السعيد والعنيد والمريض

السعيد والعنيد والمريض

المغرب اليوم -

السعيد والعنيد والمريض

بقلم : صلاح منتصر

فى خلال الندوة التى عقدت فى أول أيام معرض الكتاب وناقشت كتابى «شهادتى على عبد الناصر»، وقف رجل فى نحو الخامسة والخمسين وقال إنه يريد أن ينتهز الفرصة ليتحدث عن فضل لى عليه منذ نحو عشرين سنة عندما تمكن من التوقف عن التدخين نتيجة كتاباتى التى أثرت فيه.
 
أحيانا مايسألنى البعض: هل مازلت متحمسا فى كل 9 فبراير للكتابة عن التدخين؟ ومن خلال الرسائل التى تصلني، والناس الذين ألتقيهم، كنت أقول إننى لو كنت نجحت فى إنقاذ واحد فقط من شرور التدخين لكان هذا دافعى إلى مواصلة رسالتي. فقد كنت مدخنا شرها وعرفت متعة التحرر من هذا التدخين عندما تمكنت بإرادة قوية التغلب على هذا الشر الخطير، وهو ما أردت أن أنقله بحب وأساعد المدخنين على التحرر منه.

والمدخنون كما عرفت ينقسمون إلى ثلاثة أنواع: المدخن السعيد، والمدخن العنيد، والمدخن المريض. أما المدخن السعيد فهو الذى يتصور أن حياته معلقة على السيجارة أو الشيشة أو السيجار أو أى نوع من أنواع التدخين. وهو يعطى ظهره ساخرا لأى نصيحة يسمعها أو يقرؤها ضد التدخين، وإذا كان التدخين ضارا بالصحة فهو ضار بصحة الآخرين وليس بصحته هو.

والمدخن العنيد هو حالة من حالات المدخن السعيد الذى بدأ التدخين يؤثر عليه وعلى صحته لكنه يقاوم ويعاند ويصر على أن شفاءه فى الاستمرار فى إشعال السيجارة وتدخينها فمزاجه فوق كل اعتبار.

أما المدخن المريض فهو الذى يدخن ويعاني، وفى كل مرة يشعل فيها سيجارة يلعنها ويتمنى التخلص منها، ولكن لا يعرف كيف. وعلى العكس يزداد اكتئابا لأنه وجد نفسه ضعيفا أمام هذه اللفافة البيضاء التى تلتهم صحته وتضر كل من حوله، وبالتالى يستصغر نفسه أمام نفسه لأنه إنسان ضعيف الإرادة.

إلى هذا النوع الأخير نواصل الحديث، أما بالنسبة للمدخن السعيد والعنيد فأنصحهما بقطع المقالات لأنهما حتما سيعودان إليها يوما!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعيد والعنيد والمريض السعيد والعنيد والمريض



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib