ما الذي ينتظره الوفد الروســي في بيروت
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

ما الذي ينتظره الوفد الروســي في بيروت؟

المغرب اليوم -

ما الذي ينتظره الوفد الروســي في بيروت

بقلم : جورج شاهين

منذ ان تدخّل الجيش الروسي في الأزمة السورية والمباشرة بالضربات الجوية على مواقع المعارضة السورية ليل 30 ايلول 2015، تغيّر الكثير من قواعد اللعبة، وتحوّلت موسكو في غضون أشهر لاعباً رئيساً في مجرى التطورات العسكرية، الى أن قلبت الوضع رأسا على عقب خلال اقل من عامين، قبل ان تبدأ بدور المهندس لمجرى العمليات العسكرية والديبلدوماسية، وصولاً الى المباشرة في إعادة بناء سوريا الجديدة على المستويات السياسية والجغرافية، كما الدستورية.

من دون العودة إلى تلك المرحلة، لا يمكن فهم حجم روسيا الإتحادية ودورها في الأزمة وطريقة إدارة الوضع في المنطقة. فقد ادّت علاقاتها المميزة مع اسرائيل، وتلك التي أُعيد بناؤها مع دول الجوار السوري، ولا سيما منها تركيا وإيران، الى عودة «الدب الروسي» من الباب الواسع، ففرضت نفسها على جميع أطراف الأزمة بوجهيها الداخلي والخارجي من الموقع المتقدّم، ودخلت بكل قدراتها، وما تلقّاه النظام السوري وحلفاؤه في حرب المحاور، من دعم في مواجهة واشنطن وحلفائها من مجموعة الحلف الدولي ضد الإرهاب، ففتتت معظم التركيبة التي كانت تعارضها وبنت علاقات متفرّقة معها، واستعادت مقدرات إعادتها الى لعب الدور الكبير الذي كان الإتحاد السوفياتي لعبه في بداية النصف الثاني من القرن الماضي، قبل مرحلة «البيريسترويكا» التي أنهت عهد الأمبراطورية الروسيّة.

من هذه الزاوية بالذات، وعلى خلفية ما حققته موسكو في المنطقة، ينطلق موفدوها الى عواصم العالم بحثاً عن الحلول والمخارج المحتملة للأزمة السورية، على رغم من حجم العقبات التي حالت الى الآن دون الإنتقال من مرحلة الحسم العسكري المُعلّق الى مرحلة التسويات السياسية المعقّدة.

بهذه الذهنية، يصل الى بيروت اليوم الوفد الروسي برئاسة الممثل الخاص للرئيس فلاديمير بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف ومعه نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين ومساعديهما، وذلك في مهمة يمكن اختصارها بالبحث عن منفذ يمكن ان يؤدي الى واحد من معظم الملفات المتشابكة بين ما هو عسكري وأمني وسياسي وانمائي وانساني. فهو سيسعى في لقاءاته مع كبار المسؤولين، الى استكشاف ما يمكن القيام به للدفع في اتجاه ما يعني لبنان تحديداً على مستوى ملف النازحين السوريين وإعادتهم الى بلادهم، وتفكيك العقبات التي حالت الى الآن دون توفيرعودة مضمونة، لما لا يفيض على 200 الف من أصل مليون ونصف مليون نازح سوري، ما زالوا يتوزعون في لبنان على مساحة اكثر من 1170 مخيماً عشوائياً من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب مروراً بالعاصمة وضواحيها وجبل لبنان والبقاع.

ويعترف المتعاطون بهذا الملف، أنّ أمام الوفد الروسي مهمة صعبة سيتغلّب فيها ما هو مأسوي على ما هو سياسي وأمني. وهو، وإن لم يُفاجأ بحجم وثقل الترددات السلبية التي تركها النزوح على مختلف نواحي الحياة اليومية، سيصطدم بكثير من العقبات التي تفيض لعدم وجود اي خطة رسمية لبنانية للعودة.

فالمؤسسات التي تتناغم في ما بينها عند كل محطة سياسية، تفقد قدرتها على الفعل في ظل الإنقسام السياسي الحاد حول آلية العودة وظروفها، على رغم من الإجماع على ضرورة توفيرها.

فاللبنانيون منقسمون حول طريقة خفض عدد النازحين في اسرع وقت ممكن، وبعضهم يتحدث عن توسّع «المناطق الآمنة» في سوريا، ولكنه عجز الى اليوم عن إقناع النازحين بالعودة الى هذه المناطق نظراً لصعوبة العيش فيها لأسباب مختلفة، منها ما هو أمني، ومنها ما هو بفعل التدمير الشامل، وما بينهما الشروط التي يتمّسك بها النظام، والتي تعوق العودة الآمنة والطوعية. فبعض من سبقهم الى أرض الوطن عاد بأشكال متعددة وبوسائل غير شرعية.

وعلى وقع الإنقسام السياسي الحاد، يرى المراقبون في أداء المؤسسات الإنسانية وتلك التي تمتهن رعاية النازحين من نواحٍ مختلفة ما يزيد في الطين بلّة. فهم ممسكون بمضمون الإتفاقيات والمواثيق الدولية التي ترعى شؤون النازحين واللاجئين، ويوجّهون الإنتقادات الحادة الى اللبنانيين في تصرّف أقل ما يُقال فيه إنّه يتجاهل عدم وجود دولة كاملة المواصفات وحكومة قادرة على تطبيق ما تقول به هذه المواثيق بحذافيرها. فالجميع يدرك انّ ما يعوق ذلك يثبت فقدان القدرات الماليّة واللوجسيتة والبشريّة، بالإضافة الى ضيق رقعة الأرض التي لا تتسع لهذا الحجم الكبير منهم.

والى هذه المعطيات، لم تتمكن الحكومة اللبنانية، ومعها وزارة الدولة لشؤون النازحين، التي يتجاهلها البرنامج الرسمي للوفد الروسي حتى اليوم، من وضع أي خطة قابلة للتطبيق، سوى تلك التي يجري الحديث عنها أخيراً بلا كثير من تفاصيلها، في وقت ستستحضر الزيارة المواقف اللبنانية المبدئية التي لم تُعِد نازحاً بعد الى بلاده نتيجة اقتصار «العودة الطوعية» على ما نظمته وأنجزته المديرية العامة للأمن العام من جهود في العامين الماضيين وحتى الساعة.

وتجدر الإشارة، الى انّ كل هذه المعلومات والملاحظات هي في ذهن المسؤولين الروس، وأعضاء الوفد من بين الأكثر اطلاعاً عليها. ولذلك طُرِح السؤال: هل يمكن مهمة الوفد ان تحقق أي إنجاز غير متوقع؟

طالما انّ المعلومات لا تتحدث عن أي مبادرة روسية جديدة فقد تتحوّل مهمة الوفد زيارة علاقات عامة ولا شيء يشير الى عكس ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي ينتظره الوفد الروســي في بيروت ما الذي ينتظره الوفد الروســي في بيروت



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib