لغة الهندسة

لغة الهندسة

المغرب اليوم -

لغة الهندسة

بقلم : صلاح منتصر

اللغة هي وسيلة التواصل، عن طريقها تنتقل الأفكار بين العقول، فإذا كانت بدائية أو محدودة فكذلك ستكون الأفكار التي تنقلها، إنها الفرق بين الحيوان والانسان الذي منحه الله القدرة علي الكلام واستخدمها الانسان في نقل الأفكار وتبادلها بين العقول منذ العصور الأولي إلي عصر الفلاسفة وخلال تطور الحضارة إلي أن وصلت لعصر العلم مع الثورة الصناعية الأولي، عندئذ عجزت اللغة بكلماتها عن نقل الأفكار وتجسيمها لكي تتعامل مع الآلة أو الماكينة. فظهرت الحاجة لوجود وسيلة جديدة تتواصل مع ذلك الكائن الجديد ومن هنا تطورت الهندسة لتصبح لغة العلم، مفرداتها هي الرسم الهندسي والمعادلات الرياضية وحروفها من عناصر جديدة مثل القوة والحركة والسرعة والجاذبية والكهرباء والمغناطيسية والحرارة.

. إلخ. حتي أصبحت الهندسة هي الفارق بين الدول المتقدمة التي تمتلكها والدول المتخلفة التي تفتقدها. فبالهندسة نستطيع تجسيد الأفكار لنتحكم في تلك الكائنات الجديدة التي دخلت حياتنا وتطويرها وابتكارها وتخليقها، مما يجعل الهندسة أكبر وأهم من أن تكون مجرد علم من العلوم بل لغة للتواصل والتقدم أو التخلف إذا أهملناها.

ولقد أنشئت كليات الهندسة وانتشرت لتعليم الهندسة لخريجيها إلا أن هذه اللغة شأنها شأن جميع اللغات إذا لم تستخدم فسيطويها النسيان. ومن ينظر إلي الواقع المصري حاليا يجد أن المهندس في مصر يواجه بتحديات صعبة. فعدد الشركات والمؤسسات الصناعية التي تمارس الهندسة محدود للغاية بل هناك من يقول إن تخريج 35 ألف مهندس سنويا هو أمر أكثر من اللازم. بينما تخطط كوريا لتخريج مليون مهندس سنويا وتستهدف الهند تخريج 1.5 مليون مهندس في السنة. وهو ما يستوجب علي الدولة اعتبار زيادة المهندسين هدفا إستراتيجيا لتكوين القدرة علي التنمية والتقدم. وهو عمل ضخم متعدد الأبعاد يشمل المفاهيم والقوانين والإستراتيجيات التي تستهدف تغيير بيئة العمل لتكون دافعة وداعمة للتصميم الهندسي والبحث والتطوير. وهو ما يقتضي دراسة الوسائل المختلفة التي تتبعها الدول المتقدمة للاستفادة بتجاربها.

هذه هي الرسالة التي تلقيتها من المهندس أحمد مأمون رئيس شركة التنمية التكنولوجية والصناعية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغة الهندسة لغة الهندسة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 01:51 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض
المغرب اليوم - كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض

GMT 20:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إدارة برشلونة تبدأ مفاوضات تقليل رواتب اللاعبين والموظفين

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 01:05 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

تعرف علي مواصفات مولود مواليد برج الميزان

GMT 05:31 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أفضل أماكن شهر العسل في أفريقيا

GMT 05:20 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فيصل فجر يؤكد أن كرسي الاحتياط لا يزعجه في خيتافي

GMT 00:26 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

بعد فيرنر صفقة مدوية جديدة تقترب من تشيلسي

GMT 23:03 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ليونيل ميسي يقترب من تحقيق إنجازً فريدًا مع برشلونة

GMT 17:45 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فنادق ننصحك بزيارتها عند الذهاب إلي اليونان

GMT 14:19 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفنانة نيللي كريم تبدأ التحضير لمسلسلها الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib