سوريا مشروع «مارشال» العربي
تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة
أخر الأخبار

سوريا... مشروع «مارشال» العربي

المغرب اليوم -

سوريا مشروع «مارشال» العربي

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

تعقيدات المشهد السوري اليوم تكتنز كلَّ تعقيدات السياسة والجغرافيا والتاريخ، وكلَّ تشابكات الهويات والآيديولوجيات والمصالح الدولية في منطقة الشرق الأوسط، وكل من تعلم أن الحياة حقٌ وباطلٌ، أبيض وأسود، لن يستطيع التعايش مع الأوضاع الجديدة في سوريا فضلاً عن أن يجد لها حلولاً ناجعة.

مشروع «مارشال» مشروعٌ أطلقته الدول الغربية بعد انتصارها في الحرب العالمية الثانية لإنقاذ ألمانيا المهزومة، وقد دفعت فيه عشرات الملايين من الدولارات لكي تستعيد ألمانيا قوتَها ولا تنهار انهياراً كاملاً بعد الهزيمة، وذلك خلافاً لما صنعت أميركا في أفغانستان والعراق، اللذين لم يشفيا من هزائمهما بعدُ، على الرغم من مرور ربع قرنٍ، وعاثت فيهما الأصولية والإرهاب والطائفية، وسوريا اليوم يجب ألا تسير في هذا الطريق السيئ.

أطلقتِ الدولُ العربية وعلى رأسها السعودية ودول الخليج مشاريعَ عدةً لإنقاذ الدول أو الشعوب العربية على مدى عقودٍ من الزمن، والدولة السورية والشعب السوري اليوم بحاجةٍ ماسةٍ إلى «مشروع إنقاذٍ عربيٍ» أو «مشروع مارشالٍ» عربيٍ حقيقيٍ ومتكاملٍ، يصرّ على وحدة الأراضي السورية وحماية كل مكونات الشعب السوري ويرفض أي اعتداءاتٍ من أي طرفٍ ضد الآخر، سواء من الحكومة أم من أحد المكونات، ويرفض أي تدخلاتٍ خارجيةٍ من إسرائيل أو من غيرها.

سقوط نظام الأسد ليس نهاية التاريخ، بل بداية صفحةٍ جديدةٍ منه، صفحة يجب بناؤها بعقلٍ سياسيٍ حصيف وقراراتٍ دبلوماسيةٍ راقيةٍ تتحسس أدق المخاطر وتتلمس أعمق المخاوف وتعالج المتغيرات، وبكل صدقٍ وأمانةٍ فالإدارة الجديدة للحكم في سوريا بحاجةٍ إلى كثيرٍ من الدعم الفكري والسياسي والدبلوماسي والأمني قبل الاقتصادي، لتستطيع النجاة بسفينة سوريا في خضم عدم الاستقرار الداخلي، والتغيير الواسع في منطقة الشرق الأوسط، حتى تستطيع الوقوف على قدميها مجدداً.

على طول التاريخ وعرض الجغرافيا، تعلمت البشرية أن خطاب الثورة يختلف تماماً عن خطاب الدولة، وأن نجاح الثورات يجعلها بالضرورة تصطدم أول ما تصطدم بجنود الثورات المخلصين، المقاتلين الشرسين، وهم مَن يتصدون بطبيعة البشر لرفض أي حلولٍ وسطية أو توافقاتٍ.

التصرفات التي ارتكبت في «السويداء» من أطراف عدة توضح حكمة كونفوشيوس حين قال: «عندما تقف بعوضة على مناطقك الحساسة، حينها فقط ستدرك أن هناك طريقة لحل المشكلات دون عنف»، وهي حكمةٌ تاريخيةٌ يجب أن يتعلمها الجميع ممن وجدوا أنفسهم فجأةً أحراراً.

التاريخ في أحيانٍ كثيرةٍ أقوى من السياسة، والسياسي المحنك هو من يستطيع تطويعه لخدمة أهدافه النبيلة، لا معاندته ومصادمته، وفي سوريا ما بعد الأسد كثيرٌ من التاريخ المهمل أو الذي عُدّ جانبياً وهامشياً، ولكنه يعود في كل مرةٍ ليسيطر على المشهد برمته، ويخلط الأوراق ويبعثر المعادلات.

الأقل معرفةً فقط ينظرون لتعقيدات المشهد السوري دينياً وطائفياً ومذهبياً وعرقياً، وثقافياً واجتماعياً وسياسياً، على أنه مشهد بسيط يمكن التعامل معه عبر معادلةٍ بسيطةٍ جداً، وكثيرٌ منهم لا يدرك حقاً حجم التعقيدات والتشابكات والأبعاد التي قد تؤثر بشكلٍ فاعلٍ وقويٍ على المشهد كله.

يستطيع أي مراقبٍ للمشهد أن يقول للدروز استمعوا لـ«وليد جنبلاط» إنه يختصر لـ«بني معروف» قروناً من الزمن في حكمةٍ صافيةٍ ووعيٍ سياسيٍ للنجاة ضمن التعقيدات كما يشهد تاريخه الطويل، كما يجب أن تخلق الدولة السورية الجديدة جهةً استشاريةً تكون ملجأً للرأي والحكمة، وقد علمنا التاريخ أن الثورات الناجحة تأكل أبناءها.

من الواجب على أصدقاء سوريا من الدول العربية أن تضع ضمن «مشروع مارشال» لإنقاذ سوريا توفير العقول والكفاءات التي تعين صانع القرار السوري على اتخاذ القرارات لمصلحته ومصلحة سوريا وشعبها ومصلحة المنطقة ككل، وأن ما يمكن تحصيله من دون القوة هو أجدر وأبقى أثراً مما يمكن تحصيله بالقوة، إذ لا تبنى الدول بعد الثورات إلا على «قوة التواضع» النابعة من كل مكونات الشعب.

أخيراً، فساحل العلويين وسويداء الدروز ومناطق «قسد» الكردية كلها مناطق سوريةٌ أصيلةٌ، ولكن التعامل معها جميعاً يجب أن يكون واعياً بالهويات القديمة وتشابكاتها المعقدة ومخاوفها العميقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا مشروع «مارشال» العربي سوريا مشروع «مارشال» العربي



GMT 21:23 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 21:21 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 16:47 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:35 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:30 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib