار وسوف يثير، في العالم الكثير من الانطباعات والحكايات، ويبدو أن هناك قطعا أو نواحى أو موضوعات جذبت أكثر من غيرها، أنظار المحللين الإعلاميين وكبريات الصحف في العالم، مثل تمثال رمسيس الثانى الذى يبلغ وزنه أكثر من ثمانين طنا، ويصل طوله إلى أحد عشر مترا، وقناع توت عنخ آمون الذهبى، فائق الجمال، ومركب الشمس للملك خوفو، والدرج العظيم، ومجموعة دفن الملكة حتب حرس أم الفرعون خوفو وزوجة سنفرو، مؤسس الأسرة الرابعة. غير أن هناك قصة أخرى معاصرة، أعتقد أنها جديرة بأن نعرفها نحن المصريين. ففى عام 1922 (أي منذ أكثر من مائة عام) عندما اكتشف عالم الآثار البريطاني الشهير «هوارد كارتر» مقبرة توت عنخ آمون ألتى أثارت اهتماما العالم كله حينها، إلى حد ظهور ما أطلق عليه «جنون توت عنخ آمون»! ..بدأ أصدقاء كارتر، ومعارفه، وكذلك أصدقاء ممول الرحلة لورد كارنارفون، دخول المقبرة وتفقدها، كما أن كارتر منح صحيفة التايمزالبريطانية الحق الحصرى في نشر صور المقبرة، دون اعتبار للسلطات المصرية. وهنا، كان الموقف الرائع الذى سجله التاريخ لوزير الأشغال المصرى في ذلك الوقت «مرقص باشا حنا» مذكرا كارتر أن تلك المقبرة، في أرض مصر، وهى ملك فقط للمصريين، وأنه لا يجوز أن تخرج أي قطعة منها خارج مصر. وهنا أغلق كارتر المقبرة وغادر مصر غاضبا. فما كان من مرقص باشا إلا أن أرسل مفتشين مصريين، مصحوبين بالجنود إلى المقبرة، وأمرهم بإغلاقها تماما. غير أن الصحافة البريطانية شنت حملة ضد الحكومة المصرية، وضد سعد زغلول ومرقص حنا. وكما قرأت- فيما نشره البلوجر «بشير شوشة»- فإن الشارع المصرى انفجر تأييدا ودعما لمرقص حنا، الذى هتف بحياة «وزير توت عنخ آمون»! تلك فقط إحدى الحكايات المصرية جدا، ذات الدلالة ليس فقط على عظمة تاريخ مصر القديم، وإنما أيضا على رقى حاضرها الحديث.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرقص حنا باشا مرقص حنا باشا



GMT 12:43 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

السياسة فى «دافوس»

GMT 12:41 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

زوار معرض الكتاب

GMT 12:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

سوق العتبة للكتاب

GMT 12:36 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لماذا يكتبون.. وكيف يكتبون؟

GMT 12:31 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 00:45 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

GMT 00:42 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 00:38 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib