الإمارات والسعودية قوتان للسلم

الإمارات والسعودية قوتان للسلم

المغرب اليوم -

الإمارات والسعودية قوتان للسلم

بقلم-منى بوسمرة

الإمارات والسعودية تظلان على الدوام القوتين الأكثر تأثيراً، بما تتميز به سياساتهما من عقلانية واعتدال في استقرار المنطقة والعالم، ضمن تحالف استراتيجي لخير الجميع، يرسخه التوافق المستمر في جميع القضايا، والتنسيق المتواصل لمواجهة مختلف التحديات.

الخطاب السنوي لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي ألقاه يوم أمس في مجلس الشورى، يؤكد الأولويات في هذه القضايا، وفي مقدمتها دعم الشرعية في اليمن الشقيق، والتصدي للإرهاب ورعاته، ووقف التدخلات الخارجية في الشؤون العربية وتهديدات القوى الإقليمية المزعزعة لاستقرار المنطقة، وعلى رأسها إيران، إضافة إلى إعادة الاستقرار إلى الدول العربية، بما يحفظ وحدة شعوبها، من خلال دعم الحلول السياسية، لإنهاء الصراعات التي تنهكها، وكذلك نشر وتعزيز التنمية لأبناء وشباب المنطقة.

هذه الأولويات ذاتها التي تؤكد الإمارات دائماً أنها تمثل صدارة اهتماماتها، وأنها تقف إلى جانب الشقيقة السعودية في حلف الخير من أجل تحقيقها، تحصيناً للمنطقة، ولفتح أبواب الأمل لشبابها في غدٍ مشرق.
كل هذه القضايا والملفات تنتهج الدولتان في معالجتها سياسات حكيمة ومتوازنة، تتصف بالعقلانية والاعتدال والشفافية، وتعلي من قيم الإنسانية والتسامح والسلام بين الشعوب، واحترام حقوق الجوار، وتقديم الحلول السلمية لحل النزاعات.

هذا تماماً ما جاء خطاب خادم الحرمين ليؤكده مجدداً، حيث ظلت المملكة في موقفها من إيران على الدوام تحض على أن يعود الإيرانيون إلى رشدهم، وأن يراعوا حساسيات المنطقة، وحسابات شعوبها، لكن الكل يدرك أن طهران واصلت السياسات ذاتها من دون أن تأبه بكل ذلك على شعبها أولاً، وعلى أمن المنطقة والإقليم والعالم، ولهذا يقول خادم الحرمين الشريفين في خطابه: «لقد دأب النظام الإيراني على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعاية الإرهاب، وإثارة الفوضى والخراب في العديد من دول المنطقة، وعلى المجتمع الدولي العمل على وضع حد لبرنامج النظام الإيراني النووي، ووقف نشاطاته التي تهدد الأمن والاستقرار».

الموقف من إيران يرتبط، أيضاً، بما يحدث في دول أخرى، مثل اليمن، وسوريا، والعراق. وما من دولة سعت إيران للتسلل إليها، أو دعمت جماعات فيها، أو هربت إليها السلاح، ومولت فيها الاقتتال، إلا وواجهت مصيراً صعباً، دفع ثمنه الأبرياء في هذه الدولة أو تلك.

يقول خادم الحرمين عن اليمن: «إن وقوفنا إلى جانب اليمن لم يكن خياراً، بل واجباً اقتضته نصرة الشعب اليمني بالتصدي لعدوان ميليشيات انقلابية مدعومة من إيران، ونؤكد دعمنا للوصول إلى حل سياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل»، وهذا تجديد للموقف السعودي والعربي مما يجري في اليمن، التي تستبيحها طهران، وتحولها إلى أرض للإرهاب، ومنصة لتصدير الفوضى إلى دول الجوار.

ويجدد خادم الحرمين تأكيد موقف المملكة التاريخي الداعم للشعب الفلسطيني وقضيته، كونها القضية الأولى للعرب والمسلمين، مثلما هي قضية الأمم التي تناصر بضميرها الشعب الفلسطيني، وتدعم قيام دولته المستقلة، خصوصاً أن هذه القضية يتم استغلالها من جانب الجماعات الإرهابية للمتاجرة بها.

لقد كان خطاب خادم الحرمين الشريفين قوياً من حيث تأكيد عزم المملكة على التنمية الاقتصادية، وخطط الاستثمار ورؤى التطوير والإصلاح، وما تعنيه المملكة من دولة ضامنة على صعيد الاقتصاد العالمي، وتدفقات النفط، ووضع الإنسان السعودي هدفاً رئيساً لكل خطط المملكة وقيادتها.

خطاب يجدد تأكيد بوصلة الأولويات في المنطقة، وهي البوصلة الصائبة التي تحركت من خلالها الإمارات والسعودية منذ البداية في تحالف خير يعزز الجهود في تحقيق أمن المنطقة وشعوبها، ويعيد إليها استقرارها وازدهارها.

نقلا عن البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات والسعودية قوتان للسلم الإمارات والسعودية قوتان للسلم



GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 14:20 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

GMT 13:58 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

بايدن والسعودية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib