المرأة التى نسيناها

المرأة التى نسيناها!

المغرب اليوم -

المرأة التى نسيناها

بقلم : صلاح منتصر

سألتني زوجتي عن سيدة مصرية اسمها «درية شفيق» نشرت عنها صحيفة «نيويورك تايمز» الشهيرة صفحة كاملة منذ أيام ووصفتها بأنها أشهر السيدات المكافحات من أجل نيل المرأة في مصر حقوقها السياسية، ومع ذلك ـ قالت الصحيفة الأمريكية ـ إنه بالكاد من يتذكر شيئا عنها . وهذا صحيح

كانت درية سيدة فارعة القوام تتبع الموضة، خاصة بعد أن قررت ألا تكتفي بالتعليم المحدود المقرر للفتاة المصرية في المدارس وسافرت فرنسا ودرست في السوربون، وفي سن الثانية والثلاثين حصلت علي الدكتوراه في الفلسفة وراحت تنشر مقالاتها في الصحف الفرنسية بالعربية والفرنسية واستعارت اسما عرفت به وأطلقته علي الجمعية التي كونتها وهو«بنت النيل».

وعندما عادت إلي مصر نجحت درية شفيق يوم 19 فبراير 1951 في حشد عدد كبير زاد علي 1500 فتاة من فتيات الجامعات حاصرن البرلمان وتمكن من اقتحامه وأعلن داخله أنهن برلمان مصر الحقيقي الذي يقر حقوق المرأة السياسية، حيث لم تكن للمرأة فى ذلك الوقت أي حقوق.

ولم تتوافق ثورة يوليو 52 مع حركة درية شفيق بل علي العكس اضطهدوها فقامت باصطحاب عدد من زميلاتها واقتحمن نقابة الصحفيين في مقرها القديم (نفس المكان الحالي) وأعلن الاعتصام والصوم ثلاثة أيام حتي تم بعدها فض الاعتصام .

إلا أن جهود درية شفيق لم تذهب هباء رغم العداء الذي كان بين الثورة وبينها بسبب مظهرها الارستقراطي وحاجبيها المرفوعين بطريقة مختلفة . ففي دستور 1956 وهو أول دستور بعد يوليو 1952 تضمن إعطاء المرأة في مصر لأول مرة حق الانتخاب والترشيح أيضا . وبالفعل اقتحمت الانتخابات راوية عطية أول سيدة عربية تدخل البرلمان ، وبعد ذلك في سبتمبر 1962 تم لأول مرة تعيين وزيرة في مصر هي الدكتورة حكمت أبوزيد وزيرة الشئون الاجتماعية .

وتوالت السنوات ، ولم تعد المرأة المصرية رقما عاديا، بل أصبح لها دور كبير في الحياة الاجتماعية والسياسية والقيادية، وإن كان الطريق الطويل قد بدأ بكفاح سيدة لا يكاد يتذكرها أحد اسمها درية شفيق!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة التى نسيناها المرأة التى نسيناها



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib