جنون «إخوان» اليمن

جنون «إخوان» اليمن

المغرب اليوم -

جنون «إخوان» اليمن

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

 

منْ يتابع تطور المواقف في جنوب اليمن في الفترة الأخيرة سيكون أحد أهم ما يلفت انتباهه هو جنون «إخوان» اليمن تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو في تصاعد سياسي وعسكري وإعلامي، ونكران المعروف وجحود الفضل والغدر هي إحدى أهم خصال جماعة «الإخوان» طوال تاريخها.

الإمارات كدولة قائدة في التحالف العربي صنعت كل ما تستطيع للدولة اليمنية والشعب اليمني، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وكانت على الدوام نعم العضيد القوي الأمين لقيادة السعودية لهذا التحالف والسعي لتحقيق الهدف الرئيس وهو تحرير اليمن من الميليشيا «الحوثية» الإيرانية.

 سياسياً، وبعد سيطرة «إخوان» اليمن على مفاصل مهمة من صناعة القرار في الشرعية اليمنية أخذت المواقف تتدرج تصعيدياً ضد الإمارات، حتى وصلت حداً غير مقبولٍ على الإطلاق بحق الإمارات ودورها المحوري في التحالف العربي، وهذه مسؤولية الشرعية مهما كانت الاختلافات القائمة داخلها.

وفي هذا الجنون «الإخواني» اليمني اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بعناصر حزب «الإصلاح» بالتهجم على دولة الإمارات، وهذا امتداد طبيعي لكراهية جماعة «الإخوان» المسلمين للإمارات لأنها قادت تصنيفهم بالجماعة الإرهابية، وهي سياسة إماراتية ثابتة وسابقة لزمانها ومستمرة في المستقبل.

التحق بهذا الجنون «الإخواني» الإعلامي كل أعداء التحالف العربي في اليمن، فخرجت وسائل الإعلام التابعة لقطر في كل مكان للتهجم على الإمارات وتشويه دورها الريادي في نصرة اليمن والشعب اليمني، وتجاوزوا بالألفاظ والاتهامات، وهذه «شنشنة نعرفها من أخزم»، كما كانت تقول العرب، وبالطبع تحركت كل فروع جماعة «الإخوان» في العالم لصب الزيت على النار.

كل عناصر الإسلام السياسي اللاجئين في تركيا وغيرها التحقوا بالركب حتى وصل الأمر إلى أن تصبح قيادات «القاعدة» و«داعش» تشارك بكل ما تستطيع في هذا التهجم المنظم والمخطط له ما يكشف الدور الخطير لجماعة «الإخوان» داخل الشرعية وخارجها، وأن ولاءهم الوحيد هو للجماعة وخطابها وأيديولوجيتها وتنظيمها الدولي، حتى وإنْ كان مضراً بأوطانها ومواطنيها.

وعسكرياً حرّك حزب «الإصلاح» القوات التابعة له لضرب عدن ومحافظات الجنوب اليمني، وحرّكوا تنظيم «داعش» و«القاعدة» ليشاركهم في حربهم على جنوب اليمن، الذي كان رجاله بشتى تصنيفاتهم وتجمعاتهم معهم في جبهات الشمال، وكان لهم أثر في العديد من المعارك الناجحة في الساحل الغربي لليمن وغيرها من الجبهات، ولكن الجنون «الإخواني» في جنوب اليمن اضطر بعض هذه الألوية والكتائب للعودة مجدداً إلى الجنوب للدفاع عن أهلهم ومواطنيهم بعيداً عن أي مصالح ضيقة تقودها الأيديولوجيا العمياء.

لا أستبعد أن يكون هذا الجنون مدعوماً من قطر لأنه لم يقتصر على عناصر «إخوان» اليمن، بل انضمت لهم بعض الأصوات النشاز من عناصر «حزب المؤتمر» سابقاً والذين لم يقتصر تهجمهم على دور الإمارات في التحالف، بل في تطاول على السعودية كذلك، فالبعض شتم السعودية والبعض أحرق علمها علم التوحيد، وإن لم يكن هذا جنوناً فما هو الجنون؟

سعى «إخوان» اليمن منذ سنواتٍ لإحداث شرخٍ في التحالف السعودي اليمني، ولكنهم لم يستطيعوا، ولما بدأت الأحداث الأخيرة في عدن ظنوا أن الفرصة قد جاءت فاستغلوها أبشع استغلالٍ ضاربين بعرض الحائط دعوات السعودية والإمارات للتهدئة والهدنة والحوار، وتصرفوا على أساس الحقد والأيديولوجيا لا على أساس السياسة ورعاية مصالح الشعب اليمني.
 
السعودية والإمارات والتحالف العربي قام بالأساس لإنقاذ الدولة اليمنية والشعب اليمني من اختطاف ميليشيا «الحوثي» للدولة اليمنية، ومع كل الدعم بمئات الملايين إلا أن «الإخوان» ومن تحالفوا معهم لم يتحركوا ضد ميليشيا «الحوثي» لسنواتٍ، ولكنهم تحركوا إلى جنوب اليمن في بضعة أيامٍ.

أخيراً، يشهد التاريخ أن هذه طبيعة جماعة «الإخوان» في كل زمانٍ ومكانٍ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون «إخوان» اليمن جنون «إخوان» اليمن



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 21:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

حماس تطالب الأونروا بالتراجع عن إنهاء عقود 571 موظفا في غزة
المغرب اليوم - حماس تطالب الأونروا بالتراجع عن إنهاء عقود 571 موظفا في غزة

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib